الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| عماد الأطرش لـ"نساء إف إم": الحياة البرية الفلسطينية تأثرت ايجابا من أزمة كورونا
19 تموز 2020
 

رام الله- نساء FM- تعتبر  البيئة العنصر  المستفيد الأول من فيروس كورونا، حيث تحدث العلماء عن انخفاض كبير في التلوث الناتج من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي انخفضت بما يزيد على 50 ٪ ، حيث أثر ذلك بدوره على الحياة البرية في العالم، ورغم تأثيراته المتعددة الا ان الحياة البرية في فلسطين تعيش ظروف استثنائية.

وعن تأثير فيروس كورونا  على الحياة البرية في فلسطين، قال المدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية عماد الأطرش في حديثه لـ نساء اف ام ضمن برنامج قهوة مزبوط، إن الحياة البرية استفادت بشكل كبير من الحجر المنزلي بدليل أن الطيور بدأت تعشعش في أشجار  الحدائق  المنزلية.

وبين أن تقارير عدة وردت إلى الجمعية تتحدث عن تجول غير مسبوق لحيوانات برية، مثل غزال الجبل الفلسطيني والثعلب وابن آوى والخنازير البرية على أطراف القرى والمدن الفلسطينية.

ويعتقد الأطرش أن  الحيوانات البرية  لم تتأثر إيجاباً بأزمة فيروس كورونا  فحسب بل إن  كثيراً من الأعشاب البرية التي كانت مهددة بالانقراض مثل السوسن، وبعض أنواع الزعتر البري والعكوب، تنفست الصعداء بسبب مكوث الناس في المنازل حيث انعكس وجودهم  بالمنازل بشكل أفضل على التنوع الحيوي الفلسطيني.

وأضاف الأطرش أن الرخاء الذي تعيشيه الحياة البرية الفلسطينية  ومع تقليص الصيد الجائر  من شأنه أن يخفف الضغط على الحياة البرية، وهو ما سيؤدي إلى إنقاذ كثير من الحيوانات والنباتات البرية هذا العام.

وطمأن المواطنين بأن الحيوانات البرية في فلسطين لا تؤثر سلبياً على الحياة البشرية، مؤكداً ان هناك الكثير من الحيوانات التي اقتربت من منازل المواطنين بالقرى والبلدات الفلسطينية مثل الضباع والغزلان مؤكداً أنها غير مؤذية ويجب عدم تعريضها للخطر مثل القتل والصيد الجائر وغيرها،مشيرا إلى أن سلطة جودة البيئة تتابع الخارجبين عن القانون ممن يقومون باصطاد الغزلان والذئاب .

 أن الحجر الصحي، وعودة العمال إلى بيوتهم، وعودة كثير من أبناء الريف من مكان سكنهم في المدن إلى قراهم في أثناء فترة الحجر الصحي، وخصوصاً خلال فصل الربيع، قد أدى إيجابياً، إلى توجه العديدين منهم إلى العمل في الزراعة واستصلاح الأراضي وهذا شيء جيد، بل ومطلوب. في المقابل يتنبه إلى أن البعض استغل وقته للتجول في البراري القريبة والصيد وقطف الأعشاب البرية بشكل لم يسبق له مثيل. لذلك من جهة أُخرى، فإن المناطق البعيدة عن التجمعات السكانية الفلسطينية قد نالها عدد أقل من الزوار، وبالتالي استفادت الحياة البرية فيها كثيراً، وتمثل ذلك في نجاتها من الصيد والقطف الجائرين خلال الموسم الحالي مع انتشار وباء كورونا.
 
للاستماع إلى المقابلة