الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| الأهل وعودة الأبناء للمدارس.. تحديات كيف نواجهها؟
10 آب 2020

 

رام الله-نساء FM- مع قرب بدء العام الدراسي واستئناف المسيرة التعليمية بعد نهاء الدراسة خلال العام الماضي في وقت مبكر في إطار الإجراءات الوقائية لمواجهة وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، تقف مسألة إدماج الطلبة في الدراسة وتعويض ما فاتهم من دروس كتحدٍ كبير أمام المعلمين والأهالي.

وحول ذلك تتحدث الاخصائية سوزان غوشة "لنساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة، أن أي تغيير في نمط الحياة ليس بسهل، وتتبعه صعوبات، مشيرة للصعوبات التي عانت منها الاسر في بداية الجائحة العالمية بسبب الانقطاع عن المدارس، والان الصعوبة ذاتها سيوجهونها عند العودة للمدارس، وتؤكد ان ما يزيد حدة الامر هو ضبابية الحالة والمعلومات غير المؤكد حول طبيعة الدوام المدرسي والاجراءات التي سيتم اتباعها، أمام هذه المعطيات الأمر سيزداد حدة في كيف التأقلم عند الأهل.

وتعيد غوشة أهمية تهيئة الابناء للعودة كونهم اعتادوا على روتين مليء بالكسل والنوم لساعات طويلة، والتسلية الكثيرة وادمان الالكترونيات خلال فترة الحجر المنزلي، وهذا أدى لنتائج سلبية تمثلت في حالات العنف التي سُجلت، وقلق الاهل وزيادة العبء عليهم، عدا عن الخسارة التي لحقت الأبناء في الجانب التعليمي وما فاتهم من دروس، مشيرة الى أن التعليم الالكتروني لم يفي بالغرض ولم يلبي حاجة الأبناء، بما يعني أن هناك سلبيات عانت منها الأسر خلال المرحلة السابقة.

بما يتعلق بقرار العودة للمدارس و التخوف مما سبق تشير غوشة ان بعض الأهالي قد يرفضون انتظام أبنائهم بالدوام خوفا عليهم من الإصابة بالفايروس، ومن مواجهة المجتمع في ظل اجراءات التعايش مع الوباء واصفة هذا الخوف بالغير مبرر واللامنطقي .

وتنصح غوشة خلال حديثها كخطوة اولى لتقبل التغير، هو تهيئة الأهل نفسيا لذواتهم وتقبل فكرة عودة أبنائهم لمقاعد الدراسة، بالإضافة للمتابعة مع المدرسة حول طبيعة انتظام الدوام والاجراءات المتبعة لكي يتم تعليمها للأبناء، الى جانب عودة الانتظام بساعات نوم صحية بعيدة عن السهرة والنوم لوقت متأخر، الحفاظ على الوجبات الصحية الثلاث، والتقليل من استخدامهم للأجهزة الالكترونية قدر الامكان، وتخصيص بعض الوقت لمراجعة بعض المعلومات من الكتب و استذكار بعضها الاخر.

وتؤكد أن هذا الاختلاف في الروتين الحياتي سيؤثر على التحصيل الأكاديمي للطلبة، كون كافة الأدوات التعليمية لم تكن مجهزة لهذه الجائحة و للتكيف مع التعليم الالكتروني، ومدى ناجح هذه الالية التعليمية اختلفت باختلاف طبيعة الأسر، وقدرات المعلمين.

وتحذر غوشة من الرعاية والخوف الزائد على الأبناء، فالتفاعل مع الحياة هو لقاح طبيعي لأبناء مع اتخاذ اجراءات السلامة والوقاية، مطالبة بعدم الضغط على الطلبة وتخفيف سقف التوقعات عند الاهل فهم بحاجة لمساحة كي يفهموا بعضهم البعض لكي يتعامل الأهل بحكمة وتروي مع الرفض والمقاومة التي قد يجدونها من الأبناء.

الاستماع الى المقابلة :