الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| لنفعل سحر الامتنان في حياتنا كي نكون جزءا من الطاقة الكونية
26 تموز 2020
 

نساء FM- سيلين عمرو- "لئن شكرتم لأزيدنكم"، قد تكون هذه الآية الكريمة عنوانا مناسبا لفكرة "جرار الامتنان" التي يجب ملؤها بعبارات الشكر والتقدير والامتنان، وتُولد راحة نفسية.

فما هو الامتنان؟ وكيف يمكن تفعيل سحر الامتنان في حياتنا.

يجيب خبير الطاقة الاجابية و تنمية البشرية فراس عبيد في حديثه لـ"نساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة أن الامتنان هو طريقة في ادراك الأشياء، طريقة بالاحساس بالحياة وكافة تفاصيلها من أحداث وعلاقات وبالتالي هناك سر يقول أن شقاء الانسان أو سعادته تتحدد بناءا على طريقة ادراكه لما حوله.

 ويضيف أن الامتنان نعبر عنه بـ " تقدير النعم " و بهذا المفهوم الأقرب والأوضح يعين الانسان على مواجهة صعوبات الحياة، وعلى مواجهة آلام رحلته بالدنيا، فالامتنان توجيه طاقة شكر للكون ولخالقه على الاحداث الايجابية والعطايا الموجودة في حياتنا، وطاقة الشكر تجلب طاقة مشابهة لها.

فتقدير النعمة يستجلب نعمة اخرى، و تقدير النعم عندما يترافق مع الانفعال أي مع العاطفة القوية بالاحساس بهذه النعمة، هذا يزيد فعالية طاقة استجلاب النعم المشابهة.

ويوضح عبيد ان الامتنان ينتمي لمبدأ روحي كبير وهو مبدأ تقبل الوجود، وتقبل الصعاب و المصير،  لأن حياة الانسان على الأرض ليست كاملة ولن تكن كذلك وهذا نوع من الادراك الذي يقود للوعي بالامتنان، فالكمال على الأرض هو طلب مستحيل ولن يحدث، والحياة على الأرض ليست الجنة، الانسان يحاول أن يصل للاكتمال وأن تكون الأرض جنته، ولكن في حقيقة الأمر هذا مطلب ليس سهل ، وصعب المنال، ولكن الانسان مطالب بأن يحاول لأن يصل للكمال قدر الامكان.

حقائق الحياة تقول ان في رحلة الانسان على الأرض هناك محطات، وهذه المحطات على اختلافها لا تقلل من جمال الحياة، ولا تمس بكرامة الانسان، فكل معاناة قد تمر على الفرد من مشاكل اجتماعية وأزمات صعبة هذه  كلها لا تمس كينونته الروحية، ولا تمس ذاته الانسانية العظيمة، لأن الانسان تاريخ ممتد طويل، فهو ذات عظيمة لها تاريخ منذ لحظة الميلاد، فهذه الذات التي تمتلك العقل والمشاعر والنفحة الالهية كي تنشئ على الأرض حياة وتنشئ حقائق لن تنكسر امام أحداث عابرة في رحلة حياته، ولا ينبغي له ذلك، فهو مطالب بالشعور بهذه الكينونة العظيمة التي تمثل ذاته، وبالتالي هو يجب ان يكون ممتنا لانه كيان سامي غير قابل للكسر و الانهزام.

و يضيف عبيد أن التعبير عن الامتنان تأتي من خلال الكثير من تفاصيل حياتنا، و يدعو الى ان نمسك الورقة والقلم ونكتب كل ما يشعرنا بالسعادة و أجمل ما حدث في يومنا، وندون الأمور التي نحن راضون عنها، نفكر بها و نشكر الكون والخالق عليها، بالإضافة لاستحضار أجمل خمسة أمور حدت خلال يومنا حتى ولو كانت تفاصيل بسيطة.

الادراكات الخاطئة هي التي قد تجعل الامتنان يغيب عن حياتنا ، فلعقل البشري يميل للتهويل و الجوانب و التوقعات السلبية، لذلك يجب على الانسان أن يفهم هذه الطبيعة في العقل ويعمل على اعادة توجيهن أي العمل على برمجة جديدة لطريقة التفكير التي من شانها تركيز النظر على الجوانب الايجابية وعلى المشاعر الايجابية، فلا داعي للأمورالسلبية فنحن ندركها ولكن لا داعي لتضخيم الاحساس فيها.

ويضيف عبيد أنه اذا اردنا التفكير بالجوانب السلبية فهو يكون من أجل عملية تصحيح لها، او تقليص لدورها، أو عملية الغاء لها، فلا يجب ان يركز عليها بشكل دائم.

الامتنان يُعطي احساس للانسان متصل  بالموجة الكونية الايجابية العظمى، فهي موجة محبة وايجابية، فالكون ليس مبنيا على الموجة السلبية، وانما الايجابية الحاكمة للكون.

فعلى سبيل المثال عند يخرج الفرد للطبيعة تجلس براحة وانبساط كونه أصبح جزءا من الموجة الكونية الايجابية المتوازنة وهذا ينعكس على مشاعر الفرد.

الامتنان يساعد في السيطرة على التوجهات السلبية للعقل البشري، والسيطرة على العادات البالية في بعض مجتمعاتنا التي تشجع على التفكير التشاؤومي و المبني على الخوف.

للاستماع إلى المقابلة