الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

صوت| الضحك عدوى والسعادة قرار وما بينهما الصحة
17 نيسان 2020
 

نساء FM- سيلين عمرو-  يعاني أكثر من عشرين مليون شخص من التهاب المفاصل والروماتيزم حول العالم، بنسبة تصل إلى واحد من كل 100 شخص في الشرق الأوسط بحسب تقارير منظمة الصحة في الامارات حيث تتجاوز نسبة المرض أكثر من عشرين بالمئة من السكان يبرز أسلوب جديد لمعالجة المرضى بعيداً عن العلاجات الفيزيائية بأسلوب بسيط جداً وسهل وهو:"الضحك".

"التعافي بالضحك" أسلوب علاجي بديل لتخفيف الآلام والاستمتاع بحياة أفضل دون الحاجة لأي علاجات فيزيائية أو إنفاق المزيد من المال.

هل أصبح الضحك ثقافة مفقودة بحاجة لأن نستذكرها من خلال التدريبات الدورية؟

تتحدث المختصة في مجال الضحك العلاجي هبة برقان لنساء اف ام ضمن برنامج ترويحة أننا بحاجة ماسة لهذا المجال في ظل الظروف التي نعيشها، وتكلفته بسيطة جدا، مشيرة إلى أن دراستها لهذا المجال غيرت أمور كثيرة في حياتها من بينها نظرتها للمشكلات والصعوبات التي نواجهها في الحياة، وقررت أن تنقل تجربتها للاخرين.

الانسان بطبيعته يبدأ حياته بابتسامه في أول لقاء له مع هذا العالم، و الأم والأب أول ما يتعاملوا مع الأطفال يحاولون اضحاكهم، وتشير برقان إلى أن الفرد يضحك من 300-350 ضحكة باليوم، ولكن ما يؤدي  إلى نسيانه وطمره في داخلنا هو الموروثات المجتمعية والمقولات التي تقتل في داخلنا الضحك مثل "الضحك من غير سبب قلة أدب".

وأكدت برقان أن الضحك لا علاقة له بهذه الموروثات فهو يساعدنا أن نتعامل مع ذواتنا، وتفريغ الضغوطات والسلبيات، ويعد وسيلة تفكيك للمشاعر الضارة، وبالتالي نستطيع التصالح مع مشاكلنا وتبسيطها، وأوصت بضرورة إعادة إحياء الضحك.

كيف نتدرب على الضحك ؟

تقول  برقان إن التدريب مرتبط باكتساب ما نفتقده وما هو جديد ولكن تدريبات الضحك تساعد على إخراجه من ذواتنا وإعادة تدويره ، قد يكون أمرا صعبا على بعض الأشخاص ولكن من خلال جلسات التدريب تتفتح الأمور لديهم ويستفيدوا منه في حياتهم على صعيد الصحة النفسية والجسدية .

وتؤكد أن الضحك عدوى والسعادة قرار، وهذا يعود تأثيره على النفس والآخرين و على المكان الذي نتواجد فيه، وهنا نكن بؤرة التفاؤول والاشعاع الايجابي .

يبدأ التدريب بالتعريف، تخطي الحدود و كسر الحواجز بين الحاضرين، قد تكون البداية مع ضحكة مصطنعة ولكن تنتهي الجلسة بموجة ضحك عارمة.

ستلاحظ الفرق على شخصيتك وقراراتك تلقائيا عقب انتهاء الجلسة، الجلسة التي قد تكون مُنهكة ولكنها مريحة، ومع الاستمرار سيصبح الضحك عادة.

تشير برقان إلى أن بعض الأشخاص يحتاجون في كل فترة العودة لهذه الجلسات والتذكير مجددا بالضحك .

وتختم الحديث هبة برقان بمقولة جديدة الضحك بدون سبب ليس من قلة الأدب، وانما الضحك من بدون سبب قلة نكد .