
رام الله- نساء FM- التحديات التي تواجه الاعلاميات والصحفيات الفلسطينيات العاملات في المؤسسات الاعلامية، وهناك من استطعن كسر الجليد ووضع أنفسهن في أماكن متقدمة في العمل والحصول على جوائز عربية ودولية.
وبحسب الأرقام الواردة من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تشكل الصحفيات قرابة 29 % من أعضاء نقابة الصحفيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، 33 % من النساء هن رؤساء التحرير مقابل 66% من الذكور في الضفة الغربية.
ونفذت إذاعة نساء إف إم حلقتين إذاعيتين ضمن مشروع دعم الصحافيات والمدافعات عن حقوق الانسان، بالشراكة ما بين طاقم شؤون المرأة ومركز إبداع المعلم وبدعم من مؤسسة بدائل الدولية، سلطت فيهما الضوء على أوضاع الصحفيات الفلسطينيات، للوصول إلى الأدوات والخدمات التي من شأنها أن تساعدهن على استخدام وسائل التواصل والإعلام بشكل أكثر فعالية وأمان لتحقيق أهدافهن، إضافة إلى تحديات العمل الإعلامي والتمييز السلبي تجاه الصحفيات وواقع الحريات الإعلامية وتقليدية المهام الصحفية التي تعمل بها النساء والتطرق إلى الأطر القانونية والتشريعية الناظمة لهذا العمل .
وقالت رئيسة مجلس إدارة طاقم شؤون المرأة د.أريج عودة إن أهمية الإعلام تأتي كمنبر ورافعة هامة لتعزيز الوعي المجتمعي، وتقدير الدور الذي تلعبه الصحفيات في تنمية الوعي بقضايا حقوق الإنسان .
وأكدت عودة على شراكات طاقم شؤون المرأة في عدة ائتلافات حقوقية ونسوية وصحفية متعددة، حيث يحرصن في رسالتهن وأهدافهن على تعزيز حقوق الفئات المهمشة ومنها النساء الصحفيات وكان هناك تركيز عالٍ على الصحفيات من خلال مشروع صحيفة صوت النساء .
من جانبها، قالت الإعلامية نداء يونس مسؤولة العلاقات العامة والإعلام في وزارة الاعلام إن التحديات التي تواجهها الصحفيات متعددة وأن النظرة النمطية للنساء تؤثر على أدوارهن الصحفية المتعددة لا سيما في الإدارة العليا تظل رهن العقلية الذكورية، و الاختيار يتم على أساس ذكوري .
وأشارت يونس إلى أن وزارة الإعلام بدأت بالعديد من الخطوات في سياق تعزيز وتمكين المساواة الجندرية بين الصحفيين والصحفيات وبتعليمات مباشرة لتعزيز هذا التوجه داخل المؤسسات العاملة في المجال الإعلامي .
وأوصت يونس بضرورة إعطاء المجال للنساء بشكل متساو في الفرص والتدريبات والترقيات ، والحد من التنمر الإلكتروني الذي تواجهه البعض وعدم استخدامهن كدروع بشرية من قبل الإحتلال ومتابعات الإنتهاكات الإسرائيلية على محمل الجد، خاصة أن هناك الكثير من الصحفيات دفعن حياتهن ثمناً لذلك .
وفي سياق الحلقة الثانية، قالت عضو الأمانة العامة في نقابة الصحفيين ورئيس تحرير وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا) الأستاذة خلود عساف، إن معطيات الاتحاد الدولي للصحافة تشير إلى ان هناك تمييز ضد الصحفيات، مضيفة يتطلب وجودهن في المناصب الإدارية القيادية داخل المؤسسات الاعلامية إلى نضال كبير، حيث أن هناك نظرة ذكورية لا تزال قائمة في مراكز صنع القرار.
وطالبت عساف بضرورة إقرار قانون حق الحصول على المعلومات بقوة القانون، وليس بمزاجية المسؤول، وضرورة اقرار قانون ينظم العمل الإعلامي ويضمن حقوق الصحفيين والصحفيات.
من جانبها، قالت الإعلامية رانيا الحمدلله: إن الانقسام الفلسطيني أثر على عمل النقابة وهناك انعدام ثقة لدى الصحفيات في الانتساب للنقابة مطالبة بزيادة التمثيل ضمن المجالس ولجانها الفرعية .
وأشارت الحمد الله إلى أن الانقسام السياسي ألقى بظلاله على عمل الصحفيات مثل التوجه الحزبي، ومشكلة ارتداء الحجاب ام لا حسب السياسة التحريرية لكل مؤسسة وغيرها من الملاحظات الاخرى .
وقالت الحمد الله "هناك ضرورة لإقرار قانون عام وشامل ونافذ لنقابة الصحافيين، فإذا لم يكن هناك قانون نافذ، سيبقى العمل الصحفي في تأرجح وخاصة في ظل كثرة الإنتهاكات."
للاستماع للحلقات من خلال الرابط التالي
