
أريحا-نساءFM- استكملت جمعية سيدات اريحا الخيرية عرض افلام مؤسسة شاشات والتي هي تحت عنوان "يلا نشوف فيلم!" الشهر الماضي، تم استهداف مناطق مختلفة في محافظة أريحا والأغوار وأهمها المناطق المهشمة وهي قرى العوجا والنويعمة والديوك، بالإضافة إلى محافظة أريحا. حضر العروض مجموعات نسائية متنوعة من عدة مناطق مختلفة في محافظة أريحا والأغوار، وتناولت العروض الخمس اهم القضايا التي تتحدث عن المرأة .
ففي عرض الفيلم الوثائقي "خيوط من حرير" من اخراج ولاء سعادة والذي تم عرضه في منطقة العوجا تحدث الفيلم عن قصص ومعاني يحملها الثوب الفلسطيني، فتمحور النقاش على اهمية التراث الفلسطيني واختلافه من الماضي الى الحاضر، وضرورة الحفاظ والتمسك به.فيما اكد الجميع على اهمية تعزيز وترسيخ الثوب الفلسطيني لأنه من عاداتنا وتقاليدنا وانه رمز من رموز فلسطين وانه يعبر عن الهوية الفلسطينية.
فيما أثار الفيلم الوثائقي "سرد" للمخرجة زينة رمضان والذي الضوء على رسائل صوتية بين صديقتين، رهام وزينة، تقودنا عبر رحلة بصرية تروى بصوت رهام عن رحلتها للخروج من غزة الواقعة تحت حصار مستمر لمدة عام، تبادلت زينة ورهام الرسائل الصوتية عبر تطبيق "مسنجر"، ورغم كل المصاعب التي تواجهها الشخصية حيث ان الوطن هو المكان الذي يستحق التضحية من اجله وتحمل كافة المصاعب ومحاولة التغيير من اجل الاجيال القادمة والمستقبل المزهر واشار جميع الحضور على أهمية تحقيق الحلم وأهمية الهدف في الحياة وكيف يمكن للشخص السعى لتحقيقه ، وأن تحقيق الهدف بشكل عام لا يأتي بسهوله ويحتاج إلى اصرار وعزيمة لتحقيقه.
ويروي الفيلم الوثائقي "ورق دوالي " للمخرجة الفلسطينية دينا امين قصة شخصية لجدة المخرجة السورية التي انتقلت إلى القدس بعد زواجها من فلسطيني في فترة الستينيات،ويسرد الفيلم قصة الجدة وكيف ولماذا جاءت إلى القدس؟ ويتتبع أثر انتقالها من مسقط رأسها في دمشق حيث يعيش أهلها إلى مدينة غريبة عنها في كل تفاصيل الحياة اليومية. ويبقى السؤال: هل ستعود إلى سوريا؟ حيث تمحور الحديث حول واقعية الفيلم لأنه يجسد حياة الناس في فلسطين خاصة اللاجئين، بحيث كانت اغلبية الحضور لاجئين فعلقت احدى السيدات بأنكم تطرقكم الى موضوع يمس مشاعرنا ووطنيتنا لأننا نشعر بالحنين الى عكا فنحن هنا نشعر بالغربة رغم وجودنا في فلسطين.
أما فيلم "الغول" للمخرجة الشابة آلاء الدسوقي والتي سلطت الضوء على معاناة المدنيين في قطاع غزة، حيث الحروب وانقطاع الكهرباء وصوت الصواريخ والطائرات الحربية والخوف من الموت الساحق للأطفال والنساء وهدم المنازل، والذي لامس قلب كل ام وسيدة واثر بهن، فيما علقت احدى السيدات : تابعت الحروب الثلاث على قطاع غزة عبر التلفاز . حرب 2008 و حرب2012 وحرب 2014 . كنت أشعر بغصة اتجاههن، فلا أحد يشعر بهم فهم يترقبون الموت لحظة بلحظة كل يوم يستيقظون على موت أحدهم كأنهم يعرفون ان الموت مرافق أو صاحب لهم ورقص الأم على معاناة فقدانها لأطفالها كأنها تخبرنا بأنها تبحث عنهم وتريد احيائهم من جديد ".
ومع الفيلم الوثائقي الأخير والذي كان بعنوان "يا ريتني مش فلسطينية" للمخرجة فداء نصر والذي تحدث عن تمني المخرجة بسبب بعض الظروف التي مرت بها لو أنها ليست فلسطينية، الفيلم يصف اختلاط المشاعر لدى المخرجة، فبعد ظروف معينة مرت بحياتها أضحت أسيرة منزلها، ولا تريد رؤية أحد. وتتمثَّل أصعب المشاعر التي تُلازِمها في كونها فتاة تتعثر بالكثير من القيود سواء بسبب المجتمع وعاداته، أو بسبب الاحتلال ومعيقاته. فباتت تعيش في حالة يأس وقلق وخوف، لدرجة أنها تمنت لو لم تكن فلسطينية لا سيما في لحظات الغضب، لكنها في كل مرة تعود وتسأل نفسها لو لم تكن فلسطينية ماذا يا تُرى ستكون؟ لم تجد المخرجة جواب إلا أن تكون فلسطينية، وهي تفتخر بهذه الهوية،فتركز الحديث عن الاحتلال وكيف يقف عقبة في وجه الفلسطينيون بشكل عام ليس فقط الفتيات ولكن الرجال أيضا ولكن يظهر في هذا الفيلم على السيدات أكثر ، وتحدثوا أيضا عن كمية الظلم الذي نعيش فيه وكيف أن الاحتلال قتل أحلام الكثير خاصة عند اغلاق المؤسسات والجمعيات والمكاتب الاعلامية وكيف قطع عيش الكثير منهم ، وكيف هذا الأمر أثر على نفسية الشباب وأصبحوا يسعون للهجرة من فلسطين للبحث عن لقمة العيش أو للتخلص من الظلم الواقع على الفلسطينيون ، ودار الحديث أيضا عن الحواجز والمضايقات التي تجعل الشخص يحلم بحياة هادئة وهانئة ، وكيف المجتمعات تنعم بوطن ونحن لا نملك وطن حقيقي نحقق أحلامنا فيه .
وأوصى المشاركون في العروض أن هذه الأفلام تعمل على تثقيف ونشر الوعي، ويجب ان يتم نشرها ويجب الحصول على اكبر عدد من المشاهدين لهم.
وتأتي هذه العروض ضمن مشروع "يلا نشوف فيلم!" مشروع شراكة ثقافية – مجتمعية تنفذه مؤسسة "شاشات سينما المرأة" بالشراكة مع "جمعية الخريجات الجامعيات" في غزة ومؤسسة "عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة"، بدعم رئيسي من الاتحاد الأوروبي ودعم مساند من CFD السويسرية وصندوق المرأة العالمي.
