
رام الله-نساء FM-الاء مرار- تتزايد معدلات العنف ضد النساء في الاراضي الفلسطينية مع فرض الحجر الصحي المنزلي، وسط التحقيق في حالتي انتحار لشابتين يشتبه بحدوثهما بدافع العنف.
وذكرت وزيرة شؤون المرأة الدكتورة امال حمد في وقت سابق واثناء حديثها لنساء إف إم ضمن برنامج صباح نساء بأنه سجلت حالتين يقال بأنها انتحار في قلقيلية وسلفيت خلال الفترة الماضية مضيفة بأن التحقيق لا زال مفتوحا لدى النائب العام والملفات قيد المتابعة لمعرفة إن كان انتحارا ام شبهة مضيفة" الملفات لم تغلق ولا زالت مفتوحة والنائب العام يتابع وهي تتابع الامر وتتواصل معه بشكل مباشر".
فيما أكد وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني في حديثه يوم الخميس ايضا لبرنامج صباح نساء "إنّ مرشدات المرأة في مديريات التنمية الاجتماعية قد تعاطين مع ما يقارب 70 امرأة من النساء ضحايا العنف منذ بدء الأزمة وحتى العاشر من شهر نيسان الجاري، حيث تم استقبال ما نسبته 48% من تلك النساء خلال فترة الطوارئ".
وحول شكل العنف الذي تعرضن له توزع بين 40% منهن تعرضن للعنف النفسي، و31% منهن تعرضن للعنف الجسدي، في حين عانت أخريات أشكالاً أخرى من العنف (كحجز الحرية والتحرش الجنسي، والعنف الاقتصادي، والاغتصاب، والخطورة العالية على الحياة، والعنف الالكتروني، والإجبار على الزواج).
وأضاف وزير التنمية: إن من أبرز الآثار والنتائج التي خلفتها أشكال العنف سالفة الذكر على النساء، دفع ما نسبته 60% منهن إلى الهروب من المنزل، و21% منهن إلى محاولة الانتحار، إضافة إلى مجموعة من الآثار السلبية الأخرى كالأمراض الجسدية أو النفسية، والإصابة بالكسور والرضوض، والحمل خارج إطار الزواج.
وقال:" يوجد عدد محدود وليس بكبير من النساء اللواتي لجأن للحماية يتواجدن في مركز محور وهناك حالات اجتماعية وتمت معالجة بعض الحالات واعادة ادماجهن فتبعا لنظام الحماية الوطني تم تحويل عدد ن النساء لمركز محور ولمراكز اخرى وتم الاتفاق على ان يتم تحويل مركز اريحا لمركز حجر صحي للنساء المعنفات".
وفي سياق استمرار متابعة اذاعة نساء اف ام للموضوع تم استضافة مديرة مركز محور في بيت لحم سائدة الاطرش والتي اكدت وجود 7 نساء في المركز وجزأ منهن سيتم اعادة دمجهن مع عائلاتهن في هذه المرحلة وذكرت انه يتواجد 10 نساء في البيت الامن في نابلس وامرأتين في مركز الطواريء في اريحا، موضحة بأنه ونتيجة الظروف الاستثنائية يتم فحص النساء اولا والتأكد من خلوهن من فايروس كورونا.
مضيفة ان هؤلاء النساء هن اكثر النساء المعرضات للقتل بالاضافة لتعرضهن لجميع اشكال العنف المختلفة ما يؤدي لخروجهن من منازلهن ولجوئهن للمراكز
واكدت الاطرش بأن اقسى وابشع اشكال العنف التي واجهت تلك النساء تمثلت بالعنف الجنسي والاغتصاب داخل اسرهن اضافة للاعتداءات الجسدية والنفسية والابتزاز الالكتروني قائلة:" في مراكز الحماية اكثر الحالات التي تلجأ لهم والمتعلقة بمحاولات الانتحار والهروب من المنازل تكون نتائج عنف وتراكمات فالتعرض للعنف لفترة طويلة يؤدي للجوء للانتحار ولا ننسى دفع النساء ايضا للانتحار من قبل البعض". وقالت من المهم جدا عدم السكوت على اي شكل من اشكال العنف والتبليغ فورا حتى لا تتفاقم الامور سواء من خلال الخطوط الساخنة او التواصل مع شرطة حماية الاسرة من العنف.
فيما اكدت الطبيبة والمعالجة النفسية ورئيسة وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة الدكتورة سماح جبر في حديثها لنا صباح اليوم بأن "الانتحار هو امتداد للعنف في المنزل فالاشخاص الذين يتعبون من حياتهم يصلون لانهاء حياتهم، هو مرض نفسي واحيانا ازمات حياة والم كبير يعيشه الانسان فتواصله وعلاقاته مع الاخرين اضعف من ان تبقيه على قيد الحياة والانتحار عند الذكور اكثر من الاناث بينما محاولات الانتحار اكثر عند الاناث مقارنة بالذكور، واضافت بعد محاولة الانتحار يجب تقييم الامر على مستويات مختلفة ومتابعة الاشخاص نفسيا وتقديم الدعم لهم".
وقالت" في مجتمع مثل مجتمعنا يعتمد على العائلة ورجال الدين مهم يكون عند الناس وعي لتقديم النصيحة ويشوف مختص دور رجال الدين في الحد والوقاية من الانتحار ففي بعض الاحيان يصلهم الحالات قبل ان تصل للجهات الطبية او الصحية وبالتالي من المهم تدريبهم لدعم الامل بالحياة عند الناس واليقين بالله " .
وختمت بالقول" الازمات بتفعل الاضطرابات النفسية والعنف في البيوت فمن المهم البحث عن مخرج طبي او اجتماعي واللجوء للخطوط الساخنة لطلب النصح.
الاستماع الى المقالبة:
