وجاء تنظيم اليوم المفتوح بمناسبة مرور عشرون عاما على صدور قرار مجلس الأمن والسلام وتبني فلسطين للقرار والعمل بموجبه ضمن ائتلافين احدهما تحت اسم الائتلاف الاهلي النسوي لتطبيق القرار 1325 المكون من مؤسسات المجتمع المدني الذي برئاسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومن قبل اللجنة الوطنية العليا لتطبيق القرار 1325 برئاسة وزيرة المرأة وعضوية الوزارات ذات الصلة وعدد من المؤسسات النسوية والحقوقية.
وقد شارك في اللقاء من الأطراف الدولية. منسق عملية السلام في الشرق الأوسط "نيكولاي ميلادينوف" والمقرر الخاص بحقوق الانسان "مايكل لينك" والمدير الاقليمي لهيئة المرأة في الامم المتحدة "معز دريد" والقائم بأعمال ممثل مكتب التمثيل النرويجي لدى السلطة الفلسطينية "أرلنج هويم "ومديرة مكتب فلسطين في هيئة المرأة في الامم المتحدة ماريس جيموند ومديرة البرامج هبة الزيان ومديرة مكتب وكالة الغوث في فلسطين "جوين لويس".
وطالبت انتصار الوزير رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في افتتاجها الاجتماع على ضرورة تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، ومنها القرارات ( 181-242-338 ) والتي تنص على إنهاء الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين وحق شعبنا في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967 وعاصمتها القدس وحق اللاجئين في العودة الى ديارهم.
وبدورها أكدت "ماريس جيموند" مديرة مكتب فلسطين في هيئة المرأة على اهمية تنظيم الايام المفتوحة التي تم عقدها خمس مرات في فلسطين لسماع صوت النساء ومشاركاتهن واحتياجاتهن مؤكدة على اهمية دور المجتمع المدني في تحقيق اجندة المراة والامن والسلام مركزة في إطار ملاحظاتها الختامية على اهمية الملاحظات التي تناولت خطورة خطة الضم تاثير فيروس كورونا على الفلسطينين عامة والنساء خاصة وشددت على اهمية وصول النساء للامن والسلام معلنة عن التزام هيئة المرأة ومواصلتها العمل لتحقيق التوصيات التي تقدمت بها المتحدثات.
وشاركت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيسة دائرة الديبلوماسية والسياسات العامة د. حنان عشراوي في الجلسة التي عقدت تحت عنوان " أصوات القيادات النسوية السياسية وقادة المجتمع المدني" ورقة تضمنت شرحا مفصلا حول واقع المرأة الفلسطينية في جميع اماكن تواجدها في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، والنساء الفلسطينيات في أراضي العام 1948، وفي المنافي واللجوء، واعتبرت "أن الضم جوهر المشروع الصهيوني ويهدد حياة وحقوق شعبنا وعلى وجه الخصوص المرأة في ظل جملة من الانتهاكات بما فيها الضم وتصاعد انتهاكات حقوق الانسان" واشارت الى تأثير الضم غير الشرعي على امن واستقرار الشعب الفلسطيني عموما والمرأة على وجه الخصوص في ظل انتهاج اسرائيل مبدأ القوة وغياب إنفاذ القانون الدولي والمساءلة وترسيخ سياستها الممنهجة القائمة على نفي الوجود الفلسطيني وحقوق الفلسطينيي مؤكدة على "أن الضم سواء كان جزئياً او مرحلياُ يُعد جريمة وتدمير ممنهج للحقوق الفلسطينية ولفرص السلام".
واستعرضت وزيرة شؤون المرأة د.أمال حمد رؤية الحكومة الفلسطينية لقضايا المرأة كما نوهت إلى صدور بعض القوانين واللوائح بهدف دعم المرأة، مشيرة إلى العمل الجاري على إطلاق الجيل الثاني لخطة تطبيق القرار 1325 وتسليم التقرير الطوعي الأول حول تطبيق القرار في فلسطين داعية إلى إصدار قرار جديد يعالج نواقص القرار في تناوله حالة النساء تحت الاحتلال.
