
رام الله -نساء FM-يشهد المسرح الفلسطيني تراجعاً ملحوظاً بشكلٍ تدريجي في السنوات الاخيرة وصولاً إلى يومنا هذا، حيث ظهر المسرح الفلسطيني لأول مرة في القدس عام 1932م من خلال مسرحية "هاملت" لشكسبير التي أنهت دار المعلمين عامها الدراسي بها، وأخذ المسرح الفلسطيني بالتطور والتقدم حتى عام 1948، فمع قدوم النكبة تراجع دور المسرح وتركزت المسرحيات حينها على النكبة والمجازر التي رافقتها.
ومع صعود الثورة الفلسطينية أدركت حركة التحرر أهمية المسرح كأداةٍ نضاليةٍ دأب استخدامها ففي عام 1966 وضعت حركة التحرير الوطني أسساً وأهدافاً واضحة للمسرح الفلسطيني أهمها التوعية بالقضية وعرض نضالات الثورة وإحياء التراث الفلسطيني.
وعانى المسرح الفلسطيني حينها من معيقات عديدة أبرزها استهداف الاحتلال للفنانين والمسارح وتضيق عملهم، وغياب الدعم المادي اللازم للنهضة بالمسرح الفلسطيني والمحافظة على وجوده واستمراريته.
وتقول الفنانة والممثلة المسرحية فاتن خوري، خلال حديثها "لنساء إف إم" وضمن برنامج قهوة مزبوط، إن المسرح يعاني من مشكلات وصعوبات غير محدودة منذ سنوات كما أن غياب الجسم الحامي للفنانين المتمثل بنقابة الفنانين الفلسطينيين أثر بشكلٍ كبير على دور المسرح وغياب الجمهور بالإضافة إلى عدم وجود استراتيجية تنمي المسرح الفلسطيني وتعمل على تطويره ومواكبته للتطور الحاصل على المسرح فلسطينياً وعالمياً.
وتضيف "أن قلة الدعم المقدم وعدم التعامل مع المسرح والفنانين كمنهنة أثر بشكل كبير على ديمومة المسرح إلى جانب الدعم المشروط حيث لا يمكن أن يكون هناك اشتراطات على الفن حيث أن الفن والمسرح منبر و ونقل واقعنا المعاش لا يحتاج لشروط للتعبير عنه" .
ويرى بعض المهتمين في المسرح والفنون الأدائية المختلفة أن الحالة السياسية الفلسطينية وانشغال الاعلام والشباب الفلسطيني واهتمامهم بمتابعة القضايا الوطنية والسياسية المتجددة بشكلٍ يومي أشغلهم عن متابعة الفن بشكلٍ عام والمسرح بشكلٍ خاص.
الاستماع الى المقابلة :
