الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| النساء من ذوي الإعاقة.. كورونا تعقد ظروفهن في ظل غياب الاستجابة الحكومية لاحتياجاتهن!
24 آب 2020

 

رام الله-نساء FM- كشف مسح أجراه مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، وجمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة، تردي أوضاع النساء من ذوي الإعاقة في فلسطين خلال أزمة جائحة كورونا، وصاحب ذلك ارتفاع بوتيرة العنف ضدهن، مع غياب الخدمات والاستجابة الحكومية لاحتياجاتهن.

من جهتها، قالت مسؤولة الضغط والمناصرة في جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الاعاقة آمنة بداونة، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، "منذ بداية أزمة كورونا في شهر آذار الماضي، تم إجراء مسح من قبل الجمعية ومرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية شملت الدراسة احتياجات وواقع النساء ذوات الاعاقة في الضفة الغربية وقطاع غزة وتم رصد احتياجات الفتيات ذوات الاعاقة، في ظل عدم وجود نظام يضمن الحق في العمل او الحماية الاقتصادية وضعف مواءمة النظام التعليمي لاحتياجات الاشخاص ذوي الاعاقة، ونقص الأدوية والاحتياجات الطبية ."

وأضافت بداونة: "تم رصد انتشار العنف  بأشكاله المختلفة، وارتفعت وتيرة العنف الأسري ، وامتدت أثاره على مختلف نواحي الحياة، كم تم رصد تردى الواقع الاقتصادي لهن في ظل عدم وجود مصدر دخل كاف، إضافة للضغوط النفسية والمجتمعية".

وأوضحت "أنه تم التواصل مع الوزارات والجهات المعنية لتوفير احتياجات النساء ذوات الإعاقة، وتم عقد اجتماعات دورية من قبل مختلف المؤسسات المعنية وائتلاف ذوي الإعاقة للوقوف على احتياجات ذوي الإعاقة، وتبين انه لا يوجد تواصل من الجهات الحكومية مع النساء ذوات الإعاقة ولا يوجد توفير للمساعدات النقدية او توفير للأجهزة والمعدات".

وأصدر مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية – المرصد وجمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة ورقة الموقف الثالثة ضمن سلسلة من الأوراق التي نشرت سابقاً في إطار مسح موجه للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، ولفحص مدى تأثير الأزمة الناجمة عن جائحة كورونا على وصول هؤلاء النساء والفتيات ذوات الإعاقة إلى حقوقهن، ولرصد أي انتهاكات يتعرضن لها، ورغم مرور أشهر على صدور أوراق الموقف، وإعلام الوزارات الحكومية ذات الاختصاص بفحواها إلا أنه لم يطرأ أي تغيير على الاستجابة الحكومية لأوضاعهن، كما لم يتم إشراك النساء والفتيات ذوات الإعاقة والمؤسسات العاملة معهن في أي مشاورات حكومية مختصة موجهة للتخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية للجائحة.

وتطرقت ورقة الموقف الأخيرة للمصاعب الجمة التي تواجه النساء ذوات الإعاقة، سواء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وعلى صعيد الحصول على الخدمات، وتعكس الورقة آراء مجموعة من الفتيات ذوات الإعاقة حول التهميش والظلم والاضطهاد نتيجة عدم قدرتهن على تلبية احتياجاتهن.

وثقت جمعية نجوم الأمل والمرصد معظم الاحتياجات، والتي جرى توثيقها خلال مسح الطوارئ نفذه الطرفان، وأشار المسح إلى أن الاحتياجات لا تتطلب تكلفة مالية عالية، بقدر ما تتطلب اهتماماً من الجهات الحكومية المختصة وتواصلاً مباشراً مع النساء والفتيات ذوات الإعاقة حتى يشعرن باهتمام الجهات الحكومية بهن، كما أن توفير هذه الاحتياجات سيعمل على تخفيف الضغوط النفسية والاجتماعية التي تواجهها النساء ذوات الإعاقة داخل أسرهن، وتساعدهن على تجاوز جائحة كورونا دون أضرار نفسية وعاطفية إضافية.

ووضعت جمعية نجوم الأمل ومرصد السياسات مجموعة من المطالب للجهات الحكومية للعمل عليها، تلخصت بالنقاط التالية:

أولاً: الأخذ بنتائج مسح الطوارئ المنفذ لجهة توفير مساعدات نقدية وعينية عاجلة للنساء والفتيات ذوات الإعاقة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

ثانياً: إجراء تعديلات على معايير استحقاق برنامج المساعدات النقدية لجهة توفير المساعدات للأفراد ذوي الإعاقة، وبحيث يتم استخدام هذه المساعدات تحسين جودة حياة هذه الفئة.

ثالثاً: العمل مع الجمعيات والمؤسسات بشكل تكاملي بهدف توفير الإرشاد النفسي والاجتماعي، والمساعدة القانونية فيما يتعلق بالعنف، الضغوط الناتجة عن حالة الطوارئ، التي ما زالت ارتداداتها مستمرة.

رابعاً: العمل على توفير خط مباشر مع وزارة التنمية الاجتماعية لجهة تسهيل حركة النساء ذوات الإعاقة، وبما يساهم في تخفيف القيود البيئية والقانونية التي تعيق وصولهن لحقوقهن الأساسية، وتحديداً الحق في الصحة، وتلقي العلاج.

ونؤكد في هذا الإطار على أهمية الاستجابة للتوصيات التي صدرت ضمن أوراق الموقف السابقة، والتي تناولت الانتهاكات لحقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة، وسبل معالجتها.