
عمان – نساء FM:- أجمع متحدثون خلال جلسة حوارية عقدها صندوق مشاريع المرأة العربية حول تهيئة بيئة مواتية لتمكين المرأة اقتصاديا”، أن الأردن من بين الدول الأقل بنسب مشاركة المرأة اقتصاديا في العالم نتيجة وجود العديد من التحديات والأوضاع الاقتصادية.
وأكد هؤلاء أن إنشاء وحدة تمكين المرأة هي فكرة ابتكارية وتعتبر نافذة حقيقية للتواصل مع المرأة أينما كانت واختيار المشروع المناسب ودراسة السوق والقطاع الأنسب.
وتم خلال الجلسات الحوارية عرض نتائج المشروع ومدى تأثير عمله مع الشركاء في القطاعين العام والخاص، لاسيما وان المشروع ممول من وكالة التنمية الدولية البريطانية من أجل معالجة الحواجز أمام شمول المرأة اقتصاديا.
ويعالج صندوق مشاريع المرأة العربية الحواجز والتحديات التي تواجهها النساء في الأسواق من خلال تمكينهن من العمل والبدء بتطوير أعمالهن وتحسين إيصال صوتهنّ واختياراتهن وقدرتهن على التحكم في الأنشطة الاقتصادية.
ويعمل صندوق مشاريع المرأة العربية على الاستفادة من الموارد غير المستغلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك لتحفيز زيادة النمو الاقتصادي والاستقرار في المنطقة التي تحتل في الوقت الحالي أدنى نسب مشاركة المرأة الاقتصادية في العالم.
وقال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس مثنى غرايبة إن “كمية الفرص الضائعة بالأردن بسبب عدم مشاركة المرأة اقتصاديا يصعب حصرها في الأرقام، إلا أن مشاركة المرأة في الأردن من اقل النسب في العالم” مؤكدا أن هذه النسبة تنبه للقيام بفعل سريع وجذري.
وأشار إلى أن التركيز على عدم عمل المرأة في المحافظات هو أمر مهم ويحتاج للعمل الكثير، منوها الى ان الإناث يستحوذن على 45 % من إجمالي الوظائف في الوزارة.
وأشار إلى أن عدم زيادة نسبة مشاركة المرأة اقتصاديا في الأردن يُفقدنا نصف الإنتاج والإبداع بسبب عدم مشاركة المرأة بشكل كافي.
ومن جهته، قال رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير “إن غرفة صناعة عمان، وإدراكا منها بأهمية تفعيل دور المرأة في القطاع الصناعي، سواء كعاملة أو كصاحبة عمل، فقد قامت بدعم تأسيس الجمعيات الصناعية التي تعنى بالمرأة، ومنها الجمعية الأردنية الصناعية لسيدات الأعمال التي تهدف الى تمكين المرأة اقتصاديا”.
ونوه الى ان المؤتمر الصناعي الأول الذي تنوي غرفة صناعة عمان تنظيمه في المستقبل القريب تم إفراد فيه محورا خاصا حول آليات تفعيل دور المرأة الاقتصادي، وخصوصا في العمل الصناعي، حيث سيتم تضمين التوصيات الخاصة بهذا المحور في استراتيجية عمل مجلس إدارة الغرفة للسنوات القادمة.
وخلال جلسة حوارية، أعلنت مديرة مشاريع صندوق المرأة العربية بالأردن رهام غربية، ان عدد المستفيدات من مشروع الصندوق في محافظة جرش من خلال تعاون الصندوق مع وحدة التمكين المرأة في بلدية جرش تجاوز ألفين سيدة.
وأشارت إلى أن وحدة تمكين المرأة تعتبر أداة مهمة للارشاد والتدريب والتشبيك.
وبدوره، أكد رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة، أن أهمية تأسيس وحدات تمكين للمرأة يجب ان ينعكس على واقع التنمية، مشيرا الى ان بلدية جرش قامت بالتواصل مع كافة القطاعات الاقتصادية في المحافظة بهدف انشاء مشاريع تستحدث فرص عمل لتأمين مردود مالي لتخفيف مفهوم الفقر والبطالة.
وتابع “القطاعات الأكثر نشاطا في جرش هما قطاعا السياحة والزراعة، في حين كان الأكثر تعطلا هو القطاع النسائي بسبب مجموعة من المحددات التي تعيق عمل المرأة”.
وارجع أسباب انخفاض نسبة مشاركة المرأة اقتصاديا في المحافظة الى عدم امتلاك المرأة لرأس مال كاف للبدء بمشروعها، وفقدان الخبرة الكافية لإنشاء المشروع.
وأشار إلى أن انشاء وحدة تمكين المرأة هي فكرة ابتكارية وتعتبر نافذة حقيقة للتواصل مع المرأة أينما كانت واختيار المشروع المناسب ودراسة السوق والقطاع الأنسب.
وقال المدير التنفيذي لإحدى شركات الألبان فواز الشكعة ان “المنافسة داخل المجتمع لن تكون إلا من خلال إيجاد القيمة المضافة” معتبرا ان القطاع الخاص ينافس دولا ذات كلف منخفضة وحجم الضرائب الكبيرة.
واعتبر ان مشاريع تمكين المرأة حققت فائدة لكافة الأطراف وسيعود بفائدة كبيرة على المرأة والمجتمع والاقتصاد.
ومن جهتها، قالت رئيسة جمعية جراسيا جليلة الصمادي” ان وحدة تمكين المرأة ساهمت في تقديم دورات تدريبية للسيدات، بالإضافة للتشبيك مع القطاع الخاص”.
