الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

منظمة العفو تدعو لوقف مقاضاة مدوّنة تونسية شاركت نصا اعتُبر مسيئا للقرآن
28 أيار 2020

 

تونس-نساء FM (أ ف ب) -دعت منظمة العفو الدولية الأربعاء السلطات التونسية الى وقف ملاحقة مدوّنة شاركت في نشر نص ساخر على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبر مسيئا للإسلام ورأت في ذلك تقويضا لحرية التعبير في الديموقراطية الناشئة.

وقرّر القضاء التونسي مطلع أيار/مايو ملاحقة المدوّنة آمنة الشرقي بعدما تداولت على الانترنت نصاّ فيه محاكاة ساخرة من القرآن بتهمة "المسّ بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف"، على ما أفادت محاميتها ايناس الطرابلسي فرانس برس.

وتمثل الشرقي أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الإبتدائية بتونس الخميس.

وشاركت الشرقي (27 عاما) في نشر نصّ ساخر بعنوان "سورة كورونا" وتمت دعوتها إثر ذلك من قبل الشرطة في العاصمة تونس للتحقيق.

وقرّر المدعي العام بعد سماعها بالمحكمة الابتدائية بتونس توجيه تهمة "المسّ بالمقدسات والإعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف" للشرقي التي لم يتم توقيفها، وفق المحامية.

وبحسب المحامية، تتم مقاضاة الشرقي وفقا للمادة السادسة من الدستور التونسي، التي تنص على أن "الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي. تلتزم الدولة بنشر قيم الإعتدال والتسامح وبحماية المقدّسات ومنع النيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف وبالتصدي لها".

وأكدت المدوّنة العاطلة عن العمل ولم تكمل بعد دراستها في اختصاص اللغة الانكليزية في مجال الأعمال في تصريح لفرانس برس "ما يحصل لي غير عادي بالمرة، لمجرد مشاركة نشر نص لست صاحبته أصبح متهمة وضحية تهديدات بالقتل".

وقالت آمنة القلالي، نائبة المديرة الإقليمية لشمال أفريقيا والشرق الاوسط في منظمة العفو الدولية في بيان الأربعاء "إن محاكمة آمنة ما هي إلا مثال آخر على كيف أن السلطات، على الرغم من التقدم الديموقراطي في تونس، تواصل استخدام القانون القمعي لتقويض حرية التعبير".

واعتبرت القلالي أنه "من غير المقبول أن يواجه شخص ما عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات، فقط لمشاركته تعليقاً ساخراً على فيسبوك. فهذه المحاكمة تبعث برسالة مفادها أن أي شخص يجرؤ على التعبير عن رأي مثير للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي يواجه خطر العقاب".

وأضافت الشرقي "محتوى النص لا يمت بصلة للقرآن، ولم أفكر بالحاق الأذى بأي شخص عندما شاركت في نشره".

كما طالبت المنظمة السلطات "بالتحقيق في التهديدات المثيرة للقلق بالقتل والاغتصاب التي تتلقّاها، وضمان توفير الحماية لها".