وقدمت عضو الامانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في لبنان "خلدات حسين" ورقة عن اللاجئات وأثر تقليص خدمات الانروا الخدمات والرعاية على المرأة معبرة عن القلق من تصاعد الضغوطات المالية والسياسية التي تتعرض لها الانروا وخاصة الضغوط الاسرائيلية -الامريكية بهدف إلغائها وتغيير وظيفتها كما أشارت للسياسة التمييزية التي تمارسها الدولة اللبنانية بحرمانهم من الحقوق المدنية والاجتماعية وفي مقدمها حق العمل منوهة إلى تزايد معدلات البطالة في صفوفهن وإلى أن 21% من الاسر الفلسطينية تعيلها نساء.
وقدمت د نادرة كيفوركيان المحاضرة في كلية الحقوق في الجامعة العبرية ورقة حول المرأة الفلسطينية في القدس وتقييدات الاحتلال في الوصول للعدالة والأمن، مركزة على العوامل الاجتماعية والسياسية التي تؤثر على النساء الفلسطينيات في شرقي القدس.
ونوهت آمال صيام في كلمتها عن الحصار الدائم في غزة وآثره الكارثي على النساء الذي حجم من مشاركة المرأة في العمليات السياسية والحوار الوطني، مبرزة الانتهاكات الواقعة في ظل المسيرات السلمية المناهضة للحصار والتي راح ضحيتها نساء ورجال.
وسلطت رندة سنيورة مديرة مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي الضوء على تأثير وباء كوفيد 19 على النوع الاجتماعي مثل ازدياد العنف القائم على النوع الاجتماعي، ومحدودية الوصول للخدمات، وفقر النساء وانعدام الدخل، واستمرار التهديدات الأمنية الناجمة عن معايير النوع الاجتماعي السلبية.
وفي الردود الدولية حول المداخلات الفلسطينية قال السيد نيكولاي ملادينوف – المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط، أن حل الدولتين وتطبيق قرارات الشرعية الدولية هي المعايير التي يجب النظر اليها وأنه يجب العودة للمفاوضات من أجل الحل الدائم معتبراُ أن الضم غير قانوني ويدمر عملية السلام مؤكدا على ان اجندة المرأة والامن والسلام هي من أولويات عمل الأمم المتحدة.
وبدورها اشارت جوان لويس مديرة الانروا في فلسطين إلى التحديات التي يواجهونها في ظل وباء الكورونا ومنها أن العديد من النساء اللاتي يتعرضن للضغوطات والمعيلات للأسر بحاجة الى مساعدات، إضافة الى زيادة الحوامل وزيادة العنف ضد النساء مشيرة إلبى تقديمهم الدعم النفسي والاجتماعي.
وبدوره أشار "مايكل لينك" في كلمة مميزة إلى تأثير الاحتلال والحصار بالتفصيل على المرأة بشكل اكبر من باقي القطاعات وخاصة على النساء في غزة الشامل للعلاج والوظائف والتصاريح الى الضفة خاصة .
وانتهى الاجتماع الذي قامت بإدارته مديرة البرامج في مكتب هيئة الامم المتحدة هبة الزيان إلى التصويت على اقتراح مقدم من الاتحاد العام للمرأة لتطوير ورقة حول أثر الضم على المرأة التي حظيت بإجماع أغلبية الحاضرات وقامت ممثلات عن الاتحاد والمؤسسات والمراكز النسوية بتقديم مداخلات تعقيبية وطرح الأسئلة على مداخلة المنسق الخاص لعملية السلام ومنهم منى الخليلي وريما نزال وآمال خريشة ومريم أبو دقة وزينب الغنيمي وسهام برغوثي وتحرير الأعرج ورانيا سليمان، مطالبات بالحماية الدولية وتسيير دوريات مراقبة دولية في الأغوار ورفض مرجعية الرباعية ووضع توصيات الايام المفتوحة موضع التطبيق.
