
رام الله-نساء FM-سلين عمرو - نريد ان يكون الطفل الناجح، والمتفوّق، والنشيط، والهادئ، والمتَّزن، والمميّز، والمطيع، والمرتب بمعنى آخر تريد الطفل المثالي.
هل يوجد طفل مثالي؟؟!!! وإن وُجد فهل هذا الطفل سيكون خالي من الاضطرابات النفسية ؟؟!! وهل واجبنا كأهل أن نربّي أطفالنا ليكونوا مثاليين؟؟!! وهل رغبتنا بأن يكون طفلنا مثاليًا هي محبةً به أو إرضاءً لأنانيتنا؟؟!!
الاخصائية الاجتماعية اية القواسمي، تقول في حديث مع "نساء إف إم" إنه لا يوجد شخص مثالي ليكون هناك طفل مثالي، ونحن نسعى لان نصل للمثالية ولكن على ارض الواقع لا يوجد مثالية، لا يوجد شخص بلا اخطاء وسلبية، وتضيف ان المثالية شيء صعب الوصول، ولكن نحن نحاول ان نعدل السلوك.
وتتساءل باستغراب كيف نطلب من طفل صغير مقبل على العالم وعلى التعلم من الحياة ان يكن مثاليا؟ وتضيف ان هذا الامر يؤثر على شخصين، الاهل والابن.
الأهل سيبقون في حالة توتر كبيرة حول الممنوعات والمحظورات وتعديل كل سلبية في سلوكه، وتقول من اكبر الاخطاء ان اقود الطفل الى مرحلة الريبوت ، الرجل الالي ، الذي ينفذ ما يُؤمر به ، لأنه سيلغي الدور القيادي عند الطفل .
و من ناحية اخرى تأثير ذلك على الطفل يكون كبير لأنه سيفكر ضمن نطاق وحدود تفكير الاهل ن وهذا سيقلل ثقة الطفل بنفسه، و يضعف نظرته لذاته، و سُيقتل الابداع و التميز.
و تضيف القواسمي انه احيانا الاهل يتعلمون من ابنائهم ولكن في هذه الحالة نلغي هذا الاتصال والتواصل بين الابن و الاهل، و هنا نقع في مستنقع النسج المتشابهة بين الاباء و الابناء ولن يجد الفرصة كي يؤسس فكر جديد و شخصية منفردة.
تتحدث القواسمي عن اثر المقارنة لابنائنا ، وتؤكد انه يجب على الاهل ادراك الفروق الفردية الابناء في الاسرة الواحدة او بين ابنائنا والاخرين .
تؤكد ان لكل شخص ايجابيات وسلبيات، ودورنا كأهل ان نركز على الجانب الايجابي و نسعى لتعزيزه وظيفه في حياة الطفل ، ونسعى للبحث عن حلول للجوانب السلبية والتقليل من اثرها السلوكي والادراكي .
و تختم بأن المثالية التي تُفرض على الاطفال قد تولد الانفجار في فترات لاحقة و يصبح كل ممنوع مرغوب، وهنا يجب مراعاة الاعتدال في العلاقة مع الابناء بعيدا عن الحرمان.
الاستماع الى المقابلة :
