
نساءFM - سلين عمرو- بينت نتائج امتحان التوجيهي لهذا العام انه من أصل 40 طالباً وطالبة أوائل أو في عداد العشرة الأوائل، حصدت البنات 35 مركزاً متفوقاً في كل الفروع بنسبة 87.5% مقابل 5 مراكز للأولاد بنسبة 12.5%.
وهذا التقدم ليس لأول مرة فقد شهد عداد النجاح هذا التقدم ايضا خلال السنوات الماضي وحول هذا يتحدث مدير عام مركز ابداع المعلم رفعت الصباح ضمن برنامج ترويحة أن هذه الارقام ليست غريبة، لأنه دائما ما تكون الفتيات والنساء في موقع متقدم وخاصة في الأزمات، مضيفا أن لديهن القدرة على التحمل والتركيز أكثر من الرجال، و أكثر قدرة على رؤية التفاصيل الصغيرة من الرجال، و بالتالي هن يتقدمن ادارة البيت والأسرة و المجتمع سواء بشكل مخفي أو علني.
وبما يتعلق بنتائج الثانوية العامة أشار الصباح ان تاريخيا النساء دائما يبدعن في التعليم، ومن يتابع وزارة التربية التعليم والمبادرات والمشاريع التي تُنفذ عندما يقودها الفتيات يبدعن أكثر من الرجال وليس تقليلا من قيمة الذكور، ولكن هذا ما هو ظاهر وواضح و دليل على قدرتهن على التنظيم و التركيز والدقة والمتابعة بشكل عام، وفي امتحان الثانوية العامة الذي بحاجة لقدرات ومهارات التذكر و الحفظ والنساء اكثر قدرة في هذا الموضوع.
ويشير الصباح انه في المدرسة عندما تُعطى الطالبات مشاريع فإنهن يخرجن من الحيز الخاص الى الحيز العام، لأنهن يشعرن أن الحيز الخاص ممثلا بالبيت مليئ بالضغوطات، ويقمن باستغلال كافة الفرص لتوظيف قدراتهن واظهار القوة التي يمتلكهن، وكذلك الحال في امتحان الثانوية العامة، فهو حيز ومنفذ لكثير من الفتيات للخروج من الحيز الخاص للعام .
ويعتقد الصباح ان هذه الارقام ليست غريبة وستكرر لاحقا، وان أعطيت الفتيات فرصة ستظهر الابداعات في كل الوزارات، كونهن أكثر دقة ومتابعة في عملهن.
و هي تستطيع أن تتحمل كافة الحمل والادوار التي تقع عليها، تقوم بدورها كأم، وكموظفة، متساءلا الصباح ماذا ان خففنا عنها الادوار والمسؤوليات المنزلية ؟
وتحدث الصباح أن الرجال يأخذون فرص أكثر ومساحة أكبر ولكن لا يحققوا الابداع مثل النساء، والقضية ليست جينات وانما فرص موجودة ومتاحة امام الطرفين، و المساواة في الخيارات التي تُطرح أمام النساء، وهذا ما يجب على اصحاب القرارات الالتفات اليه، والدفع باتجاه أن يكون هناك توفير و تحيز في الخيارات لصالح النساء، والدفع لأن يكون هناك سهولة في وصول الاناث لمؤسسات التعليم العالي، وهذا أيضا متطلب من الاعلام لخلق وتغيير توجهات في الثقافة، فالاستثمار في النساء هو ضمان لحياتنا واستمرارها وتطورها،
ولاحقا ما بعد المعدلات العالية كيف يتعامل الاهل مع هذه المعدلات؟ وما هي الفرص التي تعطى للنساء ؟
يرى الصباح أن هذه قضية ظلم أخرى تلحق بالفتيات المتفوقات في شهادة الثانوية العامة، فبعض الاهالي يميلون أن تدرس الفتاة داخل الوطن وليس خارج الوطن، فكثير من الفتيات المبدعات التي يمكن ان تُكمل دراستها في الطب والهندسة او الالكترونيات وباقي التخصصات التي قد يجدن فرص جيدة لها في الخارج يُحرمن منها، بسبب طريقة تعامل الاهل مع هذه الفرص.
وحتى في داخل الوطن يميل الاهل الى ان تكون قريبة منهم في منطقة سكنهم، وحتى وان كانت رغبتها الدراسة في جامعة بعيدة عنهم، فيكون القرار بالرفض.
فتقمع رغبات وخياراتها لاسباب اجتماعية وثقافية، اضافة للاسباب الاقتصادية التي يعتقد الصباح انها قضية مهمة مشيرا الى انهم يعلم الكثير من العائلات التي لا تقدر على تعليم أبنائها، على الرغم من ان العديد من الجامعات تقدم المنح للطالبات ولكن لكي تأخذ حقها يجب أن تكون بقرار سياسي.
يوصي بضرورة اعطاء الفرصة للفتيات، من خلال اعادة التفكير في كيفية السماح للفتيات بالدراسة ولا يكن الوضع الاقتصادي هو المعيق، وهذا اذا اردنا ان نخلق تنمية، فاحدى الاشكاليات التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني في التطوير والتنمية و التعليم هي عدم اعادة انتاج نظم التعليم من جديد، وعدم ضخ التعليم بكوادر نسائية على مستوى القيادة وليس فقط على المستويات الصغرى.
يُذكر أنه بلغت معدلات الالتحاق الإجمالية للذكور بالمرحلة الثانوية 71% مقابل 91% للإناث، كما بلغت نسبة الطالبات الملتحقات بمؤسسات التعليم العالي الفلسطينية 60% من مجموع الطلبة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي، وذلك وفق بيانات وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي للعام الدراسي 2018/2019.
للاستماع إلى المقابلة
