
نساء FM- سيلين عمرو- الصداقات الافتراضية تبدو أكثر سهولة ومتعة من العلاقات الواقعية، ولا تحتاج إلى الالتقاء وجها لوجه، لكن تغير المقومات الأساسية للعلاقات الاجتماعية قد يحد من فرص بناء علاقات صداقة حقيقية في الواقع، ويفتح الباب للمضايقات التي تسلب راحة البال، وتؤثر على الصحة النفسية والحياة العملية وحتى العلاقات الاجتماعية.
ورغم قيمة الصداقات الافتراضية التي مدت جسورها في فضاءات فيسبوك وسكايب وواتساب وانستغرام والعديد من المواقع الأخرى، وجعلت الناس يشعرون بالانتماء إلى العالم السيبراني، من دون حتى أن يحتاجوا إلى مخاطبة بعضهم بعضا وجها لوجه، فإنها ساهمت في “انهيار السياق الاجتماعي” للعلاقات. وهذه الظاهرة مثلت مصدر قلق للخبراء.
وقالت الاخصائية النفسية منال الشريف لنساء اف ام ضمن برنامج ترويحة إنه يجب أن نبحث عن الأسباب التي تدفع الأفراد لإنشاء علاقات صداقة من خلال مواقع التواصل الإجتماعي، فالبعض قد يلجأ لها بسبب العجز عن تكوين صداقات على ارض الواقع، أو الرغبة في فرض شخصية مغايرة عن الشخصية الحقيقية، ومع تعدد الأسباب تؤكد الشريف أن هذا هروب من الواقع فبدلا من تغيير الشخصية على أرض الواقع نهرب للتخفي وراء شخصية مزيفة على مواقع التواصل الإجتماعي وهذا لن يحل المشكلة بالعكس قد يؤثر سلبا على الشخص .
وأضفت الشريف أن المستقبل المجهول لهذه العلاقات يزيد التوتر والقلق في التعامل معها، فلا التزامات لاستمرار العلاقة.
جوزيف غريني الباحث الأميركي في مجال العلوم الاجتماعية يقول حول هذا الأمر : “إننا نحاول أن نخاطب الآخرين بصراحة واحترام من خلال التعامل المباشر معهم، خلافا للمناقشات عبر المواقع الإلكترونية التي لا تتطلب ردا مباشرا من الطرف الآخر ولا تعطي إمكانية لرؤية كيفية تأثير كلامنا في الآخرين”.
وسواء في العلاقات الافتراضي أو الواقعية لاتجعل من حياتك كتابا مفتوحا للجميع فلا تعرف كيف تتبدل العلاقات وتتقلب القلوب !
