الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

جمعية المرأة العاملة: على السلطة الوطنية الفلسطينية إصدار قوانين رادعة تضمن حماية وأمن النساء
08 آذار 2020
 

رام الله- نساء FM- طالبت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بمعاقبة مرتكبي جريمة اغتصاب الزائرة البولندية في منطقة المخرور الواقعة بين بيت جالا وبتير، وبما يضمن العدالة لها.

وأكدت الجمعية في بيان لها، على ضرورة سن قانون حماية الأسرة من العنف وقانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات وفق مبدأ مساواة النوع الاجتماعي بشكل فوري.

ودعت لموائمة القوانين المحلية مع اتفاقية إنهاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، واتخاذ تدبيرات صارمة وسن عقوبات رادعة تمنع ارتكاب مثل هذه الجرائم.

وقالت الجمعية: مع اقتراب ذكرى الثامن من آذار، اليوم العالمي للمرأة، والذي لطالما ارتبط بالنضال النسوي للنساء في كافة بقاع العالم من أجل نيل حقوقهن في الحرية والمساواة، لا زالت النساء في فلسطين يفتقرن إلى حقوقهن الأساسية بالعيش في مساواة وأمان وحماية. لقد كشفت حادثة الاعتداء الأخيرة على زائرة بولندية في منطقة المخرور الواقعة بين بيت جالا وبتير من قبل مجموعة من الشبان عن هشاشة نظام الردع في منظومة القوانين الفلسطينية التي تساهم في العنف وفي إعادة انتاج التمييز ضد النساء، وتسهم ايضا في إفلات المجرمين من العقاب وتعزيز سلطة الأنظمة العشائرية والذكورية. وكانت الزائرة البولندية برفقة شاب من منطقة العبيدية عندما تعرضا إلى اعتداء كلامي تطور إلى ضرب مبرح، وقد قام المعتدون الخمسة بالسيطرة على الشاب وتقييده واغتصاب الزائرة بشكل جماعي. وبحسب ما أفادت وسائل الإعلام فإن الشبان اتهموا سابقا بقضية اغتصاب.

وأضافت أن الكشف عن ملابسات هذه الجريمة بعد أيام من ارتكابها ودون اتخاذ إجراءات صارمة بخصوص الاعتداءات السابقة التي ارتكتبتها نفس المجموعة يدلل على فشل الحكومة والسلطة الفلسطينية في توفير بيئة آمنة للنساء والفتيات في فلسطين. ورغم أن الحركة النسوية طالبت على مدار سنوات من النضال بتعديل قوانين العقوبات والأحوال الشخصية بما يضمن توفير الحماية الفورية للنساء ويردع ارتكاب الجرائم، إلا أن السلطة الفلسطينية ومنذ انتخاب المجلس التشريعي الأول في عام 1996 ولغاية اللحظة، لم تقم بسن تشريعات وسياسات وإجراءات تحد من العنف، وتؤسس لثقافة قائمة على احترام المساواة. وأظهرت الحكومة تباطؤا وتلكؤا منذ عام 2008 أعاق إقرار مسودة قانون حماية الأسرة من العنف وفق المسودة التي توافقت عليها مؤسسات المجتمع المدني مع الجهات الرسمية. 

واستنكرت الجريمة وطالبت السلطة الفلسطينية بالوفاء بالتزاماتها اتجاه النساء خاصة فيما يتعلق بالحماية والأمان في ظل التقصير الكبير بحقهن لعدم تطبيق اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة التي وقعت عليها دولة فلسطين عام 2014 وعلى مجموعة من الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي تكفل المساواة وتضمن الحماية للنساء.