
رام الله – نساءFM -بثت إذاعة نساء إف إم اليوم الأربعاء، موجة إذاعية مفتوحة لمدة ثلاث ساعات (9:00 – 12:00) حول التغير المناخي وآثاره، بالتعاون مع القنصلية الإسبانية العامة في القدس وممثلية تشيلي.
وتضمنت الموجة المفتوحة لقاءات مع خبراء في مجال البيئة ومهندسين، وباحثين في الشؤون التنموية والبيئية.
وناقش الخبراء جهود دولة فلسطين بكفية التعامل مع التغييرات المناخية، واجراءات العملية المتخذة لتفادي هذه المخاطر، وأثر التغير المناخي على الصحة والبيئة والمرأة والحالة الاجتماعية والأمن المائي والغذائي والحياة البرية، وأهمية دور المرأة في مواجهة التغير المناخي.
وقالت رئيس سلطة جودة البيئة الوزيرة المهندسة عدالة الاتيرة، خلال الموجة، إن الانبعاثات في دولة فلسطين لا تذكر أمام انبعاثات أي دولة أخرى في العالم، مشيرة إلى أن انبعاثات المستوطنات تكاد توازي كل الانبعاثات الناتجة عن جميع الأنشطة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واضافت فلسطين متمسكة بمبادئ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحفاظ على المناخ، وتابعت يجب الاخذ بعين الاعتبار أهمية إتخاذ الإجراءات المناسبة للتصدي لتغير المناخ والتي يجب أن تتوافق مع الجهود الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، والعمل على الحفاظ على التوازن المتفق عليه في اتفاقية باريس بين جهود التخفيف وإجراءات التكيف، مع الاعتراف بالتهديدات الملحة والوجودية التي تواجهها دول العالم.
وكانت الأتيرة ألقت كلمة مجموعة ال77 والصين التي تترأسها دولة فلسطين منذ بداية العام الحالي وذلك في افتتاح اجتماعات مؤتمر الأطراف الخامس والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ والمنعقدة في مدريد في الفترة من 2-13 ديسمبر 2019، ويهدف المؤتمر إلى وضع التحضيرات النهائية اللازمة لدعم اتفاق باريس 2015 الذي يرمي إلى التصدي لتغير المناخ، ويدخل مرحلة حاسمة من التنفيذ العام القادم.
وأكدت الاتيرة في كلمتها على أهمية حماية مصالح دول المجموعة التي تمثل مجموعة الدول النامية والتي تعتبر الأكثر تأثرا بالآثار السلبية لتغير المناخ وفي الوقت نفسه لم تكن من أسبابها، معربة عن قلقها بالآثار المتزايدة لتغير المناخ والتي ينتج عنها العديد من الخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ مما يؤثر سلبا على الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية تنفيذ خطط التنمية في هذه الدول.
من جانبه، قال الخبير البيئي د. محمد الحميدي، خلال الموجة، إن تمكين المرأة يساهم بشكل كبير جدا في التصدي لتغير المناخ.
وأفاد الحميدي أن المرأة تشكل نصف المجتمع بالتالي نصف العبء يقع عليها، ولكن 70% من التبعات تقع عليها، موضحا إذا كان هناك جفاف وكون المرأة هي المسؤولة عن التصرف في المياه داخل المنزل فإن الضغط النفسي والاجتماعي يقع على المرأة.
يذكر أن دراسات عدة كشفت أن النساء أكثر عرضة للتأثر من الرجال، بالتغير المناخي، حيثُ تشير أرقام الأمم المتحدة، أن 80٪ من النازحين بسبب التغير المناخي، هم من النساء.
من جانبه، قال المدير التنفيذي لجمعية طبيعة فلسطين أنطون خليلة إن التغير المناخي له تأثير كبير جدا على التنوع الحيوي بالعالم، وأي زيادة أو نقصان بدرجات الحرارة أو بمعدلات الأمطار تؤثر على دورة الحياة للكائنات الحية.
وأضاف أن آخر الدراسات تشير إلى زيادة في طول فصل الصيف بمقدار 49% ونقصان في فترة الشتاء بمعدل بمقدار 56%، ما يؤثر على التنوع الحيوي.
وقال مدير متحف فلسطين للتاريخ الطبيعي د. مازن قمصية إن هناك قانون للبيئة اعتمدته السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1999، ، لكن المشكلة تكمن في تطبيق القانون وحماية البيئة.
وأكد قمصية على أهمية التوعية لدى أفراد المجتمع بالمحافظة على البيئة ومكوناتها ومنع تلوثها وترشيد استخدام مواردها والتصدي للمخاطر التي قد تتعرض لها، من أجل سلامة وصحة الفرد والمجتمع، وتعميم وتعميق المعارف البيئية في أوساط المجتمع وتحفيزهم للمساهمة والمشاركة الفردية والجماعية في حماية البيئة.
للاستماع إلى مقابلة الوزيرة م. عدالة الأتيرة من خلال الرابط التالي
للاستماع إلى مقابلة الخبير البيئي د. محمد الحميدي من خلال الرابط التالي
للاستماع إلى مقابلة د. مازن قمصية من خلال الرابط التالي
