الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » اقتصاد »  

صوت| خبير اقتصادي: توجه الفلسطينيين للقطاع الزراعي فردي ويحتاج لقرار حكومي واضح
01 تموز 2020
 

نساء FM –سلين عمرو-  الحديث عن القطاع الزراعي واثره في الاقتصاد الفلسطيني يعني الحديث عن كارثة حقيقة اصابت هذا القطاع منذ عام 1970 حتى اللحظة .

بالرجوع الى الارقام الحقيقية الصادرة عن الجهات الرسمية كان اعتماد الاقتصاد الفلسطيني على الزراعة يشكل مالا يقل عن 36% يعني ثلث العاملين في القطاعات المختلفة كانوا يعملوا في قطاع الزراعة . في عام 1993 انخفضت هذه النسبة فأصبحت 14%، وبعد اتفاقية اسلو واتفاقية باريس الاقتصادية حتى اليوم أصبحت فقط 3%، فهذه كارثة اقتصادية اصابت هذا القطاع.

وحول هذا الموضوع يتحدث الخبير الاقتصادي ثابت ابو الروس ضمن برنامج ترويحة أننا نعاني من ثقافة المجتمع، فثقافة الشباب الفلسطيني و العائلة تعزز التعليم والتعلم ولكن هناك سوء اختيار التعليم وسوء التوجيه، فقد أخذنا قطاعات معينة كالطب والهندسة و التربية واكتظ التوجه اليها، وأهملنا جانب مهم جدا ويعتبر لب العمل الاقتصادي، وهو الزراعة، مع العلم أن كل مقومات الزراعة موجودة، من أرض خصبة ووفرة المياة برغم من ضئالتها الا انها موجودة، الى جانب تنوع البيئة الجغرافية، والخبرة لدى المزارعين، ولكن الارادة معدومة .

ويفسر ابو الروس الظلم التاريخي لهذا القطاع، أن الأمر اكبر من قرار مسؤولين، في اتفاقية باريس الاقتصادية اسرائيل وضعت كافة جهدها في هذا القطاع، وأضحت اليوم توظف أكثر من 300 مليون دولار في الاستثمار في الحقل الزراعي، ويشير أن هدفها الاساسي ليس انعاش اقتصادها بالقطاع الزراعي وانما ضرب الاقتصاد الفلسطيني المبني على قطاع الزراعة، وهذا أغفله المسؤولين الفلسطينين من جانب، والمسثمر الفلسطيني من جانب اخر، و اغفله المواطن والشاب من خلال عدم اللجوء اليه.

ويشير أنه امام هذه الملايين تقوم اسرائيل بضخ منتجاتها في السوق الفلسطيني، وبأسعار زهيدة، وأصبح المزارع الفلسطيني لايستطيع المنافسة على منتجاته، و بالتالي نلاحظ العزوف عن الاستثمار في الارض .

بالإضافة للهجرة داخلية قوية، فمناطق الشمال متل جنين وقلقيلية هي مناطق زراعية خصبة، ولطن توجه المواطنين للوطيفة والهجرة لمدينة رام الله على سبيل المثال.

وامام هذه التحديات يتحدث أبو الروس حول كيفية استغلال الطاقات الشبابية وتشجيعها على التوجه للقطاع الزراعي مؤكدا أن أي عمل عشوائي لايمكن ان ينجح، وبالتالي يجب أن يكون مبني على خطة إدارية ذات بعد استراتيجي وذات قرار مالي.

ففي ظل أزمة الكورونا توجه العديد من الأفراد للزراعة، ولكن هذا التوجه لايخلق بعد اقتصادي ولا يؤثر على الموازنة ولا يخلق عكس في الميزان التجاري، وبالتالي نجاح الاستثمار الزراعي يجب أن يكون هناك قرار حكومي واضح وليس ورقي ومبني على القرار الزراعي بشكل اساسي، والجانب الثاني يجب أن يكون هناك مستثمر مالي قادر.

ويضيف أنه اذا اردنا الحديث عن القطاع الزراعي، يجب الاخذ بعين الاعتبار التصدير الزراعي الفلسطيني ، واعادة تدوير المنتجات الزراعية، ولكن زراعة بعض الامتار من الدونمات لايؤثر على عجلة الاقتصاد.

ويؤكد ابو الروس أن النقاش في هذا الأمر بغاية الاهمية، واذا اردنا ازدهار حقيقي للاقتصاد يجب أن يكون ازدهار موجه من قبل الشباب، وحتى نوجه الشباب يجب أن يتم تأهيلها بشكل جيد، وذلك من خلال تدعيم خبراتهم العلمية والعملية في الحقل الزراعي، اما اذا لم يكن الشباب مؤهل ومقتنع فلا يمكن ان يكون استغلالها مثمر، وبالتالي يجب أن يكون هناك نوجه من قبل الجامعات الفلسطيني لإعطاء الاهتمام بهذه العلوم .

ويُمثل الخبير الاقتصادي على دور القطاع الزراعي بالتجربة الصينية و كيف بدأت الصين من الزراعة، والدول الصاعدة تبدأ من مقوماتها البسيطة، وأقل قطاع مكلف هو الزراعة ويستطيع اي مواطن ان يعمل فيه، واذا تم دعم هذا القطاع سيكون العنصر الاساسي المقوم لدعم الاقتصاد الفلسطيني.

للاستماع إلى المقابلة