الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » نساء في العالم العربي »  

ابنة النجف تلفظ أنفاسها.. ومأساتها حرقت قلوب العراقيين !
19 نيسان 2020

 

بغداد-نساء FM-بعد معاناة استمرت أياماً، لفظت ابنة النجف، ملاك الزبيدي، يوم أمس  السبت، ألفاظها الأخيرة، معلنة الاستسلام بعد أن توقفت معظم وظائف جسدها قبيل ساعات.

وأعلنت نورا الزبيدي، أخت الفتاة العشرينية التي هزت قصتها العراق، وتحولت إلى رأي عام يتعلق بالانتهاكات اللاحقة بالمرأة في بعض المناطق العراقية، وحول العالم أيضاً، على حسابها في فيسبوك، رحيل ملاك.

إلى ذلك، انتشر على مواقع التواصل خلال الساعات الأولى من صباح السبت، فيديو يظهر اللحظات الأخيرة للفتاة التي التهمت النيران جسدها، وأبكت العراقيين عامة وأبناء مدينتها خاصة.

وأفادت مصادر بأن الوفاة جاءت بعد توقف عمل الكلى والرئتين.

مأساتها تحولت إلى قضية رأي عام

وكانت قضية ملاك شغلت الشارع العراقي على مدى أكثر من أسبوع بعد أن أقدمت على حرق نفسها، إثر خلافات وتعنيف من قبل زوجها، بحسب ما أفادت أمها وأختها في تصريحات صحافية.

وتحولت تلك القضية إلى قصة رأي عام في العراق، ما دفع بعثة الأمم المتحدة في البلاد إلى التحذير من تنامي العنف الأسري والانتهاكات بحق المرأة والأطفال أيضا.

وحذرت البعثة في بيان، الخميس، من تنامي حالات العنف الأسري في البلاد وحالات الاغتصاب وانتهاك حقوق النساء والأطفال في ظل انشغال السلطات المحلية بمكافحة فيروس كورونا.

وأقدمت السلطات العراقية قبل أيام على توقيف 4 أشخاص على صلة بقضية ملاك، بعد أن انتشرت مقاطع مصورة للفتاة والنار تلتهم جسدها، وأخرى وهي ملقاة على سرير في أحد المستشفيات تئن وجعا.

يشار إلى أن عدة تقارير محلية ودولية كانت أشارت سابقاً إلى ارتفاع نسبة العنف الأسري مع انتشار وباء كورونا، وفرض العديد من الدول إجراءات إغلاق وحجر وحظر تنقل.

وفجر المتحدث باسم صحة النجف سالم نعمة مفاجأة، عبر تحميل أهلها بشكل غير مباشر مسؤولية تدهور صحة ملاك الزبيدي، وبالتالي موتها.

ففي تصريح أكد أن ابنة النجف العشرينية التي هزت مأساتها الشارع العراقي وتحولت إلى قضية رأي عام، توفيت داخل مستشفى الصدر التعليمي فجراً نتيجة التسمم .

وأوضح أن الشابة التي التهمت النار جسدها الأسبوع الماضي، نتيجة العنف الأسري، "توفيت بعد عدة أيام من دخولها للمستشفى على الرغم من بذل الأطباء وكوادر الصحة جهودا كبيرة من أجل إنقاذها".

كما شدد على أن كافة الكوادر الصحية حذرت أهل ملاك من استمرار وجود مراجعين وزوار في غرفتها، لكنهم لم يجدوا آذانا صاغية أو التزاما من قبل العائلة، على الرغم من تأكيدهم على أهمية عزل الفتاة بشكل تام عن البيئة والمحيط، من أجل تفادي ارتفاع نسب التلوث في غرفتها. وأوضح أن "التلوث يعد مشكلة كبرى وخطيرة بالنسبة للمصابين بالحروق، لا سيما في الحالات الدقيقة.

غرفتها تحولت إلى استوديو بث!

إلى ذلك، أكد أن حالة التلوث التي تعرضت لها ملاك الزبيدي أدت إلى وفاتها، لأن غرفتها تحولت إلى استوديو بث تلفزيوني، لكثرة الفضائيات التي تقاطرت لإجراء مقابلات، ومعرفة المزيد عما جرى معها قبل أن تحرق نفسها في حديقة منزلها الزوجي.

وتابع قائلاً: لم تتوقف المقابلات على الرغم من أن ملاك كانت تجد صعوبة في الكلام، ولم يلتزم أهلها ولا من كان يزورها بشروط العزل المفروض تطبيقها مع المصابين بالحروق.

كما أوضح أن المصاب بحروق يكون جسمه واهنا بشكل عام، ويتعرض للتلوث بسرعة، لذا يقتضي عزله عن كل محيطه.

وختم حديثه، مشددا على أن ملاك توفيت بسبب تعرضها للتسمم، قائلاً إن الجثة نقلت إلى الطب العدلي للكشف عن سبب الوفاة رسمياً وإدراجه في شهادة الوفاة.

المصدر : العربية نت