الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

صوت| كيف نقاوم منحنى النسيان؟
06 آب 2020
 

 نساء FM- سيلين عمرو- يعود مفهوم "منحنى النسيان" إلى عام 1885، حينما كان عالم النفس الألماني هيرمان إبنغهاوس في بداية حياته المهنية، منشغلا بإجراء دراسة تجريبية على ذاكرته الخاصة على مدار فترات زمنية مختلفة، واعتمد في بحثه الصارم على موضوع واحد، وهو اختبار معدل النسيان ورسم النتائج التي يظهرها البحث والتجريب بيانيا.

وجد إبنغهاوس أن المعلومات التي يتلقاها تتسرب بسرعة من دماغه في غضون شهر، لقد نسي 90% من كل ما تعلمه في الأصل، حتى نتائج بحثه التي يصل لها كل يوم. ويكون معدل النسيان لشيء يتعلمه للمرة الأولى أعلى في اليومين الأولين، يقل بعدهما معدل النسيان للأفكار الرئيسية كاسم كتاب أو اسم بطل الرواية.

لقيت دراسة إبنغهاوس دعما من قبل علماء الأعصاب، وتوصلوا إلى أن دماغنا يعتمد سياستين في التعامل مع المعلومات، إما التخزين والاستخدام أو خسارتها بشكل نهائي، ومهما كان مستوى الشخص في التعلم والتدرب ربما يعمل دماغه بسياق يؤدي لنتائج عكسية تمامًا إذا اعتمدت سياسة التنظيف المستمر لكل المدخلات التي عانى لتحصيلها.

وحول ذلك تتحدث الاخصائية النفسية منال الشريف لنساء إف إم ضمن برنامج ترويحة، ان النسيان هو عدم القدرة على استرجاع المعلومة في وقت حاجتها، مضيفة ان النسيان مفيد للتخلص من المشاكل و الصدمات و الألم، ولكن يصبح مشكلة عندما نكون بحاجة للتذكر ونعجر عن ذلك .

و تشير الشريف ان حاجتنا للمعلومة تحدد ان ننساها ام لا، وهل هي عرضة للنسيان أكثر من غيرها؟

وحول سبب النسيان هناك أسباب متعلقة بالمشاكل الصحية ونقص بعض العناصر الغذائية المهمة وهنا يجب استشارة الطبيب المختص، وبالمقابل هناك أسباب متعلقة بالذات مثل الانعزال عن الاخرين الذي سيجعل الفرد اقل قدرة على التذكر، و طبيعة الحياة السريعة والتعرض الكبير لمواقع التواصل الاجتماعي الذي أبعد الافراد عن الاهتمام بالتفاصيل وبالتالي سرعة النسيان.

كيف يمكن ان نقاوم النسيان؟

تجيب الشريف أن التذكر والحفظ عملية تدريبية، وذلك من خلال تنظيم الحياة و البحث عن اسباب النسيان ومعالجتها بالشكل الصحيح، والابتعاد عن الاكتئاب والاحباط فهو يزيد من معدلات النسيانن وللخروج من هذه الدائرة يجب التعامل مع المعلومات بنظام بعيدا عن العشوائية.

تضيف الشريف ان استخدام أكثر من حاسة للحفظ والتذكر يقلل من النسيانن بالاضافة للربط بين الرموز و الكلمات و العلومات.

عدا عن ذلك نمط الحياة الصحي من تغذية و نوم سليم يساهم في مقاومة النسيان، الى جانب ممارسة العاب التذكر بين الحين والاخر.

وحول الخوف من النسيان الذي قد يصيب البعض بسبب التقدم في العمر تؤكد الشريف أن الخطاب الداخلي مع الذات يؤثر، فإذا ربط الفرد أي خسارة بمرحلة عمرية واقتنع بذلك في حينها سيكون جاهزا للخسارة، فيجب ادراك ان كل مرحلة عمرية تختلف عن الاخرى من حيث القدرات والامكانيات، وما يتبع ذلك من تقبل الفرد للتغيرات التي تطرأ عليه.

للاستماع إلى المقابلة