
غزة-نساء FM-تواجه العاملات في قطاع الحضانات بقطاع غزة، استغالاً فجا، بعد تخفيض اجورهن الى دون 200 شيقل، بالمقابل يبرر أصحاب الحضانات ذلك الى الخسائر التي تكبدوها جراء صعوبة الأوضاع الاقتصادية والاغلاقات التي ترافق إجراءات منع تفش فيروس كورونا.
واثير ضجة مؤخرا بعد الكشف عن تخفيض الحضانات أجور العاملات وصل الى 80 شيقل بالشهر، حيث دفعتهن الحاجة الى العمل بالقبول بأجور بخسة وظروف عمل قاسية.
من جهتها، بررت ذلك ام هيثم ابو حصيرة صاحبة حضانة زينة في مدينة غزة، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، "لتعرض الحضانات في قطاع غزة لخسائر كبيرة بسبب الاوضاع الاقتصادية السائدة، والتي اضيفت لها تداعيات الازمة الصحية بسبب جائحة كورونا وما رافقها من اغلاق للحضانات".
وأضافت "اثناء اشهر الاغلاق تواصلت مصاريف الحضانة التشغيلية والاعباء من فواتير مياه وكهرباء وانترنت وهواتف واجرة مكان بالإضافة لرواتب المربيات والتي اضطرت بدورها لتقليص رواتب العاملات لديها من 500 شيكل شهريا الى 300 شيكل".
وتابعت، "بأن الظروف السائدة وعمل الحضانات الذي بات مجتزأً، حيث تم تخفيض قسط الطفل من 100-120 شيكل طيلة الشهر، وفي احسن الاحوال لا يتجاوز المبلغ 200 شيكل شهريا".
وقالت : "رغم الحديث عن الدعم والاسناد الحكومي للقطاعات التي تضررت بسب جائحة كورونا ومن بينها الحضانات لم نتلقى أي دعم".
وأشارت الى ان الحضانات غير المرخصة والتي تعمل من المنازل في غزة اثرت بشكل كبير على الحضانات المرخصة والتي تلتزم بالبروتوكولات والتعليمات الصحية.
80 شيقل راتب الموظفة !
وفي السياق، قالت رئيسة نقابة العاملات في رياض الأطفال والحضانات في قطاع غزة رندة بريكة، ان قطاع الحضانات من اكثر القطاعات تأثرا، فقد تسببت الجائحة بشلل الحياة بكل مناحيها بما فيها رياض الاطفال التي تعد قطاعا حساسا، مضيفة " قد يكون الواقع في غزة اكثر سوءا من الضفة، كون القطاع يعاني من الحصار الى جانب جائحة كورونا والاوضاع الاقتصادية الصعبة".
وعن واقع العاملات في الحضانات قالت بريكة ان "واقع مربيات الاطفال صعب واليم للغاية، فمعظم العاملات من حملة الشهادة الجامعية ويعملن لساعات طويلة مقابل راتب يتراوح بين 80 – 200 شيقل شهريا".
"يعمل مثل الجواري"
واضافت "من خلال جولة على رياض الاطفال في القطاع، فان اصحاب بعض رياض الاطفال يتعامل مع الموظفات وكأنهن في زمن الجواري، وما يصاحب ذلك اهانات وعنف لفظي رغم الراتب البخس الذي يمكن ان يتأخر لعدة شهور بحجة ان الاهالي لم يدفعوا رسوم اطفالهم".
ولفتت بريكة الى ان الحضانات تحولت الى مشاريع استثمارية، كما انتشرت في القطاع ظاهرة الحضانات العشوائية التي يتم افتتاحها دون استيفاء شروط الترخيص، وهو ما دفعنا كنقابة الى التوجه لوزارة التربية والتعليم لاطلاعها على مشاكل المربيات".
تحرش وعنف
وبينت بريكة ان بعض العاملات في الحضانات يتعرضن لعنف لفظي، وفي بعض الحالات النادرة وبشكل شخصي قد يكون تحرش من صاحب الروضة، واحيانا يقوم صاحب الحضانة بتشغيل المربية في اعمال المنزل.
وعن الاوضاع الصحية في الحضانات في قطاع غزة: قالت بريكة " منذ بداية الجائحة في شهر اذار اغلقت الحضانات ورياض الاطفال بشكل كامل، ومع عودة العمل بالحضانات ونظرا لعددها الكبير فأن وزارة الصحة غير قادرة على تغطيتها والرقابة عليها، ومع ذلك فان الاجراءات الصحية تعممت على جميع الحضانات كغسل الايادي والتعقيم"، وكل ذلك بجهد شخصي وذاتي.
ولفتت بريكة الى ان الاوضاع الاقتصادية اثرت بشكل كبير على العاملات في الحضانات ورياض الاطفال خاصة في ظل جائحة كورونا قائلة " الوضع لا يقارن من ناحية الرواتب بين الموظفات في الضفة وغزة، كما ان رواتب المربيات في غزة قطعت بشكل كامل من شهر اذار حتى اليوم ولم يتقاضين اي مبلغ، ما اضطرنا كنقابة عاملات السعي للحصول على مساعدات وطرود غذائية وبجهود ذاتية للعاملات".
وقالت بريكة : ان جائحة كورونا زادت من الاعباء الملقاة على كهل المربية، حتى بدون استلامها راتبها، لافتة الى انه لا يوجد امان وظيفي للعاملات وان صاحب العمل يستطيع الاستغناء عن المربية باي وقت .
ووجهت بريكة رسالة الى رئيس الوزراء والجهات المسؤولية بمساعدة العاملات في الحضانات واللواتي يعشن وضع كارثي ومآساوي.
الاستماع الى المقابلة :
