
رام الله –نساء FM-منذ بداية جائحة كورونا في أذار الماضي ، تعالت الأصوات المجتمعية حول أهمية العودة للأرض وتعزيز الزراعة المنزلية في مسعى لتقليل الأعباء الاقتصادية الناتجة عن أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
الدعوات المحلية لاقت صدى وأهتمام فلسطيني محلي كبير ، آلاف المواطنون الذين عادوا لإستصلاح إراضيهم المهملة في البلدات والقرى الفلسطينية، ومنهم من ورد لحديقته المنزلية عشرات الأشتال في إطار الدعوات المحلية و الحملة الوطنية لزراعة الحدائق المنزلية.
وقال جورج قرزم الخبير البيئي والباحث في الشؤون التنموية والبيئية، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج قهوة مزبوط، إن عودة الإنسان للأرض والانتاج الزراعي والبستنة يجب أن لا تكون فقط في أوقات الكوارث والأزمات وأنماء يجب أن تكون كنهج وتوجه استراتيجي وفي خطوة للإنفكاك الزراعي عن الجانب الإسرائيلي. كما وأنه سيكون لها أثر جيد على المواطنين لتخفيف الأعباء الاقتصادية فضلا عن كونها وسيلة لاستغلال إيجابي للوقت خلال فترة الحجر المنزلي وتعلم مهارات جديدة، وتوفير ثمار صحية غير ملوثة بالمبيدات الكيماوية .
واوضح أن هذه المبادرة جاءت لتشجع على الإنتاج الزراعي المنزلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، حيث تم تشجيع الناس على العمل في الانتاج الزراعي والبستنة من خلال إطلاق سلسلة من المقالات الارشادية والتوعوية والتي انتشرت عبر المواقع الإلكترونية الفلسطينية ، واستثمار منصات التواصل الاجتماعي بإعطاء ارشادات للمواطنين .
وبين إن "البستنة في زمن الكورونا" ستكون مقدمة لكتاب سيتم اصداره وسيكون بمثابة دليل إرشادي في البستنة العضوية ، تتناول أسس ومبادئ وأساليب وتقنيات البستنة البيئة المنزلية وحتى على نطاق اوسع .
وأشار الى أن الأشخاص الذين لا يمتلكون قطعة ارض حول المنزل أو من ليس عنده شرفة في المنزل يمكن أن يمارس الزراعة بشكل جزئي ، من خلال استغلال الأسطح ،عتبات النوافذ ، ساحات المنزل حيث أننا نستطيع خلق مساحة في الشقق للقيام بعملية الزراعية .
في ذات السياق، أشارت العديد من الدراسات إلى أن "البستنة وزراعة النباتات في مكان صغير تساهم في تعزيز مزاج الناس". ويمكن ذلك أن يكون بالقرب من المنزل في حال توفرت مساحة مخصصة لذلك، أو يمكنك زرع بعض الورود والشتول والاهتمام بها في أحواض مخصّصة يمكن وضعها على شرفة المنزل.
ومع تفشي فيروس "كورونا"، حذّر خبراء الصحة العامة من أنّ "الأزمة الحالية قد يكون لها تأثير كبير وسلبي على الصحة النفسية، إذ ترتفع معدلات القلق والاكتئاب". حيث أن "هناك نشاطاً واحداً يساهم في تعزيز المزاج بشكل كبير، ويمكن القيام به حتى لو كنا موجودين في منازلنا، وهو الإهتمام بحديقة صغيرة".
الاستماع الى المقابلة :
