الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

في يوم العمل الانساني العالمي.. "نساء إف إم" تخصص موجة مفتوحة للحديث عن أوضاع العاملات في القطاع الصحي خلال أزمة كوفيد -19
18 آب 2020

 

رام الله-نساء -FM بثت إذاعة "نساء إف إم" اليوم الثلاثاء، موجة مفتوحة استمرت لساعتين ونصف بالتعاون مع منظمة كيير الدولية العالمية في فلسطين، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة حول "عمل المرأة في القطاع الصحي استجابة لكوفيد 19".

وتأتي الموجة ضمن  حملة مشتركة لتعزيز المساواة الجندرية وتمكين النساء والفتيات كجزء من فعاليات منتدى جيل المساواة في فلسطين، وهو تجمع عالمي تعقده هيئة الأمم المتحدة للمرأة وتشترك في رئاسته فرنسا والمكسيك بالشراكة مع المجتمع المدني بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لإطلاق إعلان ومنهاج عمل بيجين، وهي الخطة الأكثر شمولا لتحقيق تمكين المرأة والمساواة الجندرية على الصعيد العالمي .

وفي ضوء ذلك وبمناسبة اليوم العالمي للعمل الانساني ركز المنظمات وهيئات الأمم المتحدة الحديث  في شعارها لهذا العام عن  تأثيرات وباء كورونا على العاملات في القطاع الصحي  ودورهن في  إدارة الأزمات و الكوارث والذي تجلى مؤخراً بفيروس كورونا وحالة الطوارئ المستمرة .

وقالت ممثلة الأمم المتحدة ماريس جيموند، خلال حديثها "لنساء إف إم" وضمن الموجة الإذاعية المفتوحة، إن فيروس كورونا المستجد سلط الضوء على الفجوات الموجودة في النظم الإقتصادية والصحية والمجتمعية وبناءً على التجارب السابقة فإن الأفراد والفئات المهمشة أكثر من يتأثر بأي أزمة .

وبينت أن النساء اليوم تتواجد في الخطوط الأمامية في مجال الرعاية الصحية وفلسطينياً تمثل النساء حوالي 60 في المائة من القوى العاملة في قطاع الرعاية في فلسطين .

وأشارت جيموند رغم دور المرأة الفلسطينية اللافت في هذه الأزمة إلا أنه لم ينعكس ايجاباً على مستوى السياسات الحكومية الرسمية وإدارة الرجال لقطاع الصحة حيث أنها لا تزال تتقاضى راتب أقل .

مشيرة أننا بحاجة إلى فهم أفضل للتحديات والصعوبات التي تواجه النساء وضرورة دعمهن في القطاع لضمان بيئة عمل آمنة لهن .

وبينت أن هيئة الأمم المتحدة أجرت تحليلاً جديداً، وتبين أنه لم يتم دمج اعتبارات النوع الاجتماعي في الجهود الوطنية والمؤسساتية لمكافحة جائحة كوفيد-19 في فلسطين، مشيرة أن  الأثر الاجتماعي والاقتصادي للجائحة سيؤدي إلى تفاقم عدم المساواة بين الجنسين وهشاشة النساء.

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن النساء يشكلن غالبية العاملين في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية بنسبة 70% في 104 دول حللت بياناتها المنظمة، وهذا يضعهن في مواجهة الإصابة بالفيروس الحالي، رغم أن دخل النساء أقل من الرجال بنسبة 11% في المجال ذاته.

بدورها، تحدثت مديرة  منظمة كير الدولية في فلسطين سلام كنعان وخلال حديثها في إطار الموجة الاذاعية المفتوحة، عن أهمية الشراكة لتعزيز المساواة الجندرية  في كافة الأصعدة وعلى مستويات دولية مختلفة وتكاتف الجهود لتحقيق هذا التقدم مبينة أهمية اليوم العالمي للعمل للفت الانظار لدور النساء في هذه الأزمة .

