
بالكثير من الغضب والقلق والخذلان، حيث لم يمضِ يوم واحد على اختتام حملة الـ 16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة، تابع المجتمع الفلسطيني والمنظمات النسوية والحقوقية، جريمة قتل بحق امرأة ذات 30 عاماً، وهي أم لثلاثة أطفال، روان أبو هواش، من الطبقة جنوب مدينة دورا، قضاء الخليل، وذلك عقب العثورعلى جثتها مدفونة بالقرب من البحر الميت، علماً أن المغدورة، توجهت للقضاء للحصول على حقوقها الشرعية، لتصبح الجريمة الثالثة في أقل من أسبوع، حيث دفنت ابنة غزة تحت التراب، وهي حية، وتطلب الرحمة من السفاح، والذي من المفترض أن يكون هو موطن الأمان والرحمة، بدلاً من أن يكون القاتل المجرم، ولتصبح الجريمة رقم 21 بحق نساء فلسطين خلال عام 2019.
وتأتي بشاعة هذه الجرائم الجديدة، والشعور العام، أن أرواح النساء رخيصة لا تحرك أصحاب الواجب بما يكفي، ليوقفوا هذا الدم المُراق، دون أن يتحملوا مسؤولية جادة، تجاه أكبر انتهاك بحق المواطنات من النساء، وكل ما نتحصل عليه مجرد وعود غير مبررة وأعذار غير مقبولة.
إننا في منتدى مناهضة العنف ضد المرأة، فإن أول مطالبنا الآن هو إقرار كل من مسودة قانون حماية الأسرة من العنف، ومسودة قانون العقوبات الفلسطيني، وبالتأكيد لن يكون آخر مطالبنا التزام الدولة الكامل بحماية النساء، بل هو مطلبنا الشرعي والترجمة الحقيقية لحقوق مواطنتنا ووجودنا.
