
نساء FM- أناغيم زغيبي- دائما ما تكون المرأة الفلسطينية في جميع أنحاء الوطن وتحديدا في مدينة القدس تحمل الثقل الأكبر على عاتقها من أي وعكة تمر على البلاد، ووفقا للتوتر الذي ضرب جميع الأصعدة نتيجة تفشي فيروس كورونا كبر العبء الذي القى بظلاله السلبية على حياتها، عملها، صحتها وسلامتها النفسية .
عشرات وقد يصل إلى حد المئات أصبحن بلا عمل، بلا نفقة وتأمين لتجد المرأة المقدسية نفسها أمام عقبة اقتصادية صعبة تلحق بها.
فمن ناحية اقتصادية تأثرت النساء بشكل كبير وملحوظ وبحاجة ملحة للتدخل، فمنهن من يعمل في وظائف جزئية في المؤسسات التي كان قرارها في ظل الأزمة العالمية تسريح العاملات في الوظائف الجزئية أو إعطائهن إجازة بلا راتب فأصبحن بلا عمل وزادت أعبائهن الاقتصادية خاصة النساء اللواتي يحملن على عاتقهن العبء المادي لبيوتهن.
ومن الجانب الاجتماعي، عدا أن النساء يتولين الجانب الأكبر من تربية الأبناء ومع وجودها بالبيت زادت مسؤولياتها، لا نغفل جانب التعليم الالكتروني والدور الأساسي للأمهات العاملات فيه، فهذه الضغوطات تتحملها النساء الفلسطينيات في ظل الأزمة الحالية و يبقى التعويل على تقديم المساعدة و الخدمات لها.
التحديات التي تواجه النساء للحصول على الرعاية الصحية في القدس
عندما نتحدث عن مدينة القدس يمتثل أمامنا الوضع الخاص والصعب الذي يعاني منه المقدسيين، وفي ظل أزمة كورونا كان هناك تقصير واضح من الجانب الإسرائيلي في تقديم الخدمات للمواطنين المقدسيين، حيث لا يوجد أماكن واضحة لإجراء الفحوصات، عدا أن الجانب التوعوي والنشرات من الجانب الاسرائيلي هي باللغة العبرية والتي لا يفهمها جزء كبير من سكان المدينة.
وأمام هذا التقصير يبقى التعويل على المؤسسات المقدسية والحركات الشبابية التي باشرت عملها على الفور منذ بداية الأزمة .
دور الائتلاف المقدسي في تخفيف المعاناة ؟
الائتلاف المقدسي كان له دور بارز في تقديم المساعدات والخدمات وهذا ما أكد عليه عضو الائتلاف المقدسي نبيل عبد الله، وقال إن بعض جوانب عملهم منها حملات توعوية تشارك فيها النساء كمتطوعات و متلقيات، وهناك خط قانوني لتوجيه النساء، وكان هناك ضغط على رجال الأعمال لتخصيص منطقة للحجر الصحي.
وأشار عبد الله إلى محاولتهم في توفير أماكن الراحة والاهتمام للنساء قدر الإمكان، مؤكدا دعم ومشاركة شبكة مستشفيات مدينة القدس، مشددا على أن أي تقصير جوهري في المدينة تتحمل مسؤوليته اسرائيل، مطالبا السلطة الوطنية الفلسطينية والمجتمع الدولي بأن يكون لهم دور أكبر في المدينة المقدسة وقضاياها.
من جهة أخرى، تحدثت الاخصائية النفسية والاجتماعية في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي في القدس وعضو في الائتلاف المقدسي رانيا السنجلاوي، عن النساء والأطفال كونهم أكثر فئة متأثرة حسب وصفها، وتشير السنجلاوي إلى أن هناك انتهاكات وصعوبات نفسية واجتماعية تعاني منها النساء وستستمر تبعياتها .
وتلعت: "يتم تلقي الاستشارات في مثل هذه الظروف من قبل المركز، ومعظم المساعدات تكون مالية لأن الكثير من قضايا النفقات توقفت وساءت الأوضاع الاقتصادية جراء جائحة كورونا، ويزداد الوضع سوءا بتعرض النساء للعنف الأسري"، مؤكدة على أهمية خلق العديد من الآليات والأدوات لتقديم الخدمة وحماية المرأة في ظل الأزمات.
وحول تأثير أزمة فيروس كورونا على عمل المحاكم الشرعية، قالت المحامية الشرعية في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي منال قليبو "هناك قاعدة قانونية تقول إن الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف، ولاشك أنه في حالات الطوارئ ازدادت حالات العنف واتسعت دائرته، وتم التوجه للمحاكم من خلال الموقع الالكتروني وكافة المحاميين كانوا على رأس عملهم جاهدين بحل القضايا التي من الممكن حلها الكترونيا وتقديم الاستشارات."
قضايا النفقات من أكثر القضايا التي رفعت وتم التعامل معها، وتشير قليبو إلى أنه يتم رفع القضية للمحاكم و يتم النظر فيها واتخاذ القرارات، والقضاة يتابعون القضايا وهناك قرارات مستعجلة، موضحة أن العمل في هذه الحالة يجب أن يكون بحكمة وتروي لمعالجة بعض القضايا فالحفاظ على النساء والأطفال من الناحية الصحية هي الأهم.
وتابعت: النساء اللواتي لديهن قضايا نفقة معلقة بالمحاكم تضررن، والنساء اللواتي لديهن جلسات في المحاكم ستؤجل وهذا سيؤدي الى أزمة في المحاكم، واذا جاءت قضايا بحاجة لمحاكم و حفاظا على تقصير المدة القانونية يتم تسجيل الدعاوي بشكل الكتروني.
وأضافت قليبو أن المحاميات العاملات يعانين من بعض التحديات والصعوبات، حيث لا وقت محدد للعمل ويواجهن صعوبة بالتواصل مع النساء وصعوبة العمل عن بعد وتحديدا في موضوع الوكالات.
وحول قضايا الأطفال المختصة بقرارات الزيارة، قالت قليبو "نعاني من تجاهل بعض الآباء بسبب اعتقادهم بأنه لا الزام في تطبيق هذه القرارات فلا رد من قبل بعض الآباء، وهذا ضرر آخر على النساء والأطفال من الجانب النفسي، وحرمان الأم من أبناءها.
وأكدت المحامية قليبو أنه يجب ان نكون مرنين لكي نتعايش مع الواقع و لكي نعلي صوت النساء وقضاياهن في ظل هذه الأزمة.
