
رام الله-نساء FM-سلين عمرو - كلما حل اليوم العالمي للاذاعة (الراديو) في الثالث عشر من فبراير/شباط من كل عام، يطرح سؤال ذاته كل مرة، ألا وهو: هل ستبقى الإذاعة وسيلة إعلامية قادرة على الحياة، وهل سيظل لها دور في عصر وسائط التواصل الاجتماعي، ام انها في طريقها الى التراجع والاندثار؟.
حول ذلك، قال استاذ الإعلام، سامر رويشد، في حديث "نساء إف إم" إن المكابرة في الحديث على ان الإذاعة هي الأصل ولها الدور الاساسي يوجد فيه الكثير من المبالغة في ظل هذا التطور، وفي هذا الموضوع يتحتم على الجميع لإعادة صياغة عمل الاذاعة.
ويضيف، إنه في ظل هذه التطورات الهائلة التي نعيشها لن تندثر الاذاعة وانما ستتغير لشكل اخر، كان هناك توقعات ان نتدثر لكنها عادت مجددا ولكن ليس بقوة وانما استطاعت المحافظة على وجودها، ويمثل على ذلك الاذاعات المحلية التي لا تستطيع الاستمرار الى في حالتين، اولا اعتمادها على طبيعة التمويل، وثم فتح مساحة خاصة ومكملة لها على مواقع التواصل الاجتماعي كواجهة اعلامية.
وتابع، "الاذاعة لم تعد فقط صوت، والتطور اٌقوى من التمسك بالقديم، وهنا يتوجب علينا ان نتعامل مع الاذاعة بشكلها ومضمونها الجديد، وهل هناك تراجع في الالتفات للإذاعات؟ نعم اصبح هناك تراجع من قبل الافراد، ويشير تباعا ان هناك اذاعات اصبحت توائم عملها وسياساتها مع احتياجات المواطن و مواقع التواصل الاجتماعي لعرض محتواها بطريقة مختلفة" .
هل سيبقى دور الاذاعة محفوظ ؟
في كثير من الاماكن والازمان تكون الاذاعة المنبر الوحيد في حالات الحرب و الكوارث، وحول ذلك يتحدث رويشد انه ما نشهده في هذه الايام من انقطاع للتيار الكهربائي يتسائل هل لجأنا الى الاذاعة ؟ الاغلب سيجاوب بـ لا، لان هناك الـ 3G وبالتالي هذا قد يعارض النظرية، على العكس من ذلك في قطاع غزة بانه ما زال اعتمادهم قوي على الاذاعات في مختلف قطاعات حياتهم .
وأوضح أن مستقبل الإذاعة وعلى الرغم من انشغال الجميع بشاشات الهواتف، سيشهد طفرة في ثالوث الشكل والقالب والبث، وستكون أكثر ازدهاراً في السنوات العشر القادمة، وأسرع انتشاراً وأقوى جاذبية وحضوراً خاصة عند تطويعها الذكاء الاصطناعي لخدمة رسالتها ورؤيتها، وسيكون المذيع قادراً على مخاطبة جمهور العالم كله، ضمن منصة ديجتال قادرة على بث برامجها عبر الأقمار الاصطناعية، ليستغني معها المذيع عن الاستديو، ويقدم برنامجه من منزله.
الاستماع الى المقابلة :