واستعرضت كنعان التدخلات التي قامت بها منظمة كير الدولية في قطاع غزة والضفة الغربية لدعم ومؤازرة القطاع الصحي، مشيرة الى عدم وجود جاهزية كافية اسوة بالقطاعات الأخرى للأزمة، وبالتالي انعكس ذلك على الخدمات الصحية وجودة ما يقدم، والوصول لكافة الفئات .

واستعرضت الموجة المفتوحة قصص نجاح لسيدات فلسطينيات في إدارة الأزمة وتم الحديث مع منظمة الصحة العالمية حول تنسيق الجهود مع وزارة الصحة والتدخلات اللازمة لتأمين بيئة عمل آمنة للنساء .

هذا وتعتبر النساء والفتيات قوة غير مرئية لمجابهة الكوارث، حيث نتحدث عن قدرتهن في الحدّ من الكوارث، واتخاذ القرار وإدارة الأزمات، وأهمية أن تكون قوة فاعلة تحمي نفسها ومجتمعها، خصوصاً النساء العاملات في القطاع الصحي  واللواتي يمثلن خط الدفاع الاول في مواجهة الوباء .

وبدوره، قال داوود الديك وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، أن المشكلات والتحديات التي تعيشها المرأة  وتعاني منها هي موجوة قبل وجود فيروس كورونا، ولكن الفيروس عرى هذه المشاكل وأظهرها على السطح، مبيناً إن المرأة اذا كانت تشكل 70% من العاملات في القطاع الصحي فإن الرجال مسؤولين وصناع قرار  بذات النسبة في المؤسسات الصحية، مشيراً الى ان الجميع يدرك أنه لا مساواة قبل كورونا وأوجه القصور  تفاقمت بعد انتشار الجائحة .

وبين الديك أن النساء ليسوا فقط بالخط الأمامي في مواجهة الازمة وانما أيضاً في ذات الخط بمواجهة الفقر والبطالة والعنف وأنهن أكثر من يتأثر أيضاً في الحروب والنزاعات والكوارث إلى جانب الأطفال وذوي الاعاقة .

وطالب الديك  بضرورة العمل باهتمام مشترك، وإعادة الاعتبار بالاستثمار في نظم الحماية الإجتماعية ولو كان هناك نظام اجتماعي متكامل لم نجد اشخاص خسروا وظائفهم أو اغلقت مشاريعهم أو ازادوا فقراَ ومأساة، مبيناً أن النساء يشكلن الغالبية والنسبة الأكبر في العمل بمجال الخدمات الاجتماعية ويتحملن ضغوطات مضاعفة .

وفي السياق، قالت رئيس قسم الصحة النفسية بوزارة الصحة د.سماح جبر أن النساء في فلسطين تعيش في واقع مأزم وتقديرات انتشار الاضرابات النفسية  بين صفوف الفلسطينيين قبل كورنا قدرت بحوالي 22 .

وأشارت جبر الى أن هناك ضعف تاريخي بخدمات الصحة النفسية والاستثمار بهذا الجانب محدود وكذلك من يعمل بهذا التخصص عدد محدود أيضاً .

وأكدت سماح أن هناك سؤال يطرح دائماً حول مدى سهولة وتوفر الخدمات النفسية أمام النساء وهناك ممن لا يذهبن لتلقي هذه الخدمة بسبب الوصمة الاجتماعية وقد تحتاج لإذن العائلة للخروج وغيرها من التحديات والصعوبات الأخرى .

وبينت جبر أن وحدة الصحة النفسية ومنذ أزمة فيروس كورونا وضعت خطة استجابة وطنية نفسية للوصول إلى النساء ومساعدتهم بتعاون من مؤسسات المجتمع المحلي وتقديم خدمات مختلفة عبر الانترنت والخط الهاتفي وتشكيل مجموعات أخرى للوصول إلى الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة في الجانب النفسي .