
رام الله-نساءFM-سيلين عمر-كثيراً ما يرفض مجتمعٌ ظاهرة ما باعتبارها لا تتناسب مع العادات، والتقاليد السائدة، أو النظرة الفكرية المشتركة بين الأفراد عموماً، ويأتي الرفض باختصار وتحجيم بكلمة “عيب"
وترتبط ثقافة العيب عادةً بظهورِ شيءٍ جديدٍ وغير مألوف أو معروف مسبقاً وقد يكون معتمداً على ثقافة غريبة؛ بمعنى مأخوذ من المجتمعات الأخرى، لذلك يعتبر مرفوضاً، وغير مقبول؛ بسبب عدم توافقهِ مع الأفكار الثقافية، والاجتماعية، وحتى الأخلاقية داخل المجتمع الواحد .
ثقافة العيب تنزرع في الافراد منذ الطفولة، فلا بد أن يكون للأساليب التربوية المتبعة دور في انتشارها وهذا ما أكدت عليه المستشارة النفسية والاجتماعية ليلى العطشان، في حديثها لـ "نساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة.
هذه الثقافة تحد من امكانيات المجتمع والافراد في التماشي والتكيف مع مجريات العصر، فهذا المصطلح غير متجدد وما كان عيبا في زمن الاجداد لا يزال على حاله، علما ان العالم تطور و تغير، و متطلبات الحياة اختلف عن ما كانت عليه سابقا، أصبح هناك مدخلات وثقافات كثيرة نحتاج أن نتعامل معها و نؤثر فيها و نتأثر بها .
واشارت العطشان الى أنه يجب أن نربي الابناء على القيم الانسانية لا على العيب، وعلى سبيل المثال عندما تربي طفلك على عدم السرقة أو الكذب عليك أن تبين له سلبيات وايجابيات هذه القيمة حتى يأخذها بقناعة ولا تُقتصر بكلمة عيب.
وأشارت الى ان الاطفال يكرهون هذه الكلمة ولا يحبون ان يتعاملوا معها لأنهم لا يفهمون ما خلفها من معانٍ كبيرة.
واضافت أن لتربية الاطفال على هذه الثقافة أثر كبير على شخصياتهم مع تقدم العمر من حيث تقديرهم للأمور، ورسم طرق اهتماماتهم وطموحاتهم، وطريقة تعاملهم مع الامور والمشاكل التي قد تواجههم في الحياة، كما لها تأثير على جرأة اتخاذ القرارات.
وبينت علينا ألا نتجاوز فكرة أن لكل مجتمع عاداته وتقاليده التي تمثل موروثه الشعبي والثقافي والفني والتي يجب ان تُحترم، ولكن يمكن ان يتم تجاوزها والبحث عن البديل لها دون المس بهذه المورثات.
الاستماع الى المقابلة:
