
رام الله- نساء FM- قالت مديرة جمعية تنمية وإعلام المرأة تام سهير فراج إن القضاء الفلسطيني يأخذ قضية مقتل اسراء غريب على محمل الجد ويتصف بالدقة وسط استماع شهادات لكل من له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمغدورة اسراء.
وشددت فراج في حديثها لنساء إف إم ضمن برنامج صباح نساء على ضرورة توفير نظام حماية للنساء المعنفات والإسراع في اقرار قانون حماية الأسرة من العنف وتعديل قانون العقوبات بحيث نضمن عقوبات شديدة بحق المعتدين.
وتابعت: المهم في كل ما يحصل اليوم هو التركيز على قضية الطب النفسي وأدائه وأهمية أن نخلق حالة من الوعي عند المواطنين بالتوجه للطب النفسي وليس للمشعوذين، مؤكد على ضرورة عدم اخراج أي شخص على عاتق العائلة وخاصة في حالة ورود شكوك بتعرضه لأي شكل من أشكال العنف.
من جانبه، قال المحامي ومدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في الجنوب فريد الأطرش إن جلسات الاستماع لأقوال الشهود كانت علنية باستثناء جلسة الاستماع لشهادة والدها والذي طلب من المحكمة أن يقدم شهادته سراً حفاظاً على خصوصيات معينة.
وأضاف الأطرش لنساء إف إم ضمن برنامج صباح نساء أن شقيق المرحومة اسراء غريب قدم شهادته بجلسة المحاكمة الرابعة والتي عقدت في21 كانون الثاني/يناير الماضي، موضحا أن شهادته كانت كما المتهمين الاخرين حاولت ايصال رسالة للراي العام بأن اسراء كانت تعاني من امراض نفسية وتعاني من السحر، ما دفعهم للجوء للمشعوذين.
واضاف الأطرش أن المحكمة استمعت في الايام الماضية لـ 41 شاهدا في القضية من عائلتها وصديقاتها واطباء وممرضين وجهات امنية.
وقال إن الأمور تتجه لظهور الحقيقة ووضع الأمور في نصابها حول ما جرى مع اسراء.
يذكر ان الجلسة الرابعة من محاكمة المتهمين في قضية قتل الفتاة الفلسطينية، إسراء غريب، شهدت شهادة شقيقها محمد، وهو طبيب أسنان مقيم في اليونان، ويحمل جنسيتها، في شهادته المشفوعة بالقسم قال إن "شقيقته كانت تعاني من إصابتها بمرض نفسي، ومن وجود سحر".
وأضاف أن العائلة أخرجت ابنتهم من المستشفى، بعدما تبين أنها ليست بحاجة إلى علاج جسدي، قائلا إنه تم "عرض الفتاة على شيخ (مشعوذ)، ثم تعرضت لضرب خفيف من أجل السيطرة عليها".
وبدت شهادة الطبيب غريبة للغاية، خاصة أنها تصدر عن شخص يفترض أنه يؤمن بالعلم وبعيد عن الجهل.
والمتهمون بقتل إسراء اثنان من أشقائها وزوج شقيقتها، وتقول السلطات القضائية الفلسطينية إنها استمعت لـ41 شاهدا في القضية، مشيرة إلى تأجيل الجلسة المقبلة حتى الـ10 من فبراير/ شباط الجاري.
وكان النائب العام الفلسطيني، أكرم الخطيب، قد كشف في ايلول الماضي أن الضرب المفضي إلى الموت هو الذي أدى لمقتل الشابة اسراء غريب.
وأكد أنه ثبت في التحقيقات عدم صحة ادعاء العائلة بسقوط الضحية إسراء غريب من شرفة منزلها في المرة الأولى، التي جرى خلالها نقلها إلى المستشفى.
وقال إن إسراء غريب تعرضت لعنف جسدي وضغوط نفسية وأعمال شعوذة.
وفارقت إسراء غريب، الحياة في آب الماضي، في قضية سلطت الضوء على العنف الممارس ضد المرأة في العالم العربي، وأثارت قضيتها تفاعلا كبيرا، خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي.
للاستماع للمقابلة
