الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

صوت| هل تستطيع الكتابة أن تخلصنا من الكابة؟
10 آذار 2020
 

نساء FM- سيلين عمرو-  قالت الاخصائية النفسية منال الشريف إن الكتابة تحتل جزءا مهما من مسارات العلاج المعرفي السلوكي، ويوصي العديد من خبراء الصحة النفسية بالقيام بمهمة الكتابة اليومية كنوع من العلاج للتخلص من الماضي وآثاره، أو حتى ترتيب الحاضر للتكيف والتعامل معه، ولا يعتمد العلاج بالكتابة على الأفكار الملهمة، ولا الترتيب المنمق للكلمات، ولا الحشو المبالغ فيه للتشبيهات، ويبدأ العلاج -على العكس تماما من كل هذا- بكتابة ما تشعر به فعليا، وليس ما يجب أن تشعر به.

يحمل العلاج بالكتابة العديد من الفوائد، ربما لا تناسب الجميع كما يقول الاختصاصي النفسي الأميركي "جيل هويل"، لكنها على الأقل قادرة على أن تكون ركيزة أساسية مع العلاج السلوكي والدوائي، بما يعجل بالشفاء من الاكتئاب.

الشعور بالراحة أحيانا هو أقصى طموحات مرضى الاكتئاب، وتساعدنا الكتابة في الاسترخاء ومنحنا هذا الشعور بشكل كبير، بالإضافة إلى أنها تجعلنا أكثر قدرة على تفهم مشاعرنا وقدراتنا، وإذا ما كنا نستطيع التجاوز وحدنا أم نحتاج لمساعدة آخرين.

وقالت الشريف إن هناك العديد من التمارين التي يمكنكم القيام بها في محاولات للكتابة التعبيرية، فكما يقول العالم النفسي، بيربيتوا نيو "الكتابة فعل اعتيادي، والتعود عليه يمنح القدرة على الاستمرار، فاكتبوا كل شيء، كل ما يدور في أذهانكم".

ربما يختار أحدهم الكتابة على هيئة خطابات ورسائل، أو الكتابة لمن آذوكم، أو العكس، لمن آذيتموهم، في محاولة لإعادة تفسير المواقف وتفنيدها، وإعطائها صورة واضحة كما هي في عقلك الداخلي.

لا تتردد كذلك في الكتابة فور تعرضك لموقف عصيب، أو صدمة، فإذا لم يكن متاحا اللجوء لطبيب نفسي، فإن الكتابة وقتها تمنح قدرا سريعا من التعافي من الصدمة.

كما أن الكتابة عن الأحلام وخاصة لمرضى الاكتئاب ضرورية للغاية، فالأحلام هي صور انعكاسية لما يدور في العقل الباطن، وتفريغها على الورق سيمنحك رؤية جديدة.

للاستماع إلى المقابلة