غزة – نساء FM:- طالبت مؤسسات نسوية الحكومة الفلسطينية، بسن قانون حماية الأسرة من العنف، للحد من جرائم العنف ضد المرأة الفلسطينية ولردع المعنفين خاصة بعد حادثة مقتل اسراء غريب، ومحاولة قتل معلمة بعد الاعتداء عليها بالضرب وخطفها من داخل مدرستها غرب مدينة غزة، قبل عدة أيام.
وقالت مديرة مكتب طاقم شؤون المرأة في غزة نادية أبو نحلة، لـنساء إف إم "إن غياب الرادع الحقيقي للجناة ولمعنفي النساء من شأنه أن يزيد هذه الجرائم في مجتمعنا الفلسطيني".
وأضافت أن التحرك السريع بإبلاغ الشرطة والمؤسسات النسوية المختصة في حماية النساء من شأنه أن يمنع وقوع هذه الجرائم، كما حصل عندما قام أحد معلمي مدرسة وكالة الغوث "الأونروا" بالتبليغ الفوري عن قيام أشخاص بخطف معلمة من داخل المدرسة ، الأمر الذي أدى إلى تخليصها بالوقت المناسب وإلقاء القبض على والدها وشقيقها.
وكانت معلمة (30 عاماً) تعرضت للضرب على يد والدها وشقيقها ، اللذين اقتحما مدرسة تابعة لوكالة الغوث التي تعمل بها غرب مدينة غزة، واعتدوا عليها بالضرب ومن ثم وضعها في سيارة وخطفها بحسب رواية الطالبات.
وأشارت أبو نحلة الى أن المجني عليها كانت قد مكثت مدة ثمانية أشهر في بيت الأمان بعد تعرضها للتعنيف النفسي والجسدي على يد زوجها، وبعد أن رفعت قضية على زوجها قام ذويها بضربها وخطفها من داخل مدرسة "الاونروا" التي تعمل بها كمعلمة إعدادي، "وهذا ما يسمى بالتعنيف المركب." على حد وصفها.
وبينت أن هذه الحالة تتطلب أن يكون لدينا قانون واضح يحمي الأسرة ويشكل أداة حماية للنساء، مع ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لخروج هذه القضايا كقضايا عامة وليست تحت ولاية ذكور العائلة.
ودعت أبو نحلة المحاكم الشرعية الى إعادة النظر بقضايا التفريق والطلاق، وألا تدخل في دوامة الإصلاح العشائري، وان ينظر لحق المرأة بالطلاق كحق طبيعي والا يتم المساومة به.
وأفادت "ان تحويل مثل هذه القضايا الى دائرة الاصلاح العشائري ليس إلا عرقلة للقوانين على حساب حقوق المرأة".
وأكدت على ضرورة وقف تدخل العشائر، وألا يتم التشويش على المسارات التنفيذية والقانونية ودور الحماية أو تهميش المؤسسات النسوية التي تضع جميع طاقاتها لزيادة وعي النساء وتسهيل وصولهم لمؤسسات العدالة وطلب الحماية عند الحاجة.