
رام الله-نساء FM-منذ البداية كانت ولا تزال المرأة الفلسطينية شريكة للرجل في الدفاع عن أرض الوطن وكان لها مبادرات دفاعية منظمة ومؤثرة، حيث كان أول ظهور لشجاعة المرأة الفلسطينية في الحياة السياسية، عندما شاركت بمظاهرة الاحتجاج ضد الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وبسبب إقامة أول مستوطنة إسرائيلية في قرية العفولة الفلسطينية.
بعدها ظهرت المرأة بثورة البراق في القدس عام 1929، عندما كانت المرأة مسؤولة عن الخدمات الطبية المقدمة للجرحى الثوار أو المقاومين، وبعد نشوب اشتباكات عنيفة بين الطرفين سقط عدد كبير من الجرحى والقتلى، ولم تكن المرأة طبيبة وممرضة فقط، بل كانت في أحيان كثيرة الشهيدة والجريحة.
ومع مرور 90 عاماً على أحداث ثورة البراق نستذكر نضالات المرأة الفلسطينية حيث يرى البعض أن ثورة البراق شكلت نقطة انعطاف في مسار الحركة النسائية الفلسطينية، فعقدت مؤتمرها الأول في 26 تشرين الأول/ أكتوبر 1929 الذي انتخب لجنة ذهبت لمقابلة المندوب السامي، وسميت منذ ذلك الحين بـ«اللجنة التنفيذية للسيدات العربيات». وشكل المؤتمر أول إطار سياسي نقابي جامع للحركة النسائية الفلسطينية. ووفقا لقرارات المؤتمر، تألفت جمعيات نسائية إضافية في القدس وعكا والناصرة وحيفا ورام الله وطولكرم وصفد.
وقالت عضو المجلس الوطني الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، تغريد كشك، خلال حديثها، "لنساء إف إم" وضمن برنامج قهوة مزبوط، إن انخراط النساء في العمل الوطني والعسكري قلما يتم الحديث عنه في الأواسط الاعلامية والبحثية حيث قالت إن المرأة الفلسطينية كانت تحارب بالبندقية وتساعد الثوار وكان تحمس المجاهدين وتهرب السلاح للثوار .
وأكدت كردة فعل نسوية على اندلاع أحداث ثورة البراق واحتجاجاً على ممارسات سلطة الانتداب البريطاني عدد من النسوة توجهوا لمقابلة المندوب السامي وتم تشكيل فروع ولجان عسكرية وفدائية في المدن الفلسطينية .
وبينت كشك أن المرأة الفلسطينية انخرطت بميادين مختلفة منذ نهايات القرن الثامن العشر والتاسع عشر حيث أنها كانت مالكة للأراضي وللبيارات وممكنة أقتصادياً ومنهن من خرج لتقلي العلم في خارج البلاد حيث نتحدث عن وعي اجتماعي وسياسي واقتصادي مبكر للمرأة الفلسطينية الامر الذي ساعدها في الالتحاق بصفوف العمل العسكري .
وتبنت الحركة النسائية الفلسطينية المطالب الوطنية التي طرحتها قيادة الحركة الوطنية: إلغاء وعد بلفور، وقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين وإنشاء حكومة وطنية من أجل الاستقلال. وعملت النساء، وبخاصة في المدن، ضمن أطرهن الأبرز - الجمعيات - بالتوازي والتنسيق مع الحركة الوطنية. وتميزت قيادات هذه الجمعيات بكونها نشأت على أيدي نشيطات الحركة وغالبيتهن زوجات وبنات قادة الحركة الوطنية، من النساء المتعلمات المثقفات، وأيضا نساء الموظفين في حكومة الانتداب.
وبحسب المصادر التاريخية ، شهدت الفترة ما بين 1929 و1948 نشاطاً منظماً ومكثفاً ناجماً عن التدهور في الوضع السياسي، حيث وفرت الجمعيات واللجان النسائية إطار عمل للمرأة، فساهمت في تطوير الوعي العام. ولم تكن النساء حتى هذه اللحظة قد انضممن إلى الأحزاب التي ظهرت في الثلاثينيات. كان للنساء دور في التجنيد للإضراب عام 1936، وتجندت قياديات الحركة للنزول إلى الشوارع وحث النساء على التبرع بالأموال والحلي لمصلحة الثورة وإنجاح الإضراب ومقاطعة البضائع اليهودية. وقد بادرن لاحقا لإقامة مؤتمر الشرق في مصر برعاية هدى شعراوي لدعم فلسطين وقضيتها.
الاستماع الى المقابلة :
