الرئيسية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

التنمية: مشروع قانون حماية الأسرة مازال مسودة يمكن العمل عليها بشراكة مجتمعية
16 تموز 2020
 
رام الله- نساء FM- أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بأن قانون حماية الأسرة مازال مسودة، يمكن العمل عليها بشراكة مجتمعية، وذلك خلال ندوة نظمتها مؤسسة (Act) لحل النزاعات، الثلاثاء، تحت عنوان "قانون حماية  الأسرة من العنف."

ومن جانبها، أكدت مدير عام الشؤون القانونية في وزارة التنمية الاجتماعية، الاستاذة خلود عبد الخالق، على أهمية قانون حماية الأسرة من العنف وهدفه بالحفاظ على التماسك الأسري، والذي جاء لحاجة مجتمعية، أكدتها إحصائيات جهاز الإحصاء المركزي.

وعن إجراءات سن القانون، قالت: "قمنا باجراء مشاورات على مدار سنوات على سن قانون حماية الأسرة من العنف مع المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني"، مضيفة: "أن المقصود بالتدابير الاتفاقية ليس كل خلاف عائلي يتم التوجه به للجهات القضائية، يوجد تدخلات لمرشد حماية الأسرة، وفي حال وجود أي اعتراض على ذلك، تتوجه الضحية للشرطة والقضاء".

وأكدت عبد الخالق، أنه مازال هناك وقت لعمل حوار مجتمعي، واقترحت بعمل حوار مجتمعي في الجامعات وكليات الشريعة وللمواطنين، وأكدت على وجوب قراءة القانون وفهمه قبل الخوض بالحوار حوله.
من جهتها، أكدت المستشارة القانونية في وزارة شؤون المرأة الأستاذة سونا نصار، أن العنف هو الذي يفكك الأسرة وليس وجود القانون، والعمل على القانون هو مطلب مجتمعي وليس مطلب حكومي.

وأضافت أن مشروع القانون مستند للقانون الاساسي وقانون العقوبات، وهدفه الحفاظ على النسيج الاسري من خلال التوعية وعن طريق الاجراءات المنصوص عليها في القانون لادماج الضحية في المجتمع.

وأوضحت: "أن مشروع قانون حماية الأسرة من العنف تم العمل عليه من عام 2004 وتم عرضه على مجلس الوزراء عام 2013 أي قبل الانضام لجميع الاتفاقيات الدولية وتحديدا سيداو".

وبدوره، أكد مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية (شمس) الاستاذ عمر رحال، أن على الحكومة أن توفر الأمن والعدل للشعب من خلال القضاء العادل والشؤون الاجتماعية والأمن الخارجي، وأن "القانون حاجة مجتمعية، وهناك حاجة لقوانين اخرى تنظم شؤون الناس".

وانتقد رحال ثقافة التكفير والتهجم بسبب اختلاف الآراء، وأردف: "لا احد ينكر أهمية النقاش المجتمعي لمشروع  القانون وعمل طاولة مستديرة دون شتم وتكفير، وكلما كان هناك نقاش مجتمعي وإرادة سياسية وصدقية بالعمل سننجح دون التعصب بالرأي".

بالمقابل، أكد المحامي والناشط الحقوقي الاستاذ بلال محفوظ إلى أن الوزارات التي قامت بالنقاش مع المؤسسات النسوية على مر السنوات، قامت باقصاء المعارضين والمحكمة الشرعية من نقاش المشروع. وأضاف: "القرار بقانون يخالف الشريعة الاسلامية ... ومبني على مبدأ القانون الطبيعي والمساواة المطلقة بين المرأة والرجل لدرجة التماثل والتطابق في جميع مناحي الحياة وهذه اشكالية لان الشريعة الاسلامية تعمل على تحقيق العدل وليس المساواة".

وأضاف محفوظ: " القانون مبني على حتمية الصراع من أجل ان تنال المرأة حقوقها، ومبدأ التجاوز بالعقوبة هو احد متطلبات سيداو، وهو ما يخالف نظرية عبء الاثبات في قانون البينات".

ومن الجدير ذكره، اختراق عشرات المتطرفين للندوة في محاولة للحيلولة دون استمرارها، وذلك بعرض موسيقى تشويشية وصور غير لائقة استمرت لدقيقتين قبل اعادة السيطرة على الندوة وطرد المخترقين ومنع تواجد المزيد منهم، وذلك بعد احتداد النقاش بين المؤيديين للقانون والمعارضين له.

وعقدت جلسة أولى للندوة نفسها قبيل اسبوعين لنقاش سن قانون حماية الأسرة من العنف، تخللها احتداد بالنقاش وتوصيات بتوسيع دائرة النقاش لتشمل ممثلين عن الحكومة. على اثرها، عقدت الجلسة الثانية بحضور ممثلين عن وزارة شؤون المرأة ووزارة التنمية الاجتماعية.

وناقشت الندوة سن قانون حماية الأسرة من العنف في فلسطين بحضور مدير عام الشؤون القانونية في وزارة التنمية الاجتماعية الاستاذة خلود عبد الخالق، والمستشارة القانونية في وزارة شؤون المرأة الاستاذة سونا نصار، والمحامي والناشط الحقوقي الاستاذ بلال محفوظ، ومدير مركز اعلام حقوق الانسان والديمقراطية شمس الاستاذ عمر رحال، إضافة لعشرات المواطنين الذين انقسموا بين مؤيد ومعارض ليتخلل الندوة نقاش دام ثلاثة ساعات.

وقد ساعدت الندوة بتقليل الفجوة بين الحكومة والمواطنين المعارضين للمشروع، ودعت عبد الخالق في رسالة شكر وجهتها لمؤسسة  ACT بعد انتهاء الندوة للاستمرار في الندوات الشبيهة لاشراك أكبر عدد من مركبات المجتمع المحلي بهدف التوصل لصياغة نهائية لمسودة القانون، مؤكدة على أن قانون حماية الأسرة هو مسودة غير نهائية.

وأوصت الندوة باستكمال النقاش واشراك القضاء الشرعي، ونقابة المحامين، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وضرورة تعميق النقاش بشكل أوسع لأن القانون يمس كل أسرة في المجتمع. كما اوصت باستمرار التوعية حول مخاطر العنف الاسري على المجتمع باعتباره  مسؤولية وطنية مشتركة.