
رام الله- نساء FM- يعد عمل النساء في المناطق الصناعية “الإسرائيلية” والمستوطنات ظاهرة تزايدت تدريجيا في السنوات الأخيرة؛ إذ تعتبر هذه الظاهرة من القضايا الشائكة في ظل عدم توفر البدائل للعمل، ومع غياب الدور الرسمي للجهات الفلسطينية لحل هذه المعضلة.
ويتطلب العمل في المستوطنات استعدادات عضلية، وقدرة عالية على التحمل، في ظل ظروف عمل مكثف يمتد لساعات طويل، إلى جانب ذلك، هناك صعوبة في الوصول إلى أماكن العمل، وخاصة أن غالبية النساء من الضفة الغربية لا يعملن بشكل رسمي، ولا يحصلن على تصاريح عمل، وهذا يستلزم اجتياز الحواجز العسكرية ودوريات الجيش والشرطة، وولوج دروب ترابية، مما يعني إطالة يوم العمل من 10 إلى 12 ساعة.
وقالت عضو الأمانة العامة لاتحاد نقابات عمال فلسطين، سكرتير دائرة المرأة في الاتحاد عائشة حموضة لنساء اف ام ضمن برنامج "قهوة مزبوط " إن النساء العاملات في المستوطنات لا يحصلن على حقوقهن، حيث يعملن بدون عقد ولا مسمى وظيفي ولا إتفاق بين الطرفين .
وأشارت حموضة إلى إن عمل النساء يتركز في مجالي الزراعة والصناعة والخدمات، ومؤخراً بدأ هناك تسويق لقدرات النساء الممرضات وممن يحملن الشهادات التعليمية في علوم التمريض .
وبينت أن هناك معطيات تعيشها المرأة العاملة في المستوطنات والتي تحتاج لرصد سياسة وطنية حقيقية لدعم النساء وايجاد بدائل لعملهمن في المستوطنات .
وبحسب الارقام الرسمية بلغ عدد الفلسطينيين العاملين في المستوطنات “الإسرائيلية” 23 ألف عامل في عام 2018. منهم 0.7 من النساء يتقاضين أجوراً زهيدة مقارنة مع العمل المضني الذي يوكل إليهنّ. وتتراوح نسبة أجور النساء العاملات [ 1200 – 1700 شيكل]، علماً أن الحد الأدنى للأجور المعمول به في “إسرائيل”، قد ارتفع إلى 5300 شيكل.
يذكر أن وزير العمل نصري أبو جيش قال إن الحكومة الفلسطينية تسعى للعمل في تنمية وتطوير الأغوار الفلسطينية والاستثمار فيها، من خلال التعاون مع القطاع الخاص والأهلي، في ظل سعي إسرائيل، من خلال صفقة القرن، إلى ضم الأغوار، مشيرا إلى أهمية العمل الجماعي والتفكير بشكل وطني مع مختلف الشركاء لتعزيز صمود شعبنا في الأغوار.
وأشار أبو جيش إلى أن ظاهرة عمل النساء في المستوطنات مشكلة اجتماعية ووطنية وسياسية وأخلاقية، خاصة في مناطق الأغوار، مؤكدا أن هذا المشروع يعتبر أول مبادرة من الحكومة الفلسطينية بوضع ميزانية مخصصة خلال عام 2020، لإيجاد حلول بديلة عن عمل النساء في المستوطنات، وذلك بالتعاون مع القطاعات الشريكة، بهدف وضع سياسة استراتيجية موحدة لحل هذه الإشكالية، من خلال إيجاد خطوات عملية للمساهمة في حماية المشروع الوطني.
وأضاف أبو جيش أن هناك حوالي 2200 عاملة في المستوطنات، والمشروع يسعى لتوفير بدائل عمل لهن، من خلال توفير الدعم المالي والفني لهن من قبل القطاع الخاص والأهلي، ودمجهن في سوق العمل الفلسطينية.
للاستماع إلى المقابلة:-
