الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| وتيرته تضاعفت.. العنف المنزلي كابوس يلاحق النساء بالحجر الصحي!
13 نيسان 2020

 

رام الله-نساء FM-قالت مديرة مركز الابحاث والاستشارات القانونية للمرأة في غزة زينب الغنيمي بأن مكوث الشريكين لساعات طويلة معا في نفس المساحة المحدودة  مع فرض الحجر الصحي المنزلي، ومع حجم الضغوطات الكبيرة المحيطة بهم وعدم الاعتياد على تقسيم الاعمال والاعباء المنزلية بينهما ضاعف من حالات العنف.

واوضحت في حديث  مع "نساء إف إم" ضمنب رنامج صباح نساء، إن اشكال العنف تضاعفت وهو ما يستدعي من الجهات الاختصاص التحرك لحاية النساء.

ومع فرض الحجر المنزلي ووفق الاحصائيات الدولية، فإن العنف المنزلي فإن الصين أرتفع الى  300% أثناء ، بينما ارتفعت النسبة في فرنسا الى ما يقرب 36 %. وفي تونس تضاعف معدل العنف ضد النساء خمس مرات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي مع تخصيص أماكن عزل صحي للنساء المعنفات.

 وتعقيبا على ذلك اوضحت الغنيمي بأن هذا الامر متوقعا ولكنه يتطلب سرعة استجابة في ظل عدم القدرة على التحرك والتنقل السريع بفعل فرض حظر التجوال في دول عديدة.

وفي سياق تحرك الدول واستجابتها لمناهضة هذا العنف أعلن وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير عن إطلاق  نظام شكوى يمرّ عبر الصيدليات التي طُلب منها متابعة الشكاوى مع الشرطة كما صار بإمكان النساء إرسال رسائل هاتفية على الرقم 114، خدمة مستحدثة لمد يد العون.

ومن أجل مناهضة العنف الأسري، دعا كثر إلى التضامن بين سكان المباني عند سماع أصوات تشي بالعنف، حيث اقتراحات بالتدخل لإيقاف ما يحدث والاتصال بالشرطة.

فإذا كان الحجر الصحي من أكثر الوسائل الفعالة لمكافحة فيروس كورونا، فالمؤكد ومع الأسف أنه يتسبب في زيادة نسب العنف المنزلي.

ويبقى الأمل في تجاوب السلطات السريع مع الشكاوى، هذا إن تشجعت النساء المعنفات في طلب النجدة.

يذكر ايضا ان السلطات البريطانية اعلنت انها ستعتقل المتورطين في هذا النوع من الحوادث، أما في اسبانيا فالتدابير استثنائية لمكافحة العنف ضد النساء والأطفال، منها خدمة الرسائل الفورية وتحديد الموقع الجغرافي عند تقديم الشكوى، بالإضافة الى خدمة المحادثات الفورية مع مختصين بالدعم النفسي.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد دعا إلى اتخاذ تدابير لمعالجة ما أسماه بـ "الطفرة العالمية المروعة في العنف المنزلي ضد النساء والفتيات" وخاصة المرتبطة بحالات الإغلاق التي تفرضها الحكومات كنتيجة لجهود مكافحة جائحة "كوفيد-19.

وقال الأمين العام في رسالة مصوره وجهها للمجتمع الدولي مساء أمس إن العنف لا يقتصر على ساحة المعركة، حيث فبالنسبة للعديد من النساء والفتيات، إن أكثر مكان يخيم فيه خطر العنف هو المكان الذي يُفترض به أن يكون واحة الأمان لهنّ هو منزلهن.

وقال إن الجمع بين الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن كـوفيد-19، وكذلك القيود المفروضة على الحركة، أدى إلى زيادة كبيرة في عدد النساء والفتيات اللواتي يتعرضن لأنواع من الإساءة في جميع البلدان تقريبا.

وكشف أن الإحصاءات أظهرت، حتى قبل الانتشار العالمي للفيروس التاجي المستجد، أن ثلث النساء حول العالم تعرضن لشكل من أشكال العنف في حياتهن.. مؤكدا على أن هذه المشكلة تؤثر على الاقتصادات المتقدمة والفقيرة على حد سواء.

وأوضح أن ما يقرب من ربع الطالبات الجامعيات في الولايات المتحدة الأمريكية يتعرضن للاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، في حين أصبح عنف الشريك حقيقة بالنسبة لـ 65% من النساء في أجزاء من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.