
رام الله-نساء FM-سلين عمرو - يمر المراهق بتغيرات نفسية وجسدية وكذلك سلوكية، ويعرف آباء المراهقين أن العند من أهم مميزات تلك الفترة الحرجة، فكيف يجب أن نتعامل معهم في هذه المرحلة ؟
تقول مستشارة حل النزاعات و التنمية المجتمعية آيات عباهرة، في حديث مع "نساء إف إم"، ضمن برنامج ترويحة، إن فترة المراهقة هي حصاد تعامل الأهل مع الأبناء في فترة الطفولة، فهي نتيجة الأساليب التربوية ودرجة الاهتمام والرعاية التي قدموها لهم.
وتضيف "أن التواصل الفعّال مع المراهق مهم جدا وله دور مؤثر على عناد المراهقين، وتنصح بأن تكن متعاطفًا ومتوازنًا مع ابنك المراهق وتجنب الحكم على ابنك المراهق" .
ويتسم العديد من المراهقين بالعند والرغبة في تنفيذ ما يفكرون فيه فقط، فالتعامل معه يجب ان تكون على أساس التفاهم والمناقشة ومعرفة ما يحبه وما يخافه ويقلقه، وماذا يفعل عندما يشعر بالوحدة أو الحزن، وللتوصل إلى أسباب العند يجب فهم كيف يفكر هو، ورؤية الأمور من وجهة نظره هو، فذلك سيساعد على التعامل مع أي نقاش أو اختلافات بطريقة أفضل، كما تقول عباهرة.
وتشير عباهرة الى أن على الأهل عدم فقد السيطرة، وأن يغضوا الطرف بعض الشيء عن أخطائهم، ويثنوا على إنجازاتهم، هم يريدون النقد البنَّاء لا سماع كلمة تكسرهم.
وتدعو الوالدين ترك مساحة معقولة من حرية التصرف، وتشجيعهم ولو بكلمة واحدة، إلى جانب تقديرهم واحترام مشاعر الاستقلال لديهم.
وتقول إن المراهقين يعتبرون مساعدة الأهل ونصيحتهم تسلطًا وتدخل وأحيانًا إهانة لذا هنا لابد أن يلجأ الأهل إلى أسلوب التخاطب والحوار، مع عدم إظهارٍ الانزعاج في كل مرة يتفوه ابنهم بكلمة وقحة، والبعد عن استعمال ألفاظ جارحة، وعبارات لوم أمام ثورته وتهكمه، ومن الحلول محاولة تكليفه ببعض المهام التي تُشعره بدوره في إصلاح ما يرفضه، والاعتراف بصواب رأيه أحيانًا.
ويجب تقبل حقيقية أن الأهل ليسوا فقط المؤثر على الأبن فهناك الأصدقاء، والمدرسة، والشارع، والتلفزيون، والإنترنت، ولا يجب منعه من جميع ما سبق، لأن ذلك سيجعله أكثر عندًا، فعلى الأهل هنا حمايته بأن تكون على علم بكل ما يتأثر به الأبن.
تبين عباهرة أن هناك خط رفيع بين المساندة والتحكم، عندما يأتي إليك أبنك يطلب منك النصيحة أو المساعدة، فدور الأهل هنا هو عرض ما يفكرون فيه، وتركه ليأخذ القرار في النهاية، مع عدم التشبث بأن ينفذ اقتراحك بحذافيره.
وتؤكد عباهرة أنه يجب إدراك أن الأبن لم يعد طفلًا بعد الآن وأنه يجب عليك أن تتجنبي بعض الأمور في التعامل معه، وإلا فإن التواصل بينكما سيصبح مستحيلًا وستسوء الأمور أكثر وستتوتر العلاقة بينكما، مع إظهار الاحترام له لتفرده، وأمانته، وإنجازاته، وتذكر دائمًا أنت كنت ذات يوم مراهق أيضًا، وذلك سيساعده على اتخاذ قرارات واقعية ومسؤولة.
الاستماع الى المقابلة
