
رام الله-نساء FM-في السنوية العاشرة من انطلاق اثير إذاعة "نساء إف إم" تتحدث المدير العام لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية امال خريشة حول مسيرة عملها مع الاذاعة، حيث كانت من اوائل النساء اللواتي كن ومازلن يتواجدن معنا عبر اثير اذاعتنا .
وتقول خريشة: إن رحلة العشر سنوات كانت تعبر عن مساحة امنة وواعية لإعادة مضامين مرتبطة بالهندسة الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني، وبما يتعلق بالنوع الاجتماعي، وبالتالي هذه المساحة طرحت كل ما يتعلق بنجاحات ونماذج وقصص النساء، فطرحتها على الرأي العام الفلسطيني بشكل واسع، وتناولت كافة التحديات التي تواجه النساء كحركة منظمة، وتواجه المرأة كفرد في كافة ميادين الحياة.
مضيفةً أن منهجية بناء شراكات بين "نساء إف إم" و الحركة النسوية مهم جدا في العديد من محطات الضغط و المناصرة فيما يتعلق بملفات حيوية واساسية وليس فقط للناس بل للمجتمع ككل .
وقالت أن الإذاعة قضياها مرتبطة بقضايا النساء في ظل الاحتلال و تسليط الضوء على العلاقة بين العنف المستمر ضد النساء والعنف الاحتلالي.
تتذكر خريشة خلال حديثها حملة "انا وانت وطن واحد" والتي استضفنا خلالها عدد كبير من المؤسسات الشبابية و النسوية متناولين القضايا المتعلقة الحكم المحلي، والعديد من المحطات التي تُضيء حقيقة على واقع النساء و تعكس الامان و الامنيات لأحداث تغيير بنيوي، و تغيير في الخطاب الاجتماعي فيما يتعلق بحقوق النساء .
و تضيف انه طالما هناك تمييز، طالما في مثابرة للحرية بكل معانيها، وسيبقى النضال محتدما من اجل تحقيق العدالة و هذا منطق تاريخي للشعوب، ومنطق للفئات الاجتماعية كافة، وهذا ما أكدته مسيرة الحركة النسوية في العالم ككل وما تأكده حاليا مسيرات العالم و توجهاته ضد العنصرية،
وتؤكد خريشة: أن النضال سيبقى محتدم من اجل الحق وسنبقى بالحق الذي يضمن الحرية والعدالة والمساواة، و ستبقى "نساء إف إم" أحد الادوات والمحطات والمساحات الهامة جدا في تجميع القوة النسوية وتسليط الضوء على قضايا النساء في المجتمع.
واشارت الى أن "نساء إف إم" تتميز باستضافة الرجال فيما يتعلق بحقوق النساء وايضا هناك توجه للعقلية الذكورية من اجل فكفكتها بما يرتبط بحقائق ومضامين علمية و معرفة انسانية واعية تقديمه.
وتابعت، "سيبقى نضال الحركة النسوية مستمر وسنرفع صوتنا من خلال "نساء إف إم" و كافة وسائل الاعلام التقليدية وغير التقليدية من أجل الخلاص من هذا العنف البنيوي الذي يمس حياتنا في الجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي و الجسدي و النفسي.
و تأمل خريشة من "نساء إف إم" ان تبقى تواكب و تصاحب وتتقدم في المجال الاعلامي الخطابي الذي يدافع عن حق النساء.
واوضحت أن الشراكات جوهرية و استراتيجية مع "نساء إف إم" ومع الاعلام التقدمي بشكل عام .
و فيما يتعلق بخلق شراكة بين الرجل والمرأة و تمكين الطرفين تقول خريشة، إن هذا مطلب الحركة النسوية ولكن نحن نعيش في مجتمع قضايا النوع الاجتماعي فيه تعاني من خلل وفجوة لصالح الذكور بمعنى ان النظام الابوي الذكوري يستند الى التمييز بين الرجال والنساء، لذك نحن نطالب بإلغاء هذا التمييز الموجود في القوانين و التشريعات و في السياسات، و تُرجع ذلك لغياب ارادة فلسطينية سياسية لتجسيد هذه المساواة في القوانين و الثقافة والخطاب الاعلامي و المناهج، وكافة ادوات تشكيل الراي و الوعي الفردي والمجتمعي.
لذلك نحن عندما نتحدث عن المساواة نحن في مشكلة مع النظام الذكوري وليس الذكور، هذا النظام الذي يستغل ويستعبد النساء ويستغل الاطفال والفقراء .
وختمت خريشة: "تمكين النساء وتقوية النساء حاجة ضرورية، حيث ان النضال في قضايا النساء لأجل المساواة يعني حرية المجتمع، و فلترة وتنقية ما بقي فيه من تخلف ومفاهيم وخطابات لا تحترم المرأة. "
الاستماع الى المقابلة :
