
فقدت مي عينها بعدما أطلقت قوات الاحتلال النار تجاهها أثناء مشاركتها السلمية في الجمعة (82) من مسيرات العودة وكسر الحصار شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
بدأت مي حديثها "اعتدت المشاركة في مسيرات العودة بشكل سلمي، للمطالبة بحياة كريمة وكسر الحصار عن غزة، لكن مشاركتنا تغيظ الاحتلال الذي يرفض أن نأتي ونطالب بحقوقنا، ويريدنا أن نرضخ لمطالبه."
تستذكر مي ما حدث معها يوم الجمعة لحظة إصابتها فتقول "حين خرج الجندي من جيبه العسكري، كنت أجلس مع رفيقاتي بعيدًا عن السلك الفاصل، فاستهدفنا الاحتلال أولًا بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع صوبنا بشكل مباشر، ثم بدأ الجندي يشير لي على وجهه في إشارة أنه يريد أن يستهدفني عن عمدٍ مسبق!"
تتابع "لم أهتم في البداية لهذا التهديد، لم أتوقع أن يكون الجندي بكل هذه الغطرسة التي تجعله يستهدفني في عيني مباشرة!، لكنه فعلها وأطلق العيار المطاطي نحو عيني، فسقطتُ أرضًا ودمائي تنزف!"
إصابة مي الخطيرة دفعت الطاقم الطبي الميداني أن ينقلها سريعًا إلى مستشفى الأقصى وسط القطاع الذي حولها إلى مستشفى العيون بمدينة غزة بشكل عاجل لمحاولة إنقاذ العين، لكن الرصاصة الإسرائيلية كانت قد اقتلعت عين مي.
خضعت مي لعملية جراحية، استأصل الأطباء خلالها عينها اليمنى، وبعد خروجها من غرفة العمليات كتبت على صفحتها الشخصية في فيسبوك "لقد سبقتني عيني إلى الجنة!"
وفي نهاية حديثها وجهت مي مناشدتها للجهات المختصة وللرئيس الفلسطيني أن يساعدوها في الحصول على تحويلة للعلاج وزرع قرنية كي تتمكن من الرؤية بعينها اليمنى كما السابق.
للاستماع لتقرير رولا أبو هاشم من خلال الرابط أدناه
