
نساء FM- سيلين عمرو- من منا لا يحب أن يحصل على كلمات الثناء، وأن يعترف من حوله بمحاسنه و انجازاته، وهنا يأتي دور المدح، كأداة تشجيعيه تشعر الفرد بقيمته و قيمة انجازاته، ترفع من ثقته بنفسه، يصبح محبا لاعطاء المزيد بتوقعات أعلى .
إشادة الأهل لمميزات أطفالهم و ابداعاتهم و ما يقدمونه سواء في البيت أو المدرسة، طريقة جيدة لتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ولكن هل كل ما يزيد عن حده يقلب ضده؟
أكدت الاخصائية النفسية ورود ياسين في حديثها لـ"نساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة أنه إلى جانب أهمية مدح الاطفال، إلا أنه قد يكون له تبعيات و آثار سلبية على طاقة الطفل وتفقده حماسه فيقل انجازه و تقييمه لنفسه.
وأضافت احيانا يعتقد الأهل أن المبالغة في مدح أطفالهم ستزيد من احترامهم لذواتهم ولكن في بعض الأحيان قد يحدث العكس تماما.
وتابعت: اتقان المهام الصعبة وتقديم مساهمات غير اعتيادية وتخطي التوقعات، والتفوق في امر جديد، والتميز في عمل ما، ذلك ما يقدم للطفل تقدير الذات الحقيقي، و يعطيه قيمة لأعماله، ويجعله يستحق المدح الصادق غير المبالغ فيه، لذلك نستطيع القول إن شعور الطفل بالفخر نتيجة قيامه بعمل جاد مسألة لها الكثير من المعاني أكثر من أي إطراء خارجي.
وقالت ياسين إن الطفل يطالب والديه بالموافقة على كل ما يقوم به لأنه يسمعهما يمدحانه باستمرار، بدلا من أن يتعلّم تقييم النجاح بنفسه، لهذا السبب قد يشعر الأطفال المدمنون على الثناء بعدم الأمان وبالقلق إذا لم يتلقوا الثناء على كل نجاح إيجابي يحققونه.
ونصحت ياسين بأهمية اختيار الوقت والطريقة المناسبان لتقديم كلمات المدح ، والأوقات الأخرى التي ينبغي عليهم أن يتجنبوه لمصلحة أطفالهم.
ويتمتع الأطفال بنسبة ذكاء تسمح لهم بمعرفة ما إذا كان مديح آبائهم وأمهاتهم في محلّه أم مجاملة لهم، وفي الوقت الذي يشعر فيه الطفل بأن الثناء غير صحيح، فإن ذلك يدمر شخصيته على المدى البعيد.
في تقرير نشرته مجلة "بيكيا بادريس" الإسبانية، للكاتب خوسيه رولدان يشبّه الكاتب الإشادة بالطفل بتناول السكريات، فحين نعطي الطفل قطعة صغيرة من الحلوى فإنها تمنحه الكثير من النشاط والحيوية، لكن تناول الكثير منها يلحق الضرر بصحته.
فاحفظوا اولادكم من خطر سكريات المدح.
للاستماع إلى مقابلة الاخصائية النفسية ورود ياسين:-
