
رام الله-نساء FM-قال الخبير الاقتصادي جعفر صدقة، إن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية تزداد حدة وخطورة، في ظل توقف صرف رواتب الموظفين وعدم وجود تدخلات من الحكومة لمعالجة تداعيات جائحة كورونا وتوقف صرف الرواتب.
وأضاف صدقة، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، "أن ما نسمع عنه من المواطنين من ضيق بالحال مدعاة للبكاء، فالأزمة الاقتصادية امتدت لتطال ليس فقط الموظفين العموميين ولكن ايضا القطاع الخاص، باعتبار ان الرواتب هي محرك اساسي للاقتصاد الفلسطيني".
وأشار صدقة الى أنه يفترض من سلطة النقد أن تصدر أمس تعليمات جديدة بشأن تأجيل الاقساط والقروض ولكن يبدو ان الأمر احتاج لنقاش أوسع لتكون القرارات على مستوى توقعات المواطنين.
وبين "أنه لا يوجد أي حزم مساعدات أو تحفيز للمواطنين لذلك تسير الأمور بالاتجاه السلبي، وعدم التزام المواطنين بالإجراءات الصحية قد يدفع الحكومة للعودة للأغلاق وهذا له انعكاسات خطيرة على الوضع الاقتصادي فعدم الموازنة بين الاحتياجات الصحية والاقتصادية وعدم وعي والتزام المواطنين وتلمسهم للخطر حتى اللحظة سيكبدنا جميعا الخسائر".
وفي السياق، أكد رئيس الوزراء محمد اشتية، أن الحكومة ستدفع النسبة الممكنة من رواتب الموظفين العموميين قبل عيد الأضحى المبارك، مشيرا إلى أن عائدات الضرائب الفلسطينية "المقاصة" ما زالت عالقة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وسنضطر للاقتراض من البنوك للإيفاء بالتزاماتنا.
وقال اشتية في مستهل جلسة مجلس الوزراء في رام الله، اليوم الإثنين، إن سلطة النقد تعمل على إيجاد حلول عاجلة لموضوع العمولات على الشيكات الراجعة، وأقساط القروض، لا سيما للفئات المتضررة، وتم إخبارنا أن الأمر قيد الحل.
مشيرا إلى أنه تم اتخاذ اجراءات لتحقيق التوازن بين صحة الانسان والمصالح الاقتصادية للمواطنين، حيث تم السماح لمعظم المنشآت التجارية والصناعية العمل لضمان عجلة الاقتصاد، مع ضرورة الالتزام بالبروتوكلات الصحية، ومنع أشكال التجمهر من أعراس، وبيوت عزاء، وبعض المهن التي تستوجب احتكاكا مباشرا، وقد تزيد من فرص نقل الوباء، كما أبقينا على اغلاق المناطق المصابة.
وأردف: سيتم تقديم مساعدة مالية لـ1400 محل تجاري في مدينة القدس، بواقع الف دولار لكل محل تجاري.
وأوضح أنه سيتم تقديم دفعة جديدة للعائلات الفقيرة التي انقطعت عن اعمالها بسبب كورونا، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية.
وحول خطط الحكومة في التعاطي مع جائحة كورونا، قال: لدينا 3 خطط للتعاطي مع ما يترتب عنها، الأولى: متعلقة بالارتدادات الاجتماعية الناتجة عنها، وقد استمعنا إلى تقريرين بهذا الخصوص من وزيري التنمية الاجتماعية وشؤون المرأة، وسيتم تشكيل فريق لتوفير الارشاد، ومعالجة الارتدادت الاجتماعية.
وتابع: تتعلق الخطة الثانية بالتعافي الاقتصادي، حيث أعطينا تعليمات للتسريع في ذلك، وسيكون للغرف التجارية ولرجال الأعمال دور، حيث تم صرف 20 مليون دولار، بما ينعش ما مجموعه 63 مليون دولار من المنشآت الاقتصادية.
الاستماع الى المقابلة :
