
رام الله-نساء FM-قالت منسقة الائتلاف الأهلي لقانون الاحوال الشخصية ورئيسة وحدة الديمقراطية وحقوق الإنسان في وزارة الداخلية، هيثم عرار، إنه يتوجب عيلنا تسليط الضوء على قضايا استغلال الطفلات والنساء المهمشات وننظر بغضب لما تعرضت له طفلة صغيرة تعرضت لاعتداء من أبيها وأخيها وهي اليوم في مركز حماية.
وأضافت عرار في حديث مع "نساء إف إم، ضمن برنامج قهوة مزبوط، "علينا عدم انكار العنف الموجود داخل الأسر لتوفير الحماية للأشخاص الذين يتعرضون للعنف ومن هنا تأتي المطالبات بإقرار قانون حماية الأسرة من العنف لردع الجناة عن استهداف الفئات الضعيفة واستخدام سطوتهم بداخل الأسر".
وقالت: "القانون يهدف لحماية الأسرة ومهاجميه عليهم قراءة ما فيه من تفاصيل قبل اطلاق أي احكام"..
ودعت عرار المجتمع الفلسطيني الى وقف العنف الأسري ووقفالاعتداء على الطفلات واستغلالهن وللمطالبة بالإسراع في اقرار قانون حماية الأسرة من العنف.
وكان النائب العام الفلسطيني اصدر قرار بمنع النشر وتداول تفاصيل الاعتداء على طفلة بمدينة رام الله.
وفي تصريحات سابقة ضمن برنامج صباح نساء قال وكيل وزارة التنمية الاجتماعية داوود الديك، إن قانون حماية الأسرة من العنف هو قانون مجتمعي جاء لتلبية احتياجات ملحة خرجت أثناء العمل في قطاع الحماية والتمكين للمرأة الفلسطينية وهو جزء من منظومة الحماية الاجتماعية.
وأضاف أنه لا يمكن استكمال بناء منظومة حماية اجتماعية دون اطارها القانوني خصوصا أن القوانين السارية في هذا المجال هي قوانين قديمة.
وأشار الى أن تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية "يجب أن يكون في اطار قانوني رادع وحامي للأسرة ووحدتها وقانون حماية الأسرة جاء لحماية الأسرة والحفاظ على وحدتها وتماسكها".
وقال الديك :"لسنا مجتمع مثالي ولا استثناء، صحيح لدينا خصوصية بسبب وجودنا تحت الاحتلال وهذا يسبب الكثير من المشاكل لنا، ولكن لدينا عنف واستغلال وحرمان من الميراث وإساءة معاملة للأشخاص من ذوي الاعاقة وغيرها من الاشكال".
وبين أن العنف لا يقدر بالعدد فالقضايا التي تصل سنويا للتنمية الاجتماعية هي بالآلاف بينما عدد النساء اللواتي يضطررن لمغادرة منازلهن سنويا بسبب حالات العنف التي يتعرضن لها تقدر من 300-400 حالة يضاف لذلك العنف المسكوت عنه وهو الاشكالية الاكبر بالنسبة لنا ففي بعض الاحيان الضحية لا تستطيع التحدث او الابلاغ ما يفاقم الامور.
وقال الديك:" نشر قصص العنف وبتفاصيلها والتشهير بها وبالأسر لا يعتبر سبقا صحفيا لأن فيه أعراض ناس يجب ان تحترم، ولكن الهدف الاسمى هو التدخل في الوقت المناسب لحماية الأسر ومن ثم إعادة دمجها، فهدف التنمية الاجتماعية هو وطني مجتمعي وانساني والعمل مع الضحية والمعتدي".
ولفت الى أن "معظم الناجيات من العنف واللواتي تتواصل معهن التنمية الاجتماعية يعدن للمجتمع ويعدن لأسرهن".
وبين الديك "أن الهجوم على قانون حماية الأسرة من العنف هو محاولة لحرف القانون عن سياقه، واصف ما يحدث بالافتراء وتأويل من قبل البعض، موضحا ان قانون حماية الأسرة من العنف ليس "سيداو" والتي جاءت حصيلة توافق بين كل دول العالم وفلسطين وقعت عليها".
وختم الديك حديثه بالقول: "مسودة قانون حماية الأسرة من العنف هي مسودة قابلة للتعديل والنقاش وفي هذه المرحلة تجري مراجعة الملاحظات التي وصلت من كل الجهات، وقد نكون اصبنا في بعض النقاط واغفلنا أخرى ومن هنا يتوجب على أي شخص لديه أي ملاحظة أن يقدمها بعيدا عن التكفير والتخوين، فالدعوة للجميع للتعامل بهدوء ولقراءة القانون، لانه يتوجب وقف العنف الحاصل بداخل الأسر بكل أشكاله وبما فيه العنف ضد المرأة والذي يجب الا يكون أمرا طبيعيا يتم التغاضي عنه".
الاستماع الى المقابلة :
