الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

متى يجب أن نقول " لا"؟ اخصائية نفسية تجيب " !
03 شباط 2020

 

رام الله-نساء FM-سلين عمرو-قد يُعيب بعض الافراد من يرفض تقديم المساعدة او لا يقبل أمرا ما، وقد يحكم عليه انه لا يريد الخير لغيره، أو انه شخص اناني. ..

كلمة يجتمع بها حرفين اللام بالألف، ولكن قد يكون لها الاثر الاكبر في وضع الحدود في علاقاتك الاجتماعية، و منع الاخرين من استغلالك، في حينها لن تُحمل نفسك فوق طاقتها، ولن تُجبر نفسك على ما لا تحتاج له .

 قول كلمة “نعم” عادة ما تكون أسهل من قول كلمة “لا”، نظرا لانك تجد نتيجة ذلك ابتسامة شكر من الشخص الذي يطلب منك تقديم خدمة له أو حتى عمل. غير أنه في أوقات معينة يكون فيها المرء غير متيقن مما إذا كان قادرا حقا من تقديم المساعدة للشخص لا يتردد من أن يجعل موافقته على تقديم المساعدة في الصدارة وتكون النتيجة أن يقول “نعم” على الرغم مما قد تسببه له تلك الكلمة من معاناة لصالح الاخرين.

حول ذلك تقول الاخصائية النفسية، منال الشريف، في حديث مع "نساء إف إم"، ان كلمة نعم هي التي تتفوق دائما لان النظرة العامة أن من يقول نعم هو شخص ايجابي، ومنذ الطفولة نُربي ابنائنا على المساعدة و القبول ولكن يجب في ذات الوقت ان يتعلموا الرفض عند الحاجة .

و تضيف انه يجب ان نكون على وعي تام وادراك متى يجب ان اقول لا ؟ ولمن يجب ان اقولها ؟ و طريقة الرفض ؟ .

حيث ان الاشخاص الذين تكون اجاباتهم غالبا بنعم يحاولون الحصول على القبول الاجتماعي، ويحاولون ارضاء من حولهم دون ان ينتبهوا الى منطقة الراحة الخاصة بهم ، و هذا ما قد يقودهم الى اشكالية الاستغلال .

كثير من الافراد يفرطون في العطاء بالمقابل لا يحصلوا على الرضا سواء على المستوى النفسي او الاجتماعي، و في كثير من الاحيان تنتهي علاقتهم مع الاخرين بمجرد قول كلمة لا للمرة الاولى، وهنا مرحلة الاستنزاف النفسي والاجتماعي لهم .

وتقول الشريف إنه يجب ان نكون صادقين مع ذاتنا وصريحين حول عدم توفر القدرة والامكانية في بعض الاحيان للقبول، وهذا يساعد في المحافظة على السيطرة على الذات والمحافظة على مساحة للذات، التوازن في العلاقات الاجتماعية التي يجب ان تقوم على الاخذ والعطاء و تبادل المساعدة ما بين الطرفين وغير ذلك تكون هناك علامة استفهام في طبيعة هذه العلاقة .

احيانا في مجال العمل قد نستصعب رفض بعض المهام التي تُوكل لنا ،  وبالتالي يجب ان نكون على علم بالمهام الوظيفية ومتطلبات المنصب التي ستحمينا من الاستغلال في مجال العمل، ومن عدم تقدير الجهود و العطاء التي تُبذل .

غير أن خبراء الطب النفسي يرون أن ذلك يدعو للأسف، فالكل يمكنه قول كلمة “لا”. وفي هذا الصدد تقول الكاتبة رولف ميركل في حديثها عن النواحي الصحية المتعلقة باحترام الذات واحترام الشخص في حالة رفضك لمساعدته إن هناك مكاسب كثيرة تحصل عليها عندما تواجه بجسارة مشاعر الخوف التي تنتابك عند قول كلمة “لا”.

ويمكن أن يساعد رفضك لتقديم مساعدة في استقرار علاقة نظرا لان ذلك يساعد على إقامة حدود للعلاقة والتعبير عن مشاعر حقيقية. ولكن بالنسبة للاشخاص الذين دأبوا على الموافقة على أي طلب فإن التغيير يمكن أن يكون عملية تعلم غير مريحة وتستغرق زمنا طويلا. وتقول ميركل "إن قول كلمة (لا) يبدأ في المواقف التي نقوم بها ثم تتضح في سلوكنا". وأضافت “قبل أن تتمكن من قول (لا) في موقف معين يجب أن تسمح لنفسك أن تقوم بذلك من داخلك."

الاستماع الى المقابلة :