الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

صوت| لماذا "يحظر" الابناء ابائهم على مواقع التواصل الاجتماعي ؟
16 آب 2020

 

رام الله-نساء FM-سلين عمرو- أصدرت شركة "ايبوك" المتخصصة في مجال مواقع التواصل الاجتماعي، تقريرها السنوي الخاص برصد واقع مواقع التواصل في فلسطين خلال عام 2019.

وقالت الشركة في بيان صحافي صادر عنها إن نسبة استخدام فيسبوك في فلسطين بلغت 92.2%، وهي بذلك أعلى نسبة استخدام لأدوات التواصل الاجتماعي برغم السنة العصيبة التي عاشها نشطاء التواصل الاجتماعي نتيجة لسياسة الحذف وحظر الحسابات، وحل في المرتبة الثانية واتساب بنسبة بلغت 72.3 ٪ من الاستخدام، يليها التطبيق الثالث الانستغرام.

وأمام هذه النسب يذهب الحديث حول تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على العلاقات الاجتماعية وتعميق الفجوة بين الاجيال، فعلى العكس مما كان متوقع من مواقع التواصل أن تعزز العلاقات ولكنها أفرزت مشاكل العزلة والانطواء مع المحيط القريب.

حيث أوجدت التقنية الجديدة من التواصل صراعا جديدة  بين الأجيال، بين جيل يبحث عن المعلومة في أي مكان واخر يجهل هذه التقنية، وليس الرفض والرقابة الحل في هذا الصراع وانما الحوار واقتراب الكبار من هذا المجهول لديهم.

هذه التقنية وسعت من الفجوة بين الاجيال وتحديدا داخل العائلة، واسقطت جميع الحواجز امام الشباب، مما أربك الكبار، ووضعهم في حيرة من كيفية التعامل السليم مع هذه الحالة، وحول ذلك تتحدث الاخصائية الاجتماعية، فاتن ابو زعرور، لنساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة، ان الفجوة بين الاجيال موجودة من القدم، وهناك انماط من الفجوات التقليدية الموجودة في العلاقات الاجتماعية، وما يؤثر عليها هو الاستعداد في التعامل معها

مشيرة الى ان ليست جميع العائلات لديها مشاكل في التواصل، ولكن مسألة موجودة في جميع المجتمعات، ولكن اليوم ما سرع من محركها هو متغيرات العصر والتكنولوجيا، فكان هناك صراع ولكن بصورة مختلفة، على سبيل المثال في السبعينات الصراع الذي ظهر هو الخروج من العمل الحقلي الى العمل الوظيفي، فهذا الصراع هناك من استطاع التعامل معه في حكمة وتكيف معه، ومنهم الاخرين الذين عجزوا عن اللحاق به وتمسكوا بالمعتاد، وهذا ما ينطبق على حاضرنا أيضا والتقنية الجديدة، وتؤكد أبو زعرور ان التكنولوجيا اثرت على الأنماط القيمية و الفكرية.

الفجوة تتحول لصراع عندما نعجر عن ادارتها بالشكل الصحيح، فإلى أي مدى الأهل لديهم القدرة على مواكبة هذا الصراع؟ وهل هم جاهزون لهذا التطور؟ ليست جميع العائلات بذات المستوى ويستطيع أفرادها التعامل مع التكنولوجيا بالشكل الكامل، فالبعض قد يكون قادر على تسيير الامور المتعلقة بالعمل ولكن لا معرفة في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحذر أبو زعرور من حرمان الاهل لأبنائهم من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، فهم بحاجة لكي يعيشوا حالة التكييف الاجتماعي، فهم بحاجة لخصوصية وحرية، فبدلا من الحرمان يجب اتباع التودد والتحبب وأسلوب الحوار الذي يقرب الأبناء من الأهل.

وهذا السبب الذي قد يدفع الكثير من الابناء لحظر أباءهم امهات فور انضمامهم لمواقع التواصل الاجتماعي، لكثرة التدخل بما ينشرونه على صفحاتهم، كونه لا يتقبلون هذه المساحة الاجتماعية بحيثياتها، ولكثرة الضغط والرقابة عليهم.

الاستماع الى المقابلة :