
رام الله-نساء FM-قالت المديرة العامة لجمعية كيان-تنظيم نسوي، رفاه عنبتاوي، إن معدلات العنف ضد النساء ارتفعت وتيرته في فلسطين ومختلف دول العالم، الامر الذي يتطلب تكثيف الجهود من الجمعيات النسوية والجهات الرسمية لمواجهة كافة اشكال العنف في ظل التهميش المستمرّ والتجاهل لقضايا النساء وحياتهن.
وأضافت عنبتاوي، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، أن ثلاثة نساء من مناطق أراضي عام 48 قتلوا على ايدي عائلاتهن، حيث تم استغلال هذه الفترة لتصفية الحسابات الامر الذي يتطلب تحسين ومعالجة واقع النساء بتكثيف الجهود والعمل المشترك.
واوضحت تحرّكنا بسرعة في أكثر من 15 بلدة عربيّة بمساعدة مجموعات الناشطات المحليّة ومنتدى جسور القطري. ابتدأنا من مسح احتياجات النساء والعائلات المتضررة بشكل كبير من إجراءات الإغلاق وتعطيل الأعمال.
وتابعت، الجمعية قامت بتنفيذ مسح وتبين أن هناك زيادة في العنف الأسريّ. كما تبيّن أن الأكثر تضرّرا من الناحية الاقتصاديّة هن النساء، وخاصة عاملات النظافة والأمهات الأحاديّات.
وبينت عنبتاوي في المرحلة التالية حرصنا على توفير الاستشارة والدعم القانوني والمادّي للنساء في ضائقة. لا يخفى عنك أن هذا عمل منهك نفسيّا لما فيه من حساسيّة ومسؤولية، لكننا نستمد الأمل والقوة من النساء القياديّات الناشطات في المجموعات المحليّة دون كلل أو ملل
أبرزت هذه الأزمة الحاجة لحركة نسويّة قطريّة متينة، تدعم النساء والفئات المهمّشة في مثل هذه الطوارئ.
وقالت إن نواة هذه الحركة قد بدأت تتبلور فعلا خلال هذه التجربة. أكثر من 60 ناشطة، تتطوّع من خلال مجموعاتنا النسائيّة، التي تؤدي الدور القياديّ في كل مبادرات كيان، مما أكسبهنّ مهارات جديدة في التعامل مع الأزمات كالإحصاء ومسح الاحتياجات، تقديم المساعدات في الحالات المختلفة، إنشاء شبكة توزيع رزم الدعم وحتى التدخّل لحل النزاعات العائليّة ووقف العنف الأسري وسّعنا خدمات الخط لدعم النساء في ضائقة ردا على الزيادة المؤسفة والمقلقة في حالات العنف ضد النساء.
وأشارت الى ان كيان وفرت إمكانيّات التواصل مع خط الدعم، لتسهّل على المحتاجات لها التوجه إليها دون مخاطرة، وزادت كيان إمكانيّة الدردشة (تشات) على واتساب، بالإضافة إلى إمكانيّة الاتصال الهاتفيّ والتراسل عبر فيسبوك، كما أتاحت الخط لتوجّهات النساء في أي وقت وفي أي موضوع. وأجرت حملات عديدة لنشر أرقام الطوارئ بين النساء. وقد زادت المكالمات إلى الخط بنسبة 30% لال شهر آذار من خلال مسح الاحتياجات الذي أجرته مجموعات كيان النسائيّة الناشطة في البلدات المحليّة ومنتدى جسور النسائي القطري، برز أن النساء المعيلات الوحيدات يعانين من ضيق اقتصاديّ خانق، كذلك الأمر بالنسبة لعاملات التنظيف في البيوت وأن هناك عوائل كثيرة تضررت بشكل كبير من إجراءات الإغلاق وتعطيل الأعمال. أعلنت كيان عن استعدادها لمساعدة هذه الفئات، ودعت النساء للاتصال والحصول على الدعم في تحصيل حقوقهن.
كما بادرت إلى توزيع رزم الدعم للعوائل المستورة بسريّة تامّة، وبالتعاون مع المجموعات والسلطات المحليّة.
وتحرص كيان على أن تتوفّر للنساء في هذه الفترة كل المعلومات التي يحتجنها، كما تهتم بتصفية هذه المعلومات وتحديد مصادرها بالموثوقة، لمنع الوقوع في متاهات الأخبار الزائفة. كما توفّر إمكانيّات التواصل مع كل جهات الدعم المتوفّرة، وتعرّف جمهورها بالقنوات والخدمات المتاحة، لتلبية احتياجات النساء المتجددة خلال هذه الظروف الاستثنائية عند تراكم التقارير عن الزيادة في العنف ومقتل زمزم محاميد في بداية إجراءات التباعد الاجتماعيّ والعزل، شاركت كيان في تنظيم مظاهرة رقميّة تحت شعار "فيروس قتل النساء لم يتوقّف" ضد هذا العنف الذكوريّ والسكوت المجتمعيّ. وقفت المتظاهرات والمتضامنين على الشرفات والنوافذ احتجاجا، ونشر تصوير حي للمظاهرة على شبكات التواصل
وحدة نسويّة من أجل كل امرأة في فلسطين
تبادر كيان في هذه الأيام إلى تشكيل ائتلاف واسع من الجمعيّات النسويّة من جميع أنحاء فلسطين التاريخيّة، ليشمل الضفة وغزة وأراضي ال48. وسيسلط الائتلاف الضوء على المعاناة المضاعفة التي تواجهها النساء في هذه الأزمة، وسيطلق حملات إعلاميّة ونشاطات تحمّل المجتمع مسؤوليّته عن أمن النساء وسلامتهنّ وعيشهنّ الكريم. كما ينوي الائتلاف مساندة لنساء اللواتي يعشن في دائرة العنف أو الفقر أو تحت التهديد، في الوصول إلى الجهات المسؤولة حتى الحصول على حقوقهن.
الاستماع الى المقابلة :
