الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| كيف يتأثر الشباب الفلسطيني بالثقافة العالمية؟
08 تموز 2020
 
نساء FM- سيلين عمرو- يذهب الكثيرون من الآباء والتربويين إلى اتهام الثقافة الغربية، الوافدة إلينا عبر القنوات التلفزيونية و«الإنترنت»، بترسيخ العديد من المظاهر والسلوكيات الدخيلة والشاذّة عن مجتمعاتنا وثقافتنا وتقاليدنا العربية، والتي هبطت بمستوى الذوق العام لدى شبابنا وأطفالنا على حدّ سواء، مما انعكس على لباسهم ومظهرهم العام، وحتى كلامهم ومصطلحاتهم التي يستخدمونها في مفرداتهم اليومية. ويتساءل الكثيرون عن سبب وجود هذه الظاهرة وتناميها، فهل تعتبر الظروف الاقتصادية التي يمر بها المجتمع هي السبب في ما يحدث، ، أم أنَّ التنشئة الاجتماعية الخاطئة، وغياب الرقابة داخل الأسرة والمدرسة، وافتقاد عنصر التوجيه والإرشاد داخل دور العبادة، كانت سبباً في ما وصل إليه الشباب

وحول ذلك يتحدث عبد السلام خداش من مؤسسة افكار ضمن برنامج ترويحة أن فكرة طرح هذا الموضوع مهمة وملحة، يعتقد ان التأثير هو تأثير سلبي من الثقافة الغربية ، ويضيف أن هذا لا يعني أن الحضارة الغربية والشرقية يجب الفصل بينهم، ويشير أن منبع التفكير السلبي هو عدم التعمق في حضارتناز

وكما قال غاندي أستطيع أن أفتح جميع شبابيك بيتي بشرط ان لا تقتلعني من جذوري، و هذا هو المربط هو ما يتعلق بقوة الفرد، وهذه القوة هي التي تحصن المجتمع من الاثار السلبية من الثقافات الاخرىز

ويضيف الخداش أن لا أحد ضد التعرف والتأثر بالثاقافت الاخرى، ولكن يجب أن يكون هناك مناعة وثقة في المجتمع الذي يعيشون فيه، ولكنى للأسف الشديد يتحدث الخداش أن الشباب الفلسطيني يتأثر بثقافة الصورة وما يتبع ذلك بانبهار بالثاقافات الأخرى، فهو غيرمتجذر في الثقافة العربية والاسلامية والدينية.

فاذا كان شبابنا لديهم انتماء لتاريخهم ومجتمعهم فإن ذلك سيدفع لأن يكون تأثرهم بالاخر ايجابي، ولكن يصف الخداش ان هناك هشاشة في الانتماء، و لخلق مناعة وثقافة وايماني كلي يجب أن يكون هناك مؤسسات وتعليم لكي تمكن الشباب .

ويشرح الخداش أن جميع المؤسسات تعمل على قشورالمسألة، فهناك اعجاب من قبل المؤسسات سواء بالتجارب الأكاديمية، أو الشخصيات الغربية، وبالتالي يجب ان يكون هناك بالبداية اعجاب لدى ما لديكم من ارث ومخزون ثقافي علمي وديني، وهذا يعزز عند الشباب قوة في موقفهم من حضارتهم ويستطيعون ان ينفتحوا على العالم بسهولة .

و يؤكد الخداش ان من خلال عمله مع مجموعات شبابية يجد اننا نعاني من مشكلة اللاهوية عند الشباب الفلسطيني، وهذا ما يجب حقا العمل عليه.يجب على الشباب أن يعرف من هو؟ ماذا يريد؟ ما هو دوره ؟

ويختم أن التحصن بحضارتنا و الايمان بها هو ما يقوي مناعتنا اتجاه اي شيء خارجي يريد ان يؤثر علينا.

للاستماع للمقابلة