الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| الطفل قيس.. ضحية عنصرية بلدية الاحتلال في القدس
26 كانون الثاني 2020
 

رام الله- نساء FM- فجعت مدينة القدس برحيل الطفل قيس ابو رميلة (8 أعوام) من بيت حنينا شمال القدس، والذي كان آخر ضحايا استهتار بلدية الاحتلال في القدس، حيث فُقِدَ الطفل أبو إرميلة لساعات طويلة حتى وجد في نهاية المطاف متوفيا في بركة مياه تجمع الأمطار المتواجدة في الحي وفقد قيس حياته بعد أن انزلق إلى داخل المياه المتجمعة، واحتجز تحت لوح خشبي أسفل البركة، ولم يتمكن من النجاة.

وفي هذا السياق قال الناشط الشبابي المقدسي اسامة برهم في حديثه لنساء إف إم ضمن برنامج صباح نساء إن القدس تعيش اليوم في حالة تكافل وتضامن بين سكانها وان اهل المدينة جميعا لبوا النداء ووصلوا لبيت الفقيد ومن هناك بدأت عملية البحث عن الطفل بسبب عدم الثقة بالاحتلال والخوف من تكرار ما حصل مع الشهيد محمد ابو خضير، والرسائل كانت واضحة يوم تشييع الجثمان وهدفها ايصال رسالة للاحتلال مفادها بأن المقدسيين عائلة واحدة في مختلف الاحداث.

واضاف برهم لو كان الطفل قيس يهوديا لوقفت دولة الاحتلال لايجاده والبحث عنه، لافتا إلى ان بلدية الاحتلال في القدس تتقاعس بتقديم الخدمات للمواطنين.

اما الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات فقال في حديثه لنساء اف ام لا شك بأن ما حدث هو كارثة وفاجعة بكل المقاييس، لحقت بأهل الطفل قيس أو رميلة وبكل أبناء مدينة القدس، والذين عبروا عن حالة تضامنية ووحدوية غير مسبوقة سواء في البحث عن الطفل أو المشاركة في تشييع جثمانه،والتي كانت  جنازته من الجنازات الكبرى التي لم تشهدها المدينة سوى في تشييع جثامين الشهداء وكذلك أمهم لبيت العزاء...ورغم كل هذه الحالة التضامنية والمشاركة الواسعة والفعالة من الجماهير المقدسية وكل مكونات المجتمع المقدسي إلا ان هذه الجماهير التي تصرفت بعواطفها وحسها الوطني وإنتمائها وغيرتها على قدسها وعلى مصير الطفل،والذي كان هاجسها الأول والأخير بأن لا يكون مصيره كمصير الطفل الشهيد الفتى ابو خضير،الذي جرى خطفه وحرقه حياً على يد مجموعة من المستوطنين المتطرفين في تموز من عام/2017.

وتابع:  تلك الهواجس والشكوك عززتها،نشر لفيديو مضلل يعزز مثل هذه الشكوك،والذي اتضح بانه لا يمت لعملية الخطف بصلة،ولذلك نشر هذا الفيديو بالإضافة الى نشر الكثير من الإشاعات والتي انتشت كإنتشار النار في الهشيم، دفع نحو تشتيت الجهد وخسارة الوقت في التوجه صوب فرضية ان يكون الطفل قد غرق في التجمعات المائية او مجمع المياه العادمة القريب من بيت الطفل، في ظروف جوية ماطرة جداً وباردة واجواء ضبابية، ولذلك علينا اولاً ان ندقق فيما يتم نشره ومدى دقته وعلاقته بالحدث على وسائل التواصل الإجتماعي،والتي في العديد من الأحيان،أن لم يكن اغلبها، تكون عملية نشر الأخبار و"البوستات" و"الفيديوهات" و"اليوتيوبات" عليها،ليس فيها قدر كبير من الصحة والدقة والمسؤولية ومبتورة وسطحية،وتعتمد على النقل عن فلان او علان ولا تستند الى معلومات موثقة ....ولذلك ناشروا الإشاعات والأخبار المضللة وغير الدقيقة،نرى بانها تتحمل قسطاً من المسؤولية عن وفاة الطفل قيس أبو رميلة،لأن نشر الإشاعات يخلق البلبلة بين الجماهير ويكون رأي عام يتجند لخدمة أغراض واهداف لا تخدم القضية التي يجري تجنيد الرأي العام بشانها،وربما تدفع الأمور نحو التأزم والإحتراب الداخلي،سواء كان عائلياً او عشائرياً او حتى حزبياً ووطنياً،وقد يكون الكثير ممن نشروا نواياهم طيبة وصادقة،ولكن غياب المعلومة الصحيحة والدقيقة، في النتيجة لم يخدم الهدف.

للاستماع إلى المقابلة