
رام الله-نساء FM- أكد الخبير الإقتصادي د.نصر عبد الكريم، أن جائحة كورونا التي اجتاحت العالم فرضت نمط مختلف من التعليم والعمل والبحث والتطوير والاعتماد على التقنيات في الكثير من الانشطة الاقتصادية وهذا قد يدفع من جديد إلى اهمية التعليم المهني والتقني والذي يعتمد على التطبيقات والتعلم عن بعد .
وبين عبد الكريم، في حديث مع "نساء إف إم، ضمن برنامج قهوة مزبوط، أن البطالة مرتفعة في كل التخصصات الاكاديمية رغم أن هناك تباينات في البطالة لاسيما في صفوف الاناث وهي اكثر من الذكور في معظم التخصصات، الامر الذي يتطلب من طلبة الثانوية العامة اختيار تخصصاتهم بعناية حتى لا يجدو انفسهم في قوائم البطالة.
وبين أن بعض التخصصات، السوق مشبع منها تماماً في العلوم الاجتماعية والتربوية والتخصصات الهندسية التقليدية .
وأشار عبد الكريم إلى نتائج دراسة اعدت في عام 2019 أن التخصصات الادارية والمالية والمحاسبة لا يزال هناك طلب مستقبلي عليها، إلى جانب الفرص في مجال هندسة الطاقة الشمسية وهندسة المعدات والأجهزة وميكانيكي السيارات .
وبين عبد الكريم أهمية المهارات و التي تجعل الطلبة يتميزون في التخصصات والتي لا تقل اهمية عن الشهادة منها خاصة اللغة الإنجليزية، مهارات التواصل، الشهادات المهنية. كذلك القيام بالتدريب في عدد من المؤسسات ذات العلاقة أو ضرورة التطوع في شركات خاصة.
ويؤكد عبد الكريم، أن هناك العديد من العوامل التي تزيد من فرص الحصول على وظيفة بعد التخرج، منها احتياج المؤسسة للتخصص بذاته، الخبرة العملية، المعدل التراكمي، العلاقات الشخصية، اللغة الإنجليزية ومهارات التواصل. كذلك هناك عوامل تؤدي إلى الاستقرار الوظيفي، منها مهارات كتابة التقارير في العمل، مهارات الاتصال أثناء العمل، اللغة الإنجليزية وغيرها.
وأكد عبد الكريم، على أن الدراسة توصي بضرورة الحد من افتتاح التخصصات الجديدة في الجامعات الفلسطينية مثل الإدارة التكنولوجية، أنظمة معلومات إدارية، أنظمة معلومات مالية، أنظمة معلومات محاسبية، إدارة الجودة، الإدارة الصناعية، الإدارة الصحية، الهندسة الكيماوية، هندسة الإلكترونيات، هندسة المياه، هندسة ميكاترونكس وغير ذلك، حيث تبين عدم وجود طلبات عليها وأن الطلبات تذهب إلى التخصص الأصيل.
وضرورة تنمية مهارات الخريجين لمواءمة قدراتهم الحالية مع متطلبات التوظيف
ولزيادة فرص العمل للخريجين أو الذين مضى على تخرجهم فترة زمنية؛ فإن د. عبد الكريم يشدد على توصية الدراسة، بحيث يتم العمل على تنمية مهاراتهم لمواءمة قدراتهم الحالية مع متطلبات التوظيف حسب التخصص، خاصة اللغة الإنجليزية، مهارات التواصل، الشهادات المهنية. كذلك القيام بالتدريب في عدد من المؤسسات ذات العلاقة أو ضرورة التطوع في شركات خاصة.
وقال: إن "التطوع سيؤدي إلى صقل المهارات الفنية وزيادة القدرة على استيعاب متطلبات العمل وبالتالي تنمية مهارات الخريج للحصول على وظيفة لائقة. وفي كل الأحوال لا بد من وجود بدائل عن الوظائف كأن يعمل الخريج في مهارات إبداعية ومهن مطلوبة أو أعمال حرة وخاصة".
الاستماع الى المقابلة :
