
رام الله-نساء FM- يصادف، اليوم الخميس، 6 شباط/فبراير، اليوم الدولي لعدم التسامح مطلقا إزاء تشويه الأعضاء التناسيلة للإناث، واستغلال هذا اليوم في حملات لرفع الوعي بهذه الممارسة واتخاذ إجراءات ملموسة للحد من تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.
من جهتها، قالت مديرة برنامج صحة المرأة في مؤسسة لجان العمل الصحي، حنان ابو غوش، في حديث مع "نساء إف إم"، ضمن برنامج صباح نساء، إن تشويه الاعضاء التناسلية الانثوية هو انتهاك لحق الفتاة بالتمتع بالصحة الجيدة. مضيفة هذا التشويه يؤثر على الحق الاساسي للتمتع بجسم سليم والاشخاص الذين يمارسون هذه العملية هم غير مؤهلين مطلقا ويجري الامر وسط تهويل وتخويف وترويع للإناث.
وأوضحت أن الاضرار لها اثار نفسية تصل لعدم الثقة وعدم الراحة، ويؤثر ختان الاناث على الاداء الجنسي عند المتزوجات ويؤثر على الانجاب ويؤدي الى مضاعفات جسدية تصل لحد الموت .
وقالت ابو غوش: إن هذا الامر يندرج ضمن العادات والتقاليد التي تحتاج لجهود من كل العاملين والمختصين ووضع ميزانيات وارادة سياسية وقرار ووضع قوانين للحد من ممارستها.
ويشمل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية جميع الممارسات التي تنطوي على إزالة الأعضاء التناسلية الخارجية إزالة جزئية أو كلية، أو إلحاق أضرار أخرى بتلك الأعضاء بدواع لا تستهدف العلاج.
وتعكس هذه الممارسة التباين المتجذر بين الجنسين، وتمثل أحد أشكال التمييز ضد المرأة والفتاة. فضلا عن ذلك، تنتهك هذه الممارسة حقهن في الصحة والأمن والسلامة البدنية، وحقهن في تجنب التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وحقهن في الحياة إذ ما أدت هذه الممارسة إلى الوفاة.
وتتركز هذه الممارسة في 30 بلداً في أفريقيا والشرق الأوسط، إلا أنها شائعة كذلك في عديد البلدان الآسيوية، بما في ذلك الهند وإندونيسيا والعراق وباكستان، وكذلك بين بعض جماعات السكان الأصليين في أمريكا اللاتينية مثل إمبيرا في كولومبيا. وعلاوة على ذلك، تتواصل ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بين السكان المهاجرين الذين يعيشون في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا.
ولتعزيز الجهود المبذولة للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، هناك حاجة لجهود منسقة ومنهجية، ويجب إشراك مجتمعات بأكملها والتركيز على حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والتربية الجنسية والاهتمام باحتياجات النساء والفتيات اللائي يعانين من عواقب تلك الممارسة.
وفي 20 كانون الأول/ديسمبر 2012، اعتمدت الجمعية العامة القرار A/RES/67/146 الذي دعت فيه الدول ومنظومة الأمم المتحدة والمجتمع المدني وأصحاب المصلحة إلى الاستمرار في الاحتفال بيوم 6 شباط/فبراير بوصفه اليوم الدولي لعدم التسامح مطلقا إزاء تشويه الأعضاء التناسيلة للإناث، واستغلال هذا اليوم في حملات لرفع الوعي بهذه الممارسة واتخاذ إجراءات ملموسة للحد من تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.
واوضحت الأمم المتحدة، انه يتطلب إنهاء ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث خلال عقد واحد دعماً من كل بقاع المعمورة. ومع النمو السكاني الكبير، وبخاصة بين الشباب، يصبح الاستثمار في الشباب أمرًا لا غنى عنه. وهذا هو السبب في أن هذا اليوم الدولي سيركز على حشد الشباب حول القضاء على الممارسات الضارة، بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسلية للإناث تحت شعار: "إطلاق العنان لقوة الشباب: عقد من الإجراءات المتسارعة من أجل القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث."
وتسعى الأمم المتحدة جاهدة للقضاء عليها بالكامل بحلول عام 2030، بما يتساوق والهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة.
ومنذ عام 2008، لم يزل صندوق الأمم المتحدة للسكان، بالاشتراك مع اليونيسف، يقود أكبر برنامج عالمي للإسراع في القضاء على ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث. ويركز البرنامج حاليًا على 17 دولة في إفريقيا والشرق الأوسط ويدعم كذلك المبادرات الإقليمية والعالمية.
وما يقارب، 92% من النساء المتزوجات التي تتراوح أعمارهن ما بين 15 و49 عاماً خضعن للعملية وفقاً لتقرير أصدرته الحكومة المصرية في مايو/أيار، وهي نسبة تظهر بعض التراجع، إذ كانت تبلغ 97 في المائة عام 2000، لكن الممارسة بذاتها تعتبر أمراً عادياً هنا.
الاستماع الى المقابلة :
