
رام الله- نساء FM- قال الناطق باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه إنه توجد خطورة حقيقية تهدد صحة وسلامة الأسرى المرضى وحياتهم نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمدة التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال خاصة في ظل انتشار فيروي كورونا.
وأضاف عبد ربه في حديثه لنساء إف إم ضمن برنامج صباح نساء، أن الاسير المريض بالسرطان كمال ابو وعر والذي أعلن عن اصابته أمس الأحد بفيروس كورونا، خالط عددا كبيرا من الأسرى وبخاصة قسم 2 في جلبوع الذي يقبع فيه 80 اسير، وهناك خطر من انتقال عدوى الفيروس إليهم.
وقال: "كل دول العالم افرجت عن السجناء والمعتقلين لتحقيق جزأ من بروتوكول منظمة الصحة العالمية بتحقيق التباعد الاجتماعي إلا أن دولة الاحتلال تتعنت بالافراج عن الأسرى الفلسطينيين من سجونها".
وتابع: "الأمراض الخطيرة التي يواجهها الاسرى هي جزأ من تبعات الاهمال المتعمد من ادارة مصلحة السجون والتي بدورها لا توفر مستلزمات الوقاية والحماية للاسرى. فاكثر من 200 -300 حالة مرضية تحتاج لاشراف طبي وتحاليل مخبرية."
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أعلنت إصابة الأسير المريض بالسرطان كمال أبو وعر(46 عاما) من بلدة قباطية جنوب جنين، بفيروس كورونا كوفيد 19، ويقبع حاليا في مستشفى "أساف هروفيه."
وقالت الهيئة، في بيان، إن سياسة الإهمال والتقصير الإسرائيلية المتعمدة والممنهجة هي من جعلت الأسرى هدفا لفيروس كورونا ولكل الأوبئة والأمراض الخطيرة التي تودي بحياتهم.
وللوقوف على تفاصيل ما حدث، بينت الهيئة "أن الأسير أبو وعر الذي يعاني من سرطان بالحنجرة ويمر بظروف صعبة وخطيرة ومعقدة، تم نقله مساء الثلاثاء الماضي من قسم رقم 2 في سجن جلبوع الى مستشفى العفولة لاجراء بعض الفحوصات، ومن بينها فحص "كورونا"، وتبين أنه غير مصاب، وبعدها تم نقله مساء الأربعاء الى (مراش الرملة) وبقي حتى صباح الجمعة، ومن ثم تم نقله الى "أساف هروفية" لإجراء عدة فحوصات، ومن بينها فحص كورونا، ليتبين إصابته بالفيروس.
ولفتت الهيئة، بأنه وبعدما تأكدت الإصابته، تم عزل الأسير أبو وعر، كما تم عزل الأسرى في قسم رقم (2) في سجن جلبوع ومدير السجن و23 سجانا في جلبوع.
وحملت الهيئة سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير أبو وعر وخطورة حالته الصحية الصعبة والخطيرة، وطالبتا بإجراء فحص كورونا لجميع الأسرى المرضى في سجن الرملة ولأسرى جلبوع بشكل فوري.
وأوضحت الهيئة، أن معاناة الأسير أبو وعر من السرطان بدأت تظهر معه منذ أواخر عام 2019، وقد خضع لعلاج إشعاعي، بعد إهمال طبي متعمد، مؤكدة أنه نقل أكثر من مرة لإجراء فحوصات عبر البوسطة مقيد اليدين دون مراعاة لظروفه الصحية، وأن حالته تتفاقم بشكل متواصل، أدى الى فقدان في الوزن وصعوبة كبيرة في الكلام وأوجاع بالرقبة والرأس، وهو محكوم بالسجن لـ6 مؤبدات و50 عاما.
للاستماع إلى المقابلة
