.jpeg)
قبل ستة أعوام دق الصديقان جدران الخزان وانطلقا إلى ميدان العمل الخاص بعيدًا عن تخصصاتهم الجامعية في ظل ركود سوق العمل في قطاع غزة، وعدم تطبيق القانون الذي يعطي ذوي الإعاقة الحق في العمل داخل المؤسسات الحكومية وغيرها.
في ورشتهم الواقعة غرب مدينة غزة التقينا بإبراهيم وعصام، اللذين استقبلانا والابتسامة تعلو وجوههم، وتجولنا بصحبة إبراهيم الذي رافقنا متكئًا على عكازه، وبدأ حديثه معنا "حين تقدمنا عام 2013 بفكرتنا للحصول على تمويل من (UNDP) تفاجئ القائمون على المشروع بأن الفكرة لشابين من ذوي الإعاقة الحركية، لأن الورشة تحتاج مجهودًا جسديًا، لكن ذلك لم يمنعنا من مواصلة الطريق، واستطعنا اجتياز الأمر وحصلنا على تمويل خاص بمشروعنا".
أما عن أبرز التحديات التي واجهتهم قال إبراهيم "واجهتنا عدة تحديات منذ بداية مشروعنا، بفعل الحصار الذي تسبب بشح المواد الخام المتعلقة بعملنا كالخشب والدهان، وأزمة انقطاع الكهرباء كانت وما زالت عائقًا كبيرًا أمام إنتاجنا لأعمالنا الخشبية، عدا عن مهمة إقناع الزبائن بجودة ما نقدمه من منتجات خشبية".
.jpeg)
العمل داخل الورشة مقسم بين إبراهيم وعصام كلٌ حسب إمكانياته، فعصام يصمم الأعمال على جهاز الكمبيوتر حسب رغبة الزبائن، وينقلها لإبراهيم الذي يتابع العمل على ماكينة الحفر على الخشب ثم تخرج أعمالهم الخشبية بشكلها الأوليّ قبل أن تنتقل للدهان والتشطيب للخروج بشكلها النهائي.
"ومع ازدياد عدد ورش الحفر على الخشب، وانتشارها في قطاع غزة مؤخرًا، زادت المنافسة التي تحتم على إبراهيم وعصام التجديد في عملهما لمواكبة رغبات الجمهور"، كما يقول عصام.
وفي رسالته لرفاقه من ذوي الإعاقة، قال إبراهيم" دقوا جدار الخزان، كونوا متمردين على المنطق اللامنطقي للأشياء، والنظرة المجتمعية المقيتة التي تقيد إبداعكم" مطالبًا بلدية غزة أن يكفوا عن إرسال البلاغات التي تطالبه بالترخيص ودفع الضرائب، وألا يطاردوه كأنه متهم ومتهرب من الضريبة!
اختتم إبراهيم حوارنا بالقول "أتمنى ألا يغلق مشروعي بأمر من البلدية رغم امتلاكي الحق في الإعفاء الضريبي، إذ لا يعقل أن أفقد مشروعي بعد ستة أعوام من العمل على عكازي برفقة صديقي عصام لعدم تسديد الضرائب!"
