الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

في ذكرى استشهادها.. زوج عائشة الرابي "لم يساعدنا ولم يتابع معنا أحد في ملاحقة قتلة زوجتي"!
13 تشرين الأول 2019

 

رام الله-نساء FM- قبل عام، فجعت الأراضي الفلسطينية باستشهاد السيدة عائشة الرابي، عقب مهاجمتها من قبل مجموعة من المستوطنين على طريق رام الله نابلس اثناء عودتها الى منزلها في قرية بديا قضاء محافظة سلفيت، بيد أن بعد مرور عام على الفاجعة ما يزعج العائلة أكثر أن لا أحد من المسؤولين والجهات الحقوقية الفلسطينية تواصل مع العائلة لمتابعة قضيتها في المحاكم الإسرائيلية والدولية لملاحقة القتلة المستوطنين.

يقول زوج عائشة، يعقوب الرابي، في حديث مع "نساء إف إم" في ذكرى استشهادها الذي يصادف اليوم الأحد، عقب استشهاد عائشة واثناء تشيعها تلقينا وعودا بالمساعدة لملاحقة القتلة في المحاكم الإسرائيلية والمحاكم الدولية لكن بعد مرور عام للأسف وجدت نفسي وحيدا ولم يتواصل معي أحد لا من مسؤولين ولا جهات حقوقية فلسطينية، ولا جهات نسوية، وكل ما أطلق بالأعلام من وعود برفع قضية الى المحاكم الدولية يبدو غير حقيقي لغاية الآن.

وأشار الى انه يتابع قضيتها على نفقته الخاصة حيث قام بتعين محام لملاحقة المجرمين. مشيرا الى أن هناك تعتيما شديدا على القضية بدعوى ان المتهمين قاصرين، حيث لا توجد لدينا أي معلومات مؤكدة إذا ما كان المتهمين بالحبس الفعلي أو بالاحتجاز المنزلي.

وقال الرابي إن هناك مساندة من قبل منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لكن المسألة تحتاج الى جهد ومساعدة رسمية فلسطينية للتأثير والضغط نحو ملاحقة المجرمين، ومن أجل التوجه الى المحاكم الدولية التي يتطلب تقدميها جهة رسمية فلسطينية.

ودعا الرابي الجهات الرسمية والأهلية الفلسطينية لمساندته ومساعدته للاستمرار في ملاحقة القتلة.

وعائشة (45 عاما) وهي أم لـ 8 أبناء (2 ذكور و6 اناث)، كانت على موعد قريب (نحو 15 يوما) مع حفل زفاف ابنتها سلام (24 عاما)، قبل أن يباغتها مستوطن اسرائيلي حاقد بحجر اخترق الزجاج الامامي للسيارة التي كانت تستقلها واصابها في وجهها لتنزف حتى الموت قبل ان تصل الى المستشفى.

وفي تفاصيل الاعتداء المرعب، الذي سردها زوجها يعقوب الرابي في حديث سابق مع "نساء إف إم": انه واثناء العودة من الخليل وعلى بعد 2 كلم من حاجز زعترة العسكري وفيما كانت الساعة تقترب من العاشرة ليلا، كنت انا وزوجتي وطفلتهما راما (9 سنوات) هدفا لهجوم من قبل مجموعة من المستوطنين الذين انقضوا علينا من فوق تلة قريبة من الطريق على سيارة العائلة بالحجارة، ما أدى الى اصابة عائشة بجروح خطيرة في الرأس والوجه.

وأضاف:" اخترق حجر الزجاج الامامي للسيارة وكأنه رصاصة واصاب عائشة في وجهها وبدأت بالنزف بشدة، ووسط حالة من الرعب والخوف، وقدة السيارة مسرعا لتفادي اي هجوم اخر من التلة المرتفعة التي تكشف الشارع بوضوح".

وأوضح بعد تجاوز مكان الهجوم استمريت بالقيادة نحو مركز ابن سينا الطبي في بلدة حوارة، حيث كانت عائشة لا تزال على قيد الحياة وبسبب اصابتها البليغة تم استدعاء سيارة اسعاف لنقلها الى مستشفى رفيديا الحكومي، الا ان النزيف الذي تعرضت لم يسعفها لان تصل هناك وهي على قيد الحياة.

ويظهر في صور السيارة التي تم عرضها بعد الجريمة، ان عائشة نزفت بشدة بسبب حجم الاصابة، حتى ان الدماء كانت واضحة على اسفل المقعد الامامي بجانب السائق.

وذكرت وسائل إعلام عبرية في وقت سابق، أن المحكمة قررت الإفراج عن المتهم بقتل رابي، عقب تناقضات في البيانات التي قدمتها النيابة للمحكمة والمتعلقة بنتائج تشريح جثمان الشهيدة. ويأتي قرار الإفراج عن المتهم على الرغم من تقديم لائحة اتهام ضده نسبت له تهمة "القتل غير العمد"، علما أنه تم إطلاق سراح أربعة مشتبه بهم آخرين من الاعتقال إلى الحبس المنزلي